ملك الأردن يتوعد منفذي هجوم كنيسة الكرك: لا تهاون مع الإرهاب وأمن الأردنيين خط أحمر

أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأجهزة الأمنية بالرد بحزم وملاحقة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، جنوب عمّان، أمس الجمعة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأكد الملك، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي اليوم السبت، أنه «لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين»، مجدداً إدانته لهذا العمل الإرهابي، ومشدداً على أن أمن المواطنين وسلامتهم «خط أحمر».
وأضاف أن «يد العدالة ستطال كل إرهابي»، مؤكداً أن «مثل هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيين، ولن تزعزع وحدتهم الوطنية».
ووجّه الملك الأجهزة المعنية إلى «الرد بحزم والضرب بيد من حديد على الخوارج وكل من تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيين»، مشدداً على ضرورة ملاحقة ومحاسبة كل من أيد هذا الفعل أو برّره، بقوة القانون، وفق وكالة الأنباء الأردنية «بترا».
ودعا إلى إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولاً بأول، والتصدي بحزم للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل الجريمة لإثارة الخوف والفتنة.
كما أكد أهمية إجراء تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، والخروج بإجراءات عملية تعزز الجاهزية الأمنية للتصدي مسبقاً لأي محاولات مماثلة، مشدداً على ضرورة فرض سيادة القانون وهيبة الدولة.
ووجّه الحكومة والمؤسسات المعنية إلى مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف الجهود لتجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور ارتفاع عدد القتلى جراء الهجوم على كنيسة قرية الحمود في الكرك إلى ثمانية.
وأوضح البدور أن عدد القتلى ارتفع بعد وفاة أحد المصابين الذين كانوا في حالة حرجة، مشيراً إلى أن 26 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، بينهم مصاب واحد في حالة حرجة.
وكان مسلحون متطرفون قد أطلقوا النار، أمس الجمعة، داخل كنيسة للروم الأرثوذكس وخارجها في محافظة الكرك.
وأظهر مقطع مصوّر ثلاثة مسلحين يطلقون النار باتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو مدخلها وهم يواصلون إطلاق النار.



