عندما يتحول قلم رصاص إلى رصاص قلم

بقلم الكاتبة رندة عسيلي
بيدٍ مرتجفة وخفيفة..
يرسم قلمي ويمحو بنفخة خطوة من الزمان الغابر.
قلم رصاص..
يسكن حنايا القلب ،
ويحلم أن يصير رسالة،
لا رصاصة.
انه الخطأ ممزوج بخوّف الحروف..
يعلّمنا أن لكل شطبٍ بداية جديدة..
والورق لا يتّسع للندم.
لقد ضاقت الهوامش…
وسدّت الأبواب في وجه الحبر
وقيل للكلمة: “اخفضي صوتك”
فقالت الكلمة في سرّها: “سأعلو وأعلوا حتى تطال عباب غيوم الحقيقة “.
وكلمة حرة في لسان قلم رصاص
في موضع ظلمة العدل
تحوّل الحلم إلى طلقة.
إنها نفس اليد التي رسمت قلبًا على ورقة الحب
ما أطلق يوما رصاص من قلم
إنما هو الصمت الطويل ..
هو الحوار في حنايا الخيال..
هو كل ما يعيش في عالم الخيال..
هو نحن عندما نعيش في سجن الكلمة..
هو ان لا نجعل بيننا وبين الكلمة جدار..
ولا بين القلب والورق خوفًا
هي آذانًا تسمع قبل أن تتكلم..
وقلم بخط قبل أن ينكسر..
هو انتصار الحب على الحرب
وأن لا نُبدّل الحوار بالرصاص..
حتى لا نرى يومًا
يتحول فيه قلم رصاص إلى رصاص قلم.




