اجتماع عاجل لليبراليين لمناقشة مستقبل المطارات الكندية وسط جدل حول الاستثمار الخاص

عقد التجمع البرلماني الليبرالي الفدرالي اجتماعًا عاجلًا مع نوابه الاثنين لمناقشة مستقبل المطارات الكندية، في وقت تدرس فيه حكومة رئيس الوزراء مارك كارني إدخال استثمارات خاصة إلى عدد من أكبر مطارات البلاد. وبحسب تقارير إعلامية، اقتصر الاجتماع على النواب فقط، من دون السماح لموظفيهم أو مستشاريهم بالمشاركة.
وتعمل المطارات الكندية الكبرى حاليًا وفق نموذج غير ربحي، إذ تدير سلطات مطارات محلية أراضي مملوكة للحكومة الفدرالية بموجب عقود إيجار طويلة الأجل. وكانت الحكومة قد أشارت في موازنة 2025 والبيان الاقتصادي الصادر في الربيع إلى نيتها دراسة نماذج بديلة للملكية والإدارة.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع انعقاد قمة الاستثمار الكندية في تورونتو، التي تستهدف جذب نحو تريليون دولار من الاستثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة، وتضم أكثر من 160 مشروعًا استثماريًا. ولم تكن المطارات مدرجة ضمن قائمة المشاريع المطروحة في القمة.
وفي اليوم التالي، أعلن كارني أن الحكومة ستسعى إلى استقطاب استثمارات خاصة عبر امتيازات طويلة الأجل لتشغيل أكبر أربعة مطارات في كندا، مع إبقاء ملكية الأراضي والأصول الأساسية بيد الحكومة الفدرالية. وتشمل المطارات الرئيسية المطروحة للنموذج الجديد تورونتو بيرسون، ومونتريال–ترودو، وكالغاري، وفانكوفر.
في المقابل، أثارت الخطط اعتراضات من منظمات عمالية. فقد أصدر مؤتمر العمل الكندي تقريرًا حذّر فيه من أن زيادة دور القطاع الخاص في المطارات قد ترفع تكاليف السفر وتزيد الضغوط على العاملين وتؤثر في القيمة العامة طويلة الأجل للبنية التحتية.
كما نظم مجلس الطيران التابع لاتحاد Unifor احتجاجًا خارج قمة الاستثمار في تورونتو، مطالبًا الحكومة بالتراجع عن خطط الخصخصة. وقالت رئيسة الاتحاد لانا باين إن الاستعانة بمصادر خارجية وتبديل العقود يضغطان بالفعل على الأجور والمزايا وظروف العمل، محذرة من أن توسيع مشاركة القطاع الخاص قد يزيد هذه التحديات.
ودعا الاتحاد الحكومة إلى الحفاظ على الرقابة العامة على البنية التحتية الحيوية وزيادة الاستثمار فيها، بدلًا من التخلي عن إدارتها للقطاع الخاص.




