السيناريو الأسوأ للحرب التجارية بين أميركا وكندا.. ماذا ينتظر البلدين؟

رى تحليل نشرته صحيفة National Post أن السيناريو الأسوأ بالنسبة لكندا لا يتمثل بالضرورة في استمرار التصعيد خلال السنوات المقبلة فقط، بل في احتمال أن تتحول الرسوم الحالية إلى واقع دائم حتى بعد مغادرة ترامب البيت الأبيض.
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أشار، بعد انهيار المفاوضات، إلى أن حكومته مستعدة لدعم القطاعات المتضررة من الرسوم “طالما استغرق الأمر”، بما في ذلك فترة تتجاوز مدة الإدارة الأميركية الحالية.
ورغم أن الحرب التجارية ستضر بالاقتصاد الأميركي أيضًا، فإن كندا تبقى الطرف الأكثر تعرضًا للخطر بسبب اعتمادها الكبير على السوق الأميركية. ومع ذلك، يشير التحليل إلى أن التأثير على الاقتصاد الكندي ككل قد يكون محدودًا نسبيًا، لأن نحو 5% فقط من الصادرات الكندية تخضع حاليًا للرسوم الأميركية البالغة 50%.
لكن ذلك لا يعني أن جميع القطاعات ستتأثر بالدرجة نفسها. فبعض الشركات التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركية قد تواجه خسائر حادة، خصوصًا تلك التي تصدر منتجات أصبحت خاضعة للتعرفة الجديدة، مثل بعض معدات الغولف والأعمال الفنية والمنحوتات.
لكن تاريخ العلاقات التجارية بين البلدين شهد أيضًا فترات متكررة من الحمائية والرسوم الجمركية. ولذلك، فإن استمرار القيود التجارية لسنوات قد يؤدي إلى ترسيخ واقع اقتصادي جديد، بحيث تتكيف الشركات والمستهلكون في البلدين مع انخفاض حجم التجارة عبر الحدود.
وبحسب هذا السيناريو، قد لا تختفي الرسوم تلقائيًا بمجرد انتهاء ولاية ترامب، إذ يمكن أن تجد إدارات أميركية لاحقة أن استمرار بعض الإجراءات الحمائية يخدم مصالحها السياسية والاقتصادية.
وبذلك، لا تقتصر المخاوف على استمرار الحرب التجارية الحالية، وإنما على احتمال أن تؤدي إلى نهاية مرحلة طويلة من التجارة شبه الحرة بين كندا والولايات المتحدة، وتغيير شكل العلاقة الاقتصادية بين الجارتين بصورة يصعب عكسها.



