بيير بوليفير يوضح تصريحاته حول الشرطة الملكية الكندية: الانتقادات وُجهت للمفوضة السابقة لا للمؤسسة

أكد زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بوليفير (Pierre Poilievre) أن تصريحاته الأخيرة بشأن الشرطة الملكية الكندية (RCMP) لم تكن موجهة إلى المؤسسة بأكملها، بل إلى المفوضة السابقة بريندا لاكي (Brenda Lucki)، في محاولة لاحتواء الجدل السياسي الذي أثارته تعليقاته الأخيرة وما تبعها من مطالبات من أحزاب المعارضة بتقديم اعتذار رسمي.
وأوضح بوليفير، في بيان صحفي، أن انتقاداته اقتصرت على أداء المفوضة السابقة التي وُجهت إليها سابقًا اتهامات تتعلق بـ«تدخلات سياسية» أثناء فترة ولايتها، مؤكدًا أن تصريحاته «أُسيء تفسيرها» ولم يكن القصد منها التشكيك في نزاهة أو مهنية الشرطة الملكية الكندية. وقال:«تصريحاتي كانت موجهة حصريًا إلى المفوضة السابقة بريندا لاكي، التي ارتبط اسمها بعدة إخفاقات موثقة، ولم تكن بأي حال موجهة ضد المؤسسة أو أفرادها الذين يخدمون الكنديين بشرف وإخلاص».
وقد انتقدت أحزاب الليبراليين والديمقراطيين الجدد (NDP) والخضر تصريحات بوليفير، معتبرة أنها تمسّ باستقلالية الشرطة وتُضعف ثقة المواطنين بمؤسسات إنفاذ القانون، ودعته إلى تقديم اعتذار علني وواضح.
من جهتها، شددت الشرطة الملكية الكندية، برئاسة المفوض الحالي مايك دوهيم (Mike Duheme)، على أنها تعمل باستقلالية تامة بعيدًا عن أي تأثير أو توجيه سياسي، مؤكدة التزامها الدائم بسيادة القانون والشفافية في جميع مهامها وتحقيقاتها.
ويعود أصل الجدل إلى تصريحات سابقة لبوليفير ألمح فيها إلى أن الشرطة الملكية «تغاضت عن مخالفات قانونية» مرتبطة بحكومة الليبراليين السابقة، ولا سيما في قضية SNC-Lavalin، وهو ما فُسّر على نطاق واسع كاتهام مباشر للمؤسسة بالتواطؤ السياسي.
ويرى محللون أن توضيحات بوليفير الأخيرة تهدف إلى تهدئة الأزمة السياسية التي خلّفتها تصريحاته، وإعادة تأكيد احترامه للمؤسسات الأمنية التي تُعدّ ركنًا أساسيًا في النظام الديمقراطي الكندي. ومع ذلك، لا يزال النقاش قائمًا حول ما إذا كان هذا التوضيح كافيًا لاستعادة الثقة وإبعاد الشرطة عن التجاذبات السياسية.




