بوالييفر يطالب ترودو بتقديم خطة إلى البرلمان لتعزيز أمن الحدود

لا تزال تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على كندا إذا لم تقم بتحسين الأمن على الحدود الطويلة المشتركة مع الولايات المتحدة، تلقي بظلالها على التصريحات السياسية الكندية، وأحدثها مطالبة زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بوالييفر أمس حكومة جاستن ترودو الليبرالية في أوتاوا بتقديم خطة إلى البرلمان لتعزيز أمن الحدود.
ويشير بوالييفر إلى ضرورة أن تتضمّن الخطة تدابير مثل زيادة عدد الدوريات واستخدام تقنيات جديدة للقضاء على تهريب المخدرات. كما طالب بقواعد أكثر صرامة للحصول على تأشيرات دخول إلى كندا وبتعزيز التعاون بين السلطات الفدرالية وأجهزة الشرطة في المقاطعات.
وفي حين أنه من المتوقع أن يستمرّ الجمود الحالي في البرلمان، أشار بوالييفر إلى أنّ المحافظين ’’سيقدّمون تسهيلات ليتمّ اعتماد خطة حدودية بسرعة إذا كانت تهدف لإصلاح حدود ترودو المتصدّعة‘‘.
وأضاف بوالييفر، الذي يشكّل حزبه المعارضة الرسمية، أنّه يتعيّن على كندا أيضاً وضع حد أقصى لعدد طالبي اللجوء فيما تواجه تدفقاً كبيراً في طلبات اللجوء.
يُشار إلى أنّ قرابة 250.000 طلب لجوء كانت تنتظر المعالجة في كندا بتاريخ 30 أيلول (سبتمبر) 2024 بعد أن تمّت الموافقة على أكثر من 33.000 طلب في الأشهر التسعة الأولى من السنة المذكورة. وخلال عام 2023 قبلت كندا 37.000 طلب لجوء، مقارنةً بـ28.000 طلب في عام 2022.
وتابع بوالييفر ”قائلا أحبّ اللاجئين الحقيقيين‘‘، لقد بُنيت بلادنا بنسبة كبيرة على أيدي لاجئين حقيقيين كانوا يفرّون فعلاً من المخاطر، مثل زوجتي. لكن ليس لديّ وقت لأضيعه مع أشخاص يكذبون للقدوم إلى بلادنا، وهذه هي المشكلة التي يجب أن نقطع الطريق عليها‘‘.
يُذكر أنّ ترامب هدّد يوم الاثنين الفائت بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كافة الواردات من كندا والمكسيك في اليوم الأول الذي يتسلّم فيه منصبَه، أي في 20 كانون الثاني (يناير) المقبل، ما لم يوقف البلدان العبورَ غيرَ القانوني للأفراد ودخولَ المخدرات، لا سيما الفنتانيل، إلى الولايات المتحدة.
ومساء الجمعة تناول ترودو العشاء مع ترامب في قصر الرئيس الأميركي المنتخَب في منتجع مار إيه لاغو في في ولاية فلوريدا الأميركية. وفي التالي وصف ترامب هذا الاجتماع بأنه كان ’’مثمراً للغاية‘‘، وقال ترودو إنه أجرى ’’محادثة ممتازة‘‘ مع ترامب.




