أخبار كندا
بواليفير: كندا تستطيع استخدام النفط والمعادن الاستراتيجية كورقة ضغط في صفقة التجارة مع أمريكا

قال زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بواليفير، الأربعاء، إن كندا يمكنها استخدام ثرواتها من النفط والمعادن الاستراتيجية كأداة تفاوضية في إطار المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري جديد.
وأوضح بواليفير، خلال حديثه إلى الصحفيين في مدينة شارلوت تاون بمقاطعة جزيرة الأمير إدوارد، أن أوتاوا تستطيع تقديم ما وصفه بـ«احتياطي استراتيجي مُصمم خصيصًا» من الموارد الطبيعية للدول التي تمنح كندا تجارة معفاة من الرسوم الجمركية.
وأشار زعيم المحافظين إلى أن امتلاك كندا لكميات كبيرة من الموارد الحيوية، وفي مقدمتها النفط والمعادن الاستراتيجية، يمنحها ورقة تفاوضية قوية في مواجهة الضغوط التجارية الأمريكية، خصوصًا في ظل استمرار المفاوضات حول مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين.
الطرح الذي قدمه بواليفير، يمكن إنشاء احتياطي وطني استراتيجي يضم موارد أساسية، ثم استخدام هذا الاحتياطي ضمن اتفاقيات تجارية مع الدول التي تلتزم بإتاحة الوصول إلى أسواقها أمام المنتجات الكندية دون رسوم جمركية.
ويرى بواليفير أن هذه الخطوة ستسمح لكندا بالانتقال من موقف الدفاع أمام الرسوم التجارية إلى استخدام مواردها الطبيعية باعتبارها مصدر قوة اقتصادية واستراتيجية، بدلًا من الاعتماد فقط على التفاوض بشأن التعريفات المفروضة على الصادرات الكندية.
وتأتي تصريحات زعيم المحافظين في وقت تواجه فيه العلاقات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة بسبب الرسوم الجمركية والسياسات التجارية الأمريكية، في وقت تظل فيه الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر لكندا، بينما تعتمد قطاعات واسعة من الاقتصاد الكندي على الوصول إلى السوق الأمريكية.
ويُعد النفط والمعادن الاستراتيجية من أبرز الأوراق التي يمكن أن تستخدمها كندا في تعزيز أمن الطاقة وسلاسل الإمداد في أمريكا الشمالية، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بموارد مثل المعادن المستخدمة في الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا والطاقة.
ويهدف المقترح، وفق رؤية بواليفير، إلى تحويل الموارد الطبيعية الكندية إلى أداة لتعزيز القدرة التفاوضية للبلاد، بحيث تصبح الدول التي ترغب في الحصول على هذه الموارد أمام حافز لعقد اتفاقيات تجارية أكثر انفتاحًا مع كندا.
وتبقى هذه الفكرة في إطار المقترحات السياسية التي طرحها بواليفير، ولا تعني أن الحكومة الكندية أقرت بالفعل إنشاء هذا الاحتياطي أو أنها اتخذت قرارًا باستخدامه ضمن الاتفاق التجاري المنتظر مع الولايات المتحدة.
الخلاصة
يريد بواليفير أن تستخدم كندا ثروتها من النفط والمعادن الاستراتيجية كورقة تفاوضية في المفاوضات التجارية، من خلال إنشاء «احتياطي استراتيجي مُصمم خصيصًا» يمكن عرضه على الدول الراغبة في الوصول إلى الموارد الكندية مقابل تجارة معفاة من الرسوم الجمركية. ويرى المحافظون أن امتلاك كندا لهذه الموارد يمنحها نفوذًا أكبر في مواجهة الضغوط التجارية الأمريكية.




