البترون تحتفي بأيام السينما اللبنانية في كندا جسور فنّية مع الاغتراب

برعاية وزارة الثقافة اللبنانية، نظّم مجتمع بيروت السينمائي أمسية مميّزة في قلب مدينة البترون، احتفاءً بسينما لبنان في المهجر ونجاحات مبادرة “أيام لبنان السينمائية في كندا” المتواصلة. هذا الحدث الثقافي جمع كوكبة من الشخصيات الإعلامية، والفنانين، والعاملين في المجال السينمائي، إلى جانب قيادات ثقافية، في مشهد يؤكد رسالة الجمعية في تعزيز الروابط بين لبنان وجالياته المنتشرة حول العالم، لا سيما في كندا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، والمكسيك.
انطلقت الأمسية بحفل استقبال أنيق، تلاه نشاط فريد تمثل بجولة على متن عربات الغولف في أزقة البترون التاريخية، بتنظيم مشكور من البلدية. بعدها، زار الضيوف متحف المغترب، قبل أن ينتقلوا إلى قاعة المغتربين حيث أقيم الحفل الرسمي، ترافقه وصلة غنائية للفنانة الصاعدة تاليا لحود.
في كلمته الافتتاحية، شدد سام لحود، مؤسس ورئيس مجتمع بيروت السينمائي، على أهمية السينما كأداة للدبلوماسية الثقافية، وعلى التزام الجمعية بالقيادة الأخلاقية مؤكدا على الدور المحوري الذي تلعبه أيام لبنان السينمائية في كندا، إلى جانب جهود الجمعية الدولية، في بناء جسور التواصل بين لبنان ومغتربيه عبر السرد السينمائي، والحوار، والتعاون في كندا، أميركا اللاتينية، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، وفي كل بقعة من العالم.وقال: “أيام لبنان السينمائية في كندا ليست مجرد تظاهرة فنية، بل هي مساحة للقاء، للحوار، ولتعزيز الهوية اللبنانية في الخارج. نحن لا نروّج لأفلام فحسب، بل نوصل صوت لبنان إلى العالم بصدق وشفافية.”
من جهته، رحّب الأستاذ سايد فياض، رئيس لجنة مهرجانات البترون، بالحضور مؤكدًا اعتزاز المدينة باحتضان فعالية بهذا الزخم الثقافي.
كما شارك كل من باتريسيا شمعون والدكتور روني ضو، المؤسسان المشاركان لمكتب مجتمع بيروت السينمائي في كندا، رؤيتهما المستقبلية للمشروع. وأشار الدكتور ضو إلى مسيرة المهرجان التي تمتد على ثماني سنوات، متحدثًا عن تفاعل الجالية اللبنانية في كندا مع السينما كأداة تواصل، وكشف عن حدث بارز سيُقام في تشرين الأول 2025 سيكون بمثابة محطة محورية في مسار المهرجان.
بدورها، أعلنت الأستاذة شمعون عن إطلاق هيكلية جديدة للمجتمع في كندا، تهدف إلى توسيع مجالات التعاون والإنتاج المشترك، كما كشفت عن تأسيس صندوق لدعم الإنتاجات الكندية-اللبنانية المشتركة، مؤكدة على أن: “النزاهة والشفافية والحكم الرشيد، هي قيم أساسية في جميع مبادراتنا الثقافية.”
أما السيدة جينجر جبور، ممثلة الجمعية في المكسيك ومؤسسة مهرجان الفيلم اللبناني في أميركا اللاتينية، فقد تحدثت عن الجالية اللبنانية في المكسيك التي باتت اليوم في جيلها الثالث، مشددة على أهمية ترجمة الأفلام إلى الإسبانية لتعزيز التواصل الثقافي. وقالت: “السينما تحفظ ذاكرة الشعوب، حتى حين تتلاشى اللغة.”، لافتة إلى أن عدد الحضور في دورة المهرجان الأخيرة تجاوز 1200 شخص، وقالت: “السينما تحفظ إرثنا الثقافي، حتى عندما تتلاشى اللغة.”
واختتم الحفل الدكتور نيكولا خباز، مدير مهرجان البحر الأبيض المتوسط السينمائي، بالكشف عن ملصق الدورة المقبلة وتحديد مواعيدها من 4 إلى 7 أيلول.
ثم اجتمع الحضور على مأدبة عشاء لطيفة وزّعت خلالها هدايا تذكارية، وسط أجواء غنية بالانتماء والاعتزاز بالهوية الثقافية اللبنانية.
من أبرز الحضور:
جورج خباز، تقلا شمعون، طوني فرج الله، سارة أبي كنعان، وسام فارس، زينة مكي، ريتا حايك، كارلوس عازار، إلسا زغيب، مؤسسو الموريكس دور الدكتور فادي والدكتور زاهي الحلو، سمير حبشي، ميلاد طوق، بيريت قطريب، ميشال حوراني، كميل سلامه، نسرين ظواهره، ثريا إسماعيل، وغيرهم من الأسماء اللامعة.
عن مجتمع بيروت السينمائي
مجتمع بيروت السينمائي هي منظمة غير ربحية تُعنى بالترويج للسينما اللبنانية وتعزيز الدبلوماسية الثقافية. من خلال مبادرات مثل “أيام السينما اللبنانية في كندا”، تبني الجمعية جسورًا بين لبنان وجالياته في كندا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، والمكسيك، عبر دعم صانعي الأفلام، إنشاء منصات دولية، والحفاظ على روائية القصة اللبنانية.









