أخبار كندا

كندا وأوروبا نحو شراكة جديدة: هل يحصل الكنديون على فرص أوسع للعمل والإقامة في الاتحاد الأوروبي؟

في خطوة قد تعيد رسم طبيعة العلاقة بين كندا وأوروبا، تسعى حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تعميق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد التوترات التجارية والسياسية مع الولايات المتحدة.

وتتداول تقارير إعلامية، نقلًا عن مصادر بينها Reuters وWall Street Journal، أن مسؤولين كنديين وأوروبيين يناقشون إمكانية إنشاء وضع خاص لكندا داخل الاتحاد الأوروبي، قد يمنحها علاقة أكثر تكاملًا مع السوق الأوروبية تتجاوز الإطار التجاري التقليدي.

ويشمل المقترح بحث فرص لتوسيع التعاون في مجالات استراتيجية مثل الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والدفاع، والمعادن الحيوية، إضافة إلى تسهيل حركة السلع والخدمات وبعض فئات العمال في قطاعات محددة.

هل سيتمكن الكنديون من العيش والعمل في أوروبا؟

من بين الأفكار المطروحة، بحث إمكانية منح المواطنين الكنديين تسهيلات أكبر للإقامة والعمل في دول الاتحاد الأوروبي.

إلا أن هذه المسألة لا تزال في إطار النقاشات والمفاوضات، ولا يوجد حتى الآن أي اتفاق يمنح الكنديين حق العمل أو الإقامة بحرية داخل الاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت الحالي، يستطيع المواطنون الكنديون دخول دول منطقة شنغن دون تأشيرة للإقامات القصيرة التي تصل إلى 90 يومًا خلال فترة 180 يومًا، لكن هذا الإعفاء لا يمنح حق الإقامة الطويلة أو دخول سوق العمل الأوروبي.

كما أن اتفاقية التجارة بين كندا والاتحاد الأوروبي CETA توفر بعض التسهيلات لفئات محددة من رجال الأعمال والمهنيين، لكنها لا تمنح حقًا عامًا للكنديين بالعمل أو الإقامة في أوروبا.

لماذا تسعى كندا إلى تعزيز علاقتها مع أوروبا؟

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقات الكندية–الأميركية توترات تجارية متزايدة، ما دفع أوتاوا إلى البحث عن تنويع شركائها الاقتصاديين وتقليل الاعتماد الكبير على السوق الأميركية.

ويرى الجانب الكندي أن تعزيز التعاون مع أوروبا قد يفتح مجالات جديدة للاستثمار والشراكات في قطاعات حيوية، مثل مراكز البيانات، والبنية التحتية الرقمية، والكابلات البحرية، والطاقة، وسلاسل توريد المعادن الأساسية.

تحرك دبلوماسي كندي نحو أوروبا

وفي هذا السياق، عمل رئيس الوزراء مارك كارني على تعزيز العلاقات مع عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار بحث مستقبل العلاقة بين أوتاوا وبروكسل.

كما أعلنت الحكومة الكندية عن زيارة كارني إلى عدد من المدن الأوروبية لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، في وقت تتسارع فيه المناقشات حول إمكانية بناء شراكة جديدة بين الطرفين.

لكن الاتفاق النهائي لا يزال بعيدًا

ورغم الاهتمام الأوروبي والكندي بفكرة تطوير العلاقة، فإن إنشاء وضع خاص لكندا داخل الاتحاد الأوروبي يتطلب مفاوضات سياسية وقانونية معقدة، وقد يحتاج إلى موافقة الدول الأعضاء.

وبالتالي، فإن الحديث الحالي لا يتعلق باتفاق يمنح الكنديين فورًا حق العمل والإقامة في أوروبا، بل بمشروع قيد البحث قد يؤدي مستقبلًا إلى تسهيلات جديدة إذا تم التوصل إلى توافق بين الطرفين.

وفي حال نجاح هذه الخطوة، فقد تشكل مرحلة جديدة في علاقة كندا بأوروبا، وتمنح أوتاوا خيارات اقتصادية ودبلوماسية أوسع على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى