جاليات

مهرجان escalar في نسخته الثالثة… مساحة للفن والتنوّع وبناء الجسور

اختتمت فعالية مهرجان Escalar للفنون والثقافة المجتمعية اللاتينية العربية برئاسة الفنان شربل ملحم والذي اقيم ليومين متتالين في sablon في منطقة لافال وقد حضر حفل الافتتاح النائب في البرلمان الكندي فيصل الخوري، النائبات في البرلمان الكيبيكي صونا لاخويان أوليفييه ،فاليري شمالتز ،وفرجيني دو فور ،الوزير كريستوفر سكايت ممثلا بدومينيك تالبوتن ،رئيس بلدية لافال ستيفان بواييه ممثلا بعضو البلدية الين ديب،أعضاء البلدية راي خليل،سيسيليا ماسيدو ,ومارتان فيللاكور وحشد من محبي الموسيقى من مختلف الجنسيات.

بداية النشيد الوطني الكندي ثم كانت كلمة لشربل ملحم رحّب فيها بالحضور مؤكداً أن مهرجان “العيش معًا” أصبح محطة سنوية تجمع أبناء مختلف الثقافات والخلفيات في أجواء من التلاقي والانفتاح.

وجاء في كلمته: “يسعدني أن أرحب بكم في النسخة الثالثة من مهرجان “العيش معًا” الذي تنظمه جمعية إسكالار Escalar، وهي اختصار لـ”التجمع الاجتماعي الثقافي الفني اللاتيني العربي”. صحيح أننا نمثل في الأساس الفنانين المنحدرين من الجاليتين العربية واللاتينية، إلا أن رسالتنا تتجاوز ذلك لتشمل دمج جميع الطاقات والمواهب في مجتمع كيبيكي وكندي أكثر تماسكًا وانفتاحًا.

إن هدف هذا المهرجان هو بناء الجسور بين الناس وتعزيز روح الانتماء، حتى نكون جميعًا مواطنين فاعلين نساهم في بناء كيبيك وكندا بشكل أفضل.

كما توجه ملحم بالشكر إلى الجهات الحكومية والمؤسسات الداعمة التي ساهمت في إنجاح المهرجان، وفي مقدمتها حكومة كندا عبر وزارة التراث الكندي، والجمعية الوطنية في كيبيك، ومدينة لافال التي اعترفت هذا العام بجمعية إسكالار كمنظمة رسمية معتمدة.

وأشاد بالدور الذي تؤديه الجمعية الوطنية للكيبيكيين في لافال، مشيرًا إلى أنها كلّفت جمعية إسكالار هذا العام بالمساهمة في تنظيم احتفالات العيد الوطني للكيبيكيين في 24 يونيو المقبل.

كما خصّ بالشكر النواب والمنتخبين الحاضرين وممثلي مدينة لافال، إضافة إلى المؤسسات والجمعيات الشريكة التي ساهمت في إنجاح المهرجان منذ انطلاقته الأولى.

وختم بالتأكيد أن نجاح المهرجان في الوصول إلى نسخته الثالثة ما كان ليتحقق لولا تعاون المتطوعين والشركاء والمؤسسات الثقافية والمجتمعية، الذين آمنوا برسالة المهرجان القائمة على تعزيز الحوار والتنوع والعيش المشترك.

النائب فيصل الخوري

وفي كلمته أكد النائب فيصل الخوري أن “العيش معًا “ليس مجرد شعار، بل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، مشددًا على أهمية التمسك بقيم المحبة والتضامن والعمل من أجل مستقبل أفضل لكندا ومما قاله: “إن هذا الحدث يلامس القلوب حقًا، لأن العيش معًا واجب إنساني قبل كل شيء، وهو أيضًا واجب كندي وعالمي. وهذا يعني أن نحب بعضنا البعض، وأن نعمل معًا من أجل هذا البلد الجميل الذي منحنا الكثير.

إن كندا وطن يستحق منا أن نعمل من أجل تقدمه وازدهاره، وأن نساهم في تعزيز مكانته وقوته يومًا بعد يوم. لذلك أدعو الجميع إلى دعم كندا والعمل من أجل بناء وطن قوي ومزدهر للأجيال القادمة.

وكما تعلمون، فإن هذا الحدث يجسد قيم التعددية الثقافية والتنوع التي تميز كندا، وهي القيم التي جعلت منها نموذجًا يُحتذى به على مستوى العالم. فتنوعنا هو مصدر قوتنا، وهو ما جعل كندا دولة رائدة ومؤثرة على الساحة الدولية.

ومن هنا، علينا أن نبقى متحدين، وأن نحافظ على روح المحبة والتعاون والاحترام المتبادل، لأننا من خلال ذلك نساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا ونشكل القلب النابض لهذا الوطن.

وفي ختام كلمته، توجّه بالشكر إلى منظمي المهرجان والمتطوعين وجميع المنتخبين والمسؤولين الحاضرين من مختلف المستويات الفيدرالية والإقليمية والبلدية، مثنيًا على جهودهم في خدمة المجتمع وتعزيز قيم العيش المشترك.”

النائبة فاليري شمالتز
من جهتها، ألقت النائبة فاليرِي شمالتز، كلمة أشادت فيها بمهرجان “العيش معًا” وبالدور الذي يؤديه في تعزيز التلاقي بين الثقافات وترسيخ قيم التنوع والانفتاح ومما قالته: “يسعدني أن أكون معكم اليوم في هذه المناسبة المميزة، وأود بدايةً أن أتوجه بالتهنئة إلى مؤسسة escalar وإلى شربل ملحم وفريق العمل على تنظيم النسخة الثالثة من هذا المهرجان الناجح.

إن ما نشهده اليوم يجسد بالفعل معنى التنوع الذي يميز مجتمعنا، حيث نجتمع جميعًا من خلفيات وثقافات مختلفة في أجواء من الاحترام والتلاقي. وهذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا الجهود الكبيرة التي يبذلها المنظمون والمتطوعون وكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث.

إن كيبيك أرض استقبال وتنوع، ومجتمعنا يزداد غنى بفضل هذا التعدد الثقافي. ومن واجبنا جميعًا أن نحافظ على هذا النموذج القائم على العيش المشترك والتضامن واحترام الآخر.

وفي هذا السياق، لا يمكننا تجاهل بعض الخطابات والمواقف العنصرية التي شهدناها مؤخرًا. وقد شعر كثيرون بالصدمة والاستياء حيال هذه التصرفات، لأنها لا تعكس حقيقة مجتمعنا ولا تمثل القيم التي نؤمن بها. لذلك علينا جميعًا أن نقف بحزم في مواجهة هذه السلوكيات، وألا نسمح بتطبيعها أو التساهل معها.

إن هذا المهرجان يذكرنا بأهمية الحوار والاحترام والتعارف بين الناس، ويمنحنا فرصة ثمينة لبناء علاقات إنسانية أعمق والتعرف أكثر إلى ثقافات بعضنا البعض”.

وختمت متوجهه بالشكر إلى المتطوعين والشركاء والفنانين وكل من ساهم في تحويل هذا المهرجان إلى واقع ناجح، لما يتيحونه من لحظات مميزة للتبادل الثقافي والاكتشاف والتقارب بين أفراد المجتمع.

النائبة فرجيني دو فور

أما النائبة فيرجيني دوفور، فأعربت عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان “العيش معًا” للسنة الثالثة على التوالي، مشيدةً بالدور الذي يؤديه في تعزيز التقارب بين مختلف مكونات المجتمع ومما قالته: “يسعدني دائمًا أن أكون بينكم في هذا المهرجان المميز. فنحن نعيش في مجتمع يجمع أشخاصًا قدموا من خلفيات وثقافات وتجارب مختلفة، واختاروا أن يبنوا حياتهم هنا وأن يساهموا في بناء مستقبل أفضل للجميع.

وهذا ما يجسده هذا المهرجان بكل معنى الكلمة. فجمعية إسكالار، التي تمثل في أساسها الجاليتين العربية واللاتينية، تقوم في الواقع بدور أكبر بكثير، إذ تعمل على بناء جسور التواصل بين الناس وتعزيز التعارف والتبادل الثقافي بين مختلف مكونات المجتمع”.

وتابعت تقول: “أنا شخصيًا أستمتع دائمًا باكتشاف الثقافات المختلفة، سواء من خلال الفنون أو الموسيقى أو حتى المأكولات التي تعكس غنى هذا التنوع الثقافي.

ورغم أنني لا أتحدث العربية، إلا أنني تعلمت بعض الكلمات البسيطة، والأهم من ذلك أنني أقدّر الفرصة التي تتيحها مثل هذه المناسبات للتعرف إلى الآخرين وبناء صداقات وعلاقات إنسانية جديدة.”

وختمت متوجهة بالشكر  إلى شربل ملحم وشارل أندريس وجميع المنظمين والمتطوعين على جهودهم الكبيرة، لأن ما يقومون به يساهم في تعزيز قيم الانفتاح والتنوع والعيش المشترك، وهي قيم أساسية لبناء مجتمع أكثر قوة وتماسكًا.

الين ديب

و القت ألين ديب كلمة باسم رئيس بلدية لافال ستيفان بواييه، هنّأت فيها منظمي المهرجان على نجاحه المتواصل للسنة الثالثة على التوالي، مشيدةً بالدور الذي يؤديه في تعزيز قيم العيش المشترك والتقارب بين مختلف مكوّنات المجتمع ومما قالته: “إن مفهوم العيش معًا يشكّل جزءًا أساسيًا من رؤية مدينة لافال ومن القيم التي تؤمن بها وتسعى إلى ترسيخها. وما تقومون به من خلال هذا المهرجان يندرج في صلب هذه الرؤية، إذ تعملون على بناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة، وتمنحون الفنانين من خلفيات متنوعة مساحة للتعبير والإبداع وإبراز غنى ثقافاتهم.

كما أن التزامكم وجهودكم المتواصلة يساهمان في تعزيز الحوار بين الثقافات وترسيخ قيم الانفتاح والاحترام المتبادل”.

وختمت بالقول: “تعتبر مدينة لافال الثقافة وسيلة أساسية للتقارب بين الناس، ولبناء العلاقات وفتح آفاق جديدة أمام الجميع. واليوم، يشكّل هذا المهرجان منصة مميزة للاحتفاء بالتنوع الثقافي وإبراز ثراء المجتمعات التي تكوّن نسيج مدينتنا.

ومن خلال هذه المبادرات، نستطيع معًا أن نبني مدينة أكثر شمولًا وتماسكًا، وبيئة يشعر فيها الجميع بالانتماء، مستفيدين من غنى التنوع الذي يميّز لافال”.

الوزير كريستوفر سكايت 

وفي رسالة مسجّلة عبر الفيديو، توجّه الوزير سكايت إلى الحضور بكلمة ترحيبية، معربًا عن رغبته في المشاركة شخصيًا في المهرجان، إلا أن مهامه الرسمية استدعت وجوده خارج البلاد ومما قاله: “ويسعدني أن أحيّي مهرجان “العيش معًا”، هذا الحدث الذي يجسّد غنى تنوعنا وقوة الروابط التي تجمع بين مختلف مكوّنات مجتمعنا. فمن خلال الموسيقى والفن والثقافة، والأهم من خلال اللقاءات الإنسانية، نُسهم معًا في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتماسكًا.”

كما توجّه بالشكر الى شربل ملحم مؤسس المهرجان المميز، على الجهود التي بذلها في مدّ جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة، وترسيخ قيم الاحترام والانفتاح والعيش المشترك”.

وختم بالقول: “وفي ظل الظروف الراهنة، تكتسب مثل هذه الفعاليات أهمية أكبر من أي وقت مضى، لأنها تذكّرنا بأن الاختلاف مصدر غنى وقوة، وأننا قادرون معًا على بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقوة.أتمنى لكم مهرجانًا ناجحًا وملهمًا، مليئًا باللقاءات المثمرة واللحظات الجميلة”.

استطاع هذا المهرجان أن يجمع خليطاً من الشعوب والثقافات في مساحة واحدة، حيث نجح شربل ملحم في إدارة مهرجانه برؤية واضحة وتنظيم لافت، ليكبر عاماً بعد عام بتنوّعه وضيوفه وبرنامجه الفني. ويبقى الأمل أن يتحوّل هذا الحدث إلى واحد من أبرز المهرجانات، قادراً على تلبية طموح وشغف الكثيرين من محبّي الموسيقى والفن.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى