أخبار كندا

الجمعية الطبية الكندية تحدّث مدونة أخلاقيات المهنة لمواجهة العنصرية والتمييز

حدّثت الجمعية الطبية الكندية مدونة أخلاقيات المهنة والاحتراف، بهدف توضيح مسؤوليات الأطباء في التعامل مع العنصرية والتمييز داخل نظام الرعاية الصحية، وتعزيز تقديم رعاية أكثر إنصافًا وأمانًا من الناحية الثقافية.

وتنص التحديثات الجديدة على ضرورة توفير رعاية تراعي الخلفيات الثقافية وآثار الصدمات، وتحترم معارف السكان الأصليين وممارساتهم العلاجية، إلى جانب تعزيز الاحترام والتعاون بين الأطباء والعاملين في القطاع الصحي.

وقال رئيس الجمعية الطبية الكندية، الدكتور بولو أوغونيمي، إن العنصرية والتمييز لا مكان لهما في الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات لا تزال موجودة وقد تكون لها أحيانًا عواقب مأساوية، ومؤكدًا أن تحديث المدونة يمثل خطوة نحو تحسين الممارسات داخل النظام الصحي.

وجاءت هذه الخطوة في إطار خطة المصالحة التي تتبعها الجمعية بعد اعتذارها عن دورها ودور مهنة الطب في أضرار تاريخية ومستمرة لحقت بالسكان الأصليين في كندا، ومن بينها مستشفيات السكان الأصليين، والتجارب الطبية القسرية، والتعقيم القسري، وانتزاع الأطفال من أسرهم، إضافة إلى أشكال من العنصرية والإهمال وسوء المعاملة داخل النظام الصحي.

وباتت المدونة المحدّثة متاحة عبر الإنترنت بست لغات، هي الإنجليزية والفرنسية، إضافة إلى أربع لغات للسكان الأصليين: الإنكتيتوت، ميتشيف الجنوبية، ميتشيف-كري الشمالية، وأنشيناابيموين.

وفي سياق متصل، كانت الجمعية قد دعمت تشديد الحماية القانونية للموافقة الطبية الحرة والمستنيرة، ورحبت في يونيو 2026 بإقرار مشروع قانون يتعلق بإجراءات التعقيم، مؤكدة رفضها للتعقيم القسري أو بالإكراه.

وترى الجمعية أن تحديث المدونة لا يشكل سوى جزء من مسار أوسع يهدف إلى تعزيز الثقة في النظام الصحي وضمان حصول جميع المرضى، بمن فيهم أفراد المجتمعات التي عانت تاريخيًا من التمييز، على رعاية عادلة وآمنة ومحترمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى