أخبار دولية

فيضانات النيبال تحصد 1114 ضحية… وتضاؤل الآمال في العثور على ناجين

أعلنت السلطات النيبالية اليوم الأربعاء أن الآمال في العثور على مزيد من الناجين بين آلاف الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين تتضاءل، بعد أسبوع من انهيار جليدي في جبال الهيمالايا أدى إلى فيضانات دمّرت البلد الجبلي.

وأفادت الهيئة النيبالية لإدارة الطوارئ بارتفاع حصيلة الفيضانات إلى 1114 ضحية على الأقل و3916 مفقوداً.

وعلى الجانب الصيني، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية بمقتل 16 شخصاً في التيبت وفقدان 546 آخرين، ما يرفع الحصيلة الإجمالية لكارثة 26 آب/أغسطس إلى 1130 قتيلاً و4462 مفقوداً.

وقال فانيندرا باوديل وهو مسؤول كبير في المركز الوطني لعمليات الطوارئ التابع للحكومة “تتضاءل الآمال في العثور على ناجين. ندعو ونأمل. الأمل هو الأمل!”.
وقال المتحدّث باسم الجيش راغا رام باسنيت إن فرق الإنقاذ تحاول العثور على ناجين يعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق محطات للطاقة الكهرومائية عدّة، تضم مبانيها غرفاً ومساحات لإقامة الأشخاص.

ولفتت السلطات إلى أنّه جرى إنقاذ 279 شخصاً من أنقاض مشروعات الطاقة الكهرومائية، لكن ما لا يقل عن 639 آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، ويعتقد أن بعضهم محاصرون داخل الأنفاق.

إعادة الإعمار
أوضح بينوغ باسنيت وهو جنرال كبير متقاعد في الجيش أشرف على عمليات البحث والإنقاذ خلال زلزال 2015 الذي أودى بحياة نحو 9 آلاف شخص أنّه “بالنظر إلى طبيعة الكارثة والمنطقة التي ضربها الفيضان، تقل فرص العثور على ناجين مع مرور الأيام”.

وقال رئيس الوزراء باليندرا شاه إن التركيز سيتحوّل من عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة إلى الترميم وإعادة الإعمار.

وكتب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر أمس الثلاثاء “تركّز الحكومة الآن على الترميم، مع العمل على حماية أرواح الناس في المناطق المتضرّرة وتقديم العلاج الطبي اللازم والدعم النفسي”.

ووفقاً لتقدير أولي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلّفت الكارثة ما لا يقل عن 2.2 مليون طن من الأنقاض، تشمل أجزاء من مبان وصخوراً ورواسب، بما يعادل 6 أبنية بحجم مبنى إمباير ستيت.

وأضاف: “تظهر كمية الأنقاض حجم الدمار والتحدّي الذي تواجهه المجتمعات المحلية وهي تزيل الأنقاض من المنازل والطرق والأماكن العامة وتبدأ إعادة البناء”.

مخاطر على الصحة العامة
إلى ذلك، أشار المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى أن وكالات الإغاثة تشعر “بقلق بالغ” إزاء تزايد مخاطر الصحة العامة الناجمة عن اكتظاظ الملاجئ وتلوّث المياه وتضرّر المرافق الصحية، ولاسيما بالنسبة للنساء والأطفال خلال فترة الرياح الموسمية.

وأضاف في إفادة صحافية دورية للأمم المتحدة أمس الثلاثاء أن نحو 3900 شخص ما زالوا في عداد المفقودين، وإن قرابة 3500 شخص يقيمون في 27 موقعاً للنازحين في منطقتي نواكوت وراسووا الأكثر تضرّراً.

وشدّد شاه غلى أن حكومته عزّزت إجراءات المراقبة والاستجابة لمنع تفشي الأمراض المحتمل في المناطق المتضررة من الفيضان.

عمليات الإغاثة في الصين

أعادت الصين فتح الطريق الوحيد المؤدي إلى معبر قييرونغ الحدودي مع نيبال بشكل كامل، بعد أسبوع من تدميره جراء فيضانات كارثية، ما أتاح للمعدات الثقيلة الوصول إلى قلب منطقة الكارثة للمرة الأولى.

وواصلت فرق الإنقاذ العمل على مدار الساعة لإعادة بناء الطريق الوطني السريع جي216 بعدما جرف الحطام المتدفّق أجزاء منه.

وأفاد تلفزيون الصين المركزي بأن الصين كانت تنقل المعدّات والإمدادات جوّاً إلى فرق الإنقاذ في الخطوط الأمامية قبل إعادة فتح الطريق اليوم الأربعاء، فيما استخدم الجنود أجهزة الكشف عن وجود أحياء للبحث عن المفقودين.

وأدّت الأمطار المتواصلة والتضاريس الوعرة إلى إبطاء عمليات الإنقاذ، إذ اضطرت الفرق إلى العمل داخل ممر جبلي ضيق تحاصره منحدرات غير مستقرة ونهر سريع الجريان. وتراقب السلطات البحيرات الواقعة في أعالي مجرى النهر تحسّباً لفيضانها.

وقالت السلطات الصينية إن خطر فيضان البحيرات تضاءل، لكن الانهيارات الأرضية لا تزال تشكّل مصدر قلق.

وذكر تلفزيون الصين المركزي أن “أعداداً كبيرة” من الآلات الثقيلة وصلت إلى الموقع الذي كان يضم مجمع التفتيش الحدودي الصيني، إلى جانب معدات إضافية لدعم عمليات البحث.

وأظهرت لقطات بثها تلفزيون الصين المركزي أن فرق إنقاذ عدّة وحفارات تنفّذ عمليات بحث مكثفة عن الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين.

وأفاد بأنّه جرى نشر فرق مزودة بأجهزة الكشف عن وجود أحياء وكلاب البحث في الجزء الأكثر تضرّراً من منطقة المعبر الحدودي وعلى ضفاف الأنهار وفي الوديان وعلى الطرق المتضرّرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى