جاليات

القنصل العام للبنان في مونتريال شربل نمر يكرّم فادي داغر تقديرًا لمسيرته وتعيينه رئيسًا للجمعية الكندية لرؤساء الشرطة

كرّم قنصل لبنان العام  في مونتريال،  شربل نمر،  مدير شرطة مدينة مونتريال فادي داغر، بلقاء جمعه مع ابناء الجالية اللبنانية في القنصلية وذلك احتفاءً بمسيرته المهنية المميزة وبتعيينه رئيسًا للجمعية الكندية لرؤساء الشرطة (Canadian Association of Chiefs of Police – CACP).

نمر

بدايةً، ألقى قنصل لبنان العام في مونتريال، شربل نمر، كلمة ترحيبية باسم القنصلية العامة للبنان في مونتريال وباسمه الشخصي، رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أن اللقاء يشكّل مناسبة لتكريم رجل استثنائي هو السيد فادي داغر، تقديرًا لمسيرته المميزة وإنجازاته في خدمة المجتمع.

ومما قاله:”أنتم ابن مونتريال، ورجل شرطة تفخر بأصولكم اللبنانية، وتحملون اليوم مسؤوليتين تجعلان الجالية اللبنانية بأكملها ترفع الرأس: منصب مدير جهاز شرطة مدينة مونتريال (SPVM)، ومنذ فترة قريبة منصب رئيس الجمعية الكندية لرؤساء الشرطة (CACP) ،وقد أضيف إلى هذه المسؤوليات تقدير رفيع المستوى تمثل بمنحكم من قبل حكومة كيبيك وسام الاستحقاق الوطني لكيبيك برتبة فارس.

إن هذا التكريم مستحق لمسيرتكم المهنية المميزة، فارتقاؤكم إلى قيادة شرطة مونتريال، وانتخابكم على رأس الجمعية الكندية لرؤساء الشرطة، لا يمثلان مجرد إنجاز شخصي، بل يشكلان محطة تاريخية، وهما اعتراف من كيبيك وكندا بأكملها بمسيرة مهاجر لبناني استطاع، خلال 21 عامًا، أن يصل إلى أعلى المستويات بفضل العمل والانضباط والقلب.

واليوم، لا يتم تكريمكم وحدكم، بل تُكرَّم معكم الجالية اللبنانية في مونتريال وكيبيك وكندا”.

وتابع قائلاً:”الجالية اللبنانية هي جالية بنّاءة. فمنذ أكثر من 150 عامًا، ساهم اللبنانيون في بناء هذا الوطن، كأطباء ومحامين ورواد أعمال وفنانين ورجال شرطة، وكان لهم دور كبير في تطور كندا وازدهار كيبيك،وفي المقابل، فإن كندا وكيبيك منحتا اللبنانيين الكثير، وهي قيم نؤمن بها: الحرية، والاحترام، والتعايش ،وأنتم، السيد القائد، تجسدون هذه القيم، وأنتم جسر حي بين ثقافتين.

خلال قيادتكم لشرطة مونتريال، عملتم على تعزيز الانفتاح والتقارب مع المواطنين والشباب والمجتمعات الثقافية، ووضعتم الإنسان في قلب مفهوم الأمن.

وقبل توليكم قيادة شرطة مونتريال، كنتم مديرًا لجهاز شرطة تجمع لونغوي SPAL عام 2017، حيث أطلقتم برامج هدفت إلى تعزيز فهم الشرطة للتحديات الاجتماعية والثقافية.

وفي عام 2019، أطلقتم برنامج Immersion، وهو برنامج فريد في كندا يسمح لعناصر الشرطة بقضاء خمسة أسابيع مع فئات مجتمعية ضعيفة من دون زي رسمي أو سلاح، بهدف تعزيز التعاطف ومواجهة الأحكام المسبقة.

وبناءً على هذا النموذج، تم اعتماد برنامج Immersion Montréal في شرطة مونتريال، ليصبح جزءًا أساسيًا من تدريب عناصر الشرطة، وهو ما جعلكم تُعتبرون من المساهمين في تطوير العمل الشرطي في كيبيك.

لكن اليوم، لا نكرّم فقط القائد والرئيس والفارس، بل نكرّم الإنسان.

لقد رأينا ذلك خلال مراسم تكريم الشرطي محمد دامي الذي فقد حياته أثناء تأدية واجبه، والتي كنت حاضرًا فيها. رأيت دموعكم في تلك اللحظة ،لم تكن تلك الدموع علامة ضعف، بل كانت دليلًا على إنسانيتكم وتعاطفكم وارتباطكم العميق بكل فرد من أفراد جهاز الشرطة الذي تقودونه ،هذا القلب الذي ينبض من أجل الآخرين هو ما يصنع القائد الذي أنتم عليه اليوم.

لبنان والجالية اللبنانية في كيبيك وكندا ينظران إليكم بفخر. كندا تثق بكم، ومونتريال تفخر بكم.

وختم قائلا:”باسم لبنان وكل اللبنانيين هنا وفي كل مكان، أقول لكم:تحية لكم على تفانيكم، تحية لقيادتكم، وتحية لأنكم جعلتم اسم لبنان حاضرًا في أعلى مؤسسات كندا ،عاش كندا، عاشت كيبيك، وعاش لبنان.»

داغر

وفي كلمته، عبّر مدير شرطة مدينة مونتريال ورئيس الجمعية الكندية لرؤساء الشرطة فادي داغر عن تأثره الكبير بهذا التكريم والاستقبال، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة تحمل له قيمة خاصة، خصوصًا بعد كل ما عاشه من تجارب وتحديات.

واستهلّ داغر كلمته مازحًا بالقول إنه حاول بكل الطرق منع الحضور من الوصول بسبب إغلاق الطرق في مونتريال خلال بطولة كأس العالم للدراجات، لكنه فشل في ذلك، مؤكدًا بعدها مدى تأثره بهذا اللقاء وشاكرًا القنصل العام للبنان في مونتريال والحضور على هذا التكريم.

وتوقف داغر عند حادثة مؤثرة خلال مراسم تكريم الشرطي محمد دامي الذي توفي أثناء تأدية واجبه، موضحًا أنه أصرّ حينها على وجود القنصل اللبناني شربل نمر خلفه خلال المراسم، لأنه أراد أن يشعر بأن لبنان يقف إلى جانبه في تلك اللحظة الصعبة.

وقال إن تلك المناسبة كانت مليئة بالعاطفة، وإن وجود القنصل إلى جانبه منحه إحساسًا بالدعم والانتماء، معتبرًا أن العلاقة بينهما أصبحت قائمة على الصداقة والتقدير المتبادل.

ثم تحدث داغر عن عائلته، مشددًا على الدور الأساسي الذي لعبته في مسيرته، وموجهًا تحية خاصة إلى شقيقه فيليب، وشقيقته، ووالدته، وشريكته شانتال، مؤكدًا أنه لم يكن ليصل إلى ما هو عليه اليوم من دون دعمهم.

واستعاد كلمات والده التي بقيت راسخة في ذاكرته: «أن يكون لديك ابن فهذا أمر جميل، لكن أن تصنع منه رجلًا فهذا أجمل»، معتبرًا أن هذه القيم رافقته طوال حياته.

وأشار إلى أنه وصل إلى كندا عام 1985 برفقة شقيقه وشقيقته، بعيدًا عن عائلتهم التي لم يلتقوا بها لمدة 15 عامًا، لافتًا إلى أن الطريق لم يكن سهلًا، لكنه استطاع المضي قدمًا بفضل التضامن العائلي والإصرار على تجاوز الصعوبات.

وعن تعيينه رئيسًا للجمعية الكندية لرؤساء الشرطة، أوضح داغر أن أكثر ما أثر فيه لم يكن المنصب بحد ذاته، بل ثقة زملائه الذين اختاروه لهذه المسؤولية، معتبرًا أن هذا الاختيار كان تقديرًا للعمل الذي قام به طوال سنوات.

كما أشار إلى أن رئاسة الجمعية الكندية لرؤساء الشرطة تمثل مسؤولية كبيرة، لأنها لا تتعلق فقط بمدينة مونتريال، بل تشمل مختلف المقاطعات والمدن الكندية والتحديات التي تواجه أجهزة الشرطة في أنحاء البلاد.

وتحدث أيضًا عن الأوسمة التي حصل عليها، ومنها وسام كندا ووسام كيبيك، مؤكدًا أنها كانت تقديرات لم يكن يتوقعها، وأن أهم ما تعلمه من هذه التجارب هو ضرورة البقاء متمسكًا بالهدف والرسالة التي يؤمن بها.

وفي جانب آخر من كلمته، عبّر داغر عن ارتباطه العميق بلبنان، مؤكدًا أن لبنان ليس مجرد بلد منشأ بالنسبة إليه، بل جزء من هويته وذاكرته.

واستعاد مقولة والده التي رافقته دائمًا: «اذهب، عش، وتطوّر… لكن لا تنسَ أبدًا من أين أتيت… وعُد»، مشيرًا إلى أن هذه الكلمات تبقيه مرتبطًا بقريته بلفايا وبجذوره اللبنانية.

وأكد داغر فخره بالجالية اللبنانية، قائلاً إنه أينما ذهب يتحدث عن جذوره وعن قريته وعن المجتمع الذي ينتمي إليه، مشددًا على أن نجاح اللبنانيين في كندا هو مصدر اعتزاز كبير له.

وختم داغر كلمته بتوجيه الشكر للحضور وللقنصلية العامة للبنان في مونتريال، معربًا عن تأثره بهذا التكريم، ومؤكدًا أن ما يدفعه دائمًا هو مواصلة العمل وخدمة المجتمع.

وفي الختام قدم نمر لداغر هدية عبارة عن ارزة لبنان لينتقل الجميع لتتقطيع قال الحلوى.
   
   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى