تطور جديد في تحقيقات تحطم طائرة «طيران كندا إكسبرس» في مطار لاغوارديا

كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تطور جديد في التحقيقات المتعلقة بحادث تحطم طائرة إقليمية تابعة لـ«طيران كندا إكسبرس» في مطار لاغوارديا بنيويورك، في مارس/آذار الماضي، والذي أسفر عن مقتل طيارين كنديين وإصابة أكثر من 40 شخصاً.
وبحسب التقارير، يُزعم أن اثنين من مراقبي الحركة الجوية غادرا موقعيهما قبل نحو ساعة من انتهاء مناوبتهما، ما أدى إلى بقاء اثنين فقط من زملائهما في برج المراقبة من دون دعم إضافي خلال الفترة التي سبقت الحادث.
وأكدت الرابطة الوطنية لمراقبي الحركة الجوية في الولايات المتحدة (NATCA) أنها تناقش هذه الادعاءات مع قيادة إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA)، بعدما كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف عنها الخميس.
وأشارت التقارير إلى أن إدارة الطيران الفيدرالية تدرس اتخاذ إجراءات قد تصل إلى فصل المراقبين المعنيين. وفي حين لم تتطرق الوكالة مباشرة إلى تفاصيل الاتهامات، أكدت التزامها بمحاسبة الموظفين، مشددة على أنها «لن تساوم على سلامة أو كفاءة نظام المجال الجوي الوطني».
ويعود الحادث إلى ما بعد الساعة 11:30 مساءً في 22 مارس/آذار 2026، عندما سمح مراقب جوي لطائرة تابعة لـ«طيران كندا إكسبرس» بالهبوط، قبل أن يسمح، بعد أقل من دقيقتين، لشاحنة إطفاء بعبور المدرج النشط.
وأدى ذلك إلى اصطدام الطائرة بالشاحنة، ما أسفر عن مقتل الطيارين الكنديين أنطوان فوريست من كيبيك وماكنزي غونثر من أونتاريو، وإصابة أكثر من 40 شخصاً نُقل عدد منهم إلى المستشفى.
وأظهرت مشاهد للحادث الطائرة وهي تندفع على المدرج المبتل بالمطر بينما كانت شاحنة الإطفاء تعبر أمامها، قبل أن يحاول الطاقم تفادي الاصطدام من دون جدوى. وبعد الاصطدام، انزلقت الطائرة لأكثر من 100 متر وسط الدخان والحطام، فيما تعرضت قمرة القيادة لأضرار كارثية.
وبحسب المعلومات المتداولة، أدرك مراقب الحركة الجوية الخطر قبل وقوع الاصطدام بلحظات، وطلب من شاحنة الإطفاء التوقف 12 مرة خلال عشر ثوانٍ، إلا أنه لم يتلقَّ أي استجابة.
وكان تقرير أولي صادر عن المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل (NTSB) في أبريل/نيسان قد أشار إلى أن أعطالاً في الأنظمة ومشكلات في الاتصالات لعبت دوراً رئيسياً في وقوع الحادث.
وفي المقابل، أشاد خبراء بتصرف الطيارين فوريست وغونثر، اللذين كانا يعملان لدى شركة Jazz Aviation المشغلة لرحلات «Air Canada Express»، مؤكدين أن استجابتهما السريعة واستخدام المكابح بقوة قبل الاصطدام ساهما على الأرجح في الحد من حجم الكارثة وإنقاذ أرواح عدد من الركاب.




