فورد يرفض إلغاء الرسوم على السيارات الكهربائية الصينية رغم ضغوط المقاطعات الغربية

أكد رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، الثلاثاء، أن حكومته لن تؤيد رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية، رغم تصاعد الضغوط من عدد من المقاطعات الغربية التي تطالب بإلغائها مقابل تخفيف القيود الصينية على صادرات الكانولا الكندية.
وقال فورد، في كلمة ألقاها خلال فعالية اقتصادية في نادي “إمباير” بمدينة لندن، إن إلغاء الرسوم البالغة 100% على المركبات الكهربائية المستوردة من الصين سيكون “أمرًا مستحيلًا” في الوقت الحالي، لأن مستقبل عشرات الآلاف من الوظائف في قطاع السيارات المحلي على المحك.
وأوضح فورد:
“أتفهم تمامًا دوافع المقاطعات الغربية التي تريد تسهيل تصدير الكانولا، لكن لا يمكنني التضحية بصناعة السيارات في أونتاريو. قيمة الوظائف والابتكار والاستثمار هنا تفوق بكثير ما سنكسبه من صفقة تجارية مؤقتة.”
وجاءت تصريحات فورد ردًا على رسالة بعث بها رئيس وزراء مانيتوبا واب كينو إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، طالب فيها بإعادة النظر في الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية، مشيرًا إلى أن بكين أبدت استعدادها لرفع قيودها على واردات الكانولا والثروة الحيوانية إذا تجاوبت أوتاوا.
وتأتي هذه التطورات وسط تزايد الجدل داخل ما يُعرف بـ”فريق كندا”، حيث تسعى المقاطعات الغربية إلى إحياء صادراتها الزراعية المتضررة من التوترات التجارية مع الصين، بينما تركز أونتاريو على حماية صناعة السيارات الكهربائية التي تعد من ركائز خطط التحول الاقتصادي والبيئي في البلاد.
ويُنظر إلى موقف فورد على أنه دعم مباشر للحكومة الفدرالية التي تبنت سياسة حماية الصناعات الناشئة والتقنيات الخضراء في مواجهة الممارسات التجارية الصينية، خصوصًا في قطاع السيارات الكهربائية الذي يشهد منافسة عالمية متسارعة.
وفي هذا السياق، قال فورد إن حكومته تعمل بالتنسيق مع أوتاوا لجذب مزيد من الاستثمارات في مجال تصنيع البطاريات والمركبات الكهربائية، مضيفًا:
“نحن نبني مستقبل الصناعة هنا في أونتاريو، ولن نسمح بأن تُغرق الأسواق بمنتجات مدعومة من الخارج تُهدد جهودنا الوطنية.”
ويأتي هذا الخلاف في وقتٍ تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين كندا والصين توترًا متزايدًا، إذ لا تزال القيود الصينية المفروضة على الكانولا الكندية قائمة منذ سنوات، بينما تحاول الحكومة الفدرالية الموازنة بين حماية الصناعات المحلية والحفاظ على علاقات تجارية مستقرة مع بكين.
ويرى مراقبون أن تصريحات فورد تُبرز الانقسام الداخلي في كندا بين الشرق الصناعي والغرب الزراعي، مؤكدين أن الملف قد يتحول إلى قضية محورية في السياسة الاقتصادية للحكومة الكندية خلال الأشهر المقبلة.




