أخبار كندا

حملة اشترِ كنديًا مستمرة رغم التضخم في كندا

بعد عام على تصاعد دعوات “اشترِ كنديًا”، يؤكد خبراء التجزئة أن التزام الكنديين بدعم المنتجات المحلية ما زال قويًا، رغم تحديات القدرة الشرائية.

بدأت موجة المقاطعة مطلع عام 2025 بعد تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما تبع ذلك من توترات تجارية ورسوم جمركية وتصريحات مثيرة للجدل حول كندا. ودفع ذلك العديد من الكنديين إلى تقليص شراء المنتجات الأميركية، بما في ذلك الأغذية والمشروبات والسفر والتسوق الإلكتروني.

أفادت التقارير المحلية أن محلل التجزئة الكندي بروس ويندر يرى أن التوقعات بانحسار الحملة لم تتحقق. وأوضح أن البيانات المتاحة تشير إلى استمرار الزخم الشعبي لدعم المنتجات الكندية حتى الآن.

وأشار ويندر إلى أن التضخم وارتفاع الإيجارات وتباطؤ نمو الأجور جعلت شراء المنتجات الكندية أكثر صعوبة لبعض المستهلكين. وأضاف أن الرغبة في الشراء المحلي موجودة، لكن القدرة المالية لا تسمح دائمًا بذلك.

 

تشير البيانات إلى أن سوق التجزئة في كندا أصبح منقسمًا إلى مستويين. فبينما يواصل بعض المستهلكين الميسورين الإنفاق، يتجه آخرون إلى متاجر التخفيض مثل متاجر السلع منخفضة السعر.

وتشهد متاجر البقالة نموًا ملحوظًا في الإقبال على العلامات الكندية. وأظهرت المؤشرات الأولية تحسنًا في مبيعات بعض السلاسل الكبرى مع بداية الحملة، بدعم من تفضيل المستهلكين للمنتجات المحلية.

ويأتي هذا التوجه في وقت تتأثر فيه العلاقات التجارية الكندية الأميركية بتصريحات متكررة من الإدارة الأميركية. وتُسهم هذه التصريحات في تعزيز المشاعر الداعمة للاقتصاد المحلي داخل كندا.

 

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات رسمية تراجعًا في سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة خلال عام 2025. وسجلت الرحلات الجوية انخفاضًا ملحوظًا، كما تراجعت الرحلات البرية مقارنة بالعام السابق.

كما أظهرت استطلاعات رأي دعم غالبية الكنديين لإبعاد المشروبات الكحولية الأميركية عن متاجر البيع الحكومية. وتفاوت تطبيق هذا الإجراء بين المقاطعات بحسب أنظمة بيع الكحول المعتمدة.

ويأتي هذا التطور في سياق سعي شريحة واسعة من المجتمع الكندي إلى حماية الاقتصاد المحلي، في ظل استمرار الضغوط التجارية وارتفاع تكاليف المعيشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى