سرقة جماعية بزي سانتا كلوز تثير قلق تجّار التجزئة في مونتريال

أثارت حادثة سرقة جماعية في متجر تابع لسلسلة «مترو» في منطقة بلاتو–مونت رويال بمونتريال موجة قلق واسعة في أوساط تجّار التجزئة، الذين حذّروا من تصاعد ما وصفوه بـ «تطبيع وتسويق الجريمة المنظمة» تحت غطاء شعارات اجتماعية.
ففي 15 ديسمبر، نفّذ أفراد من مجموعة تطلق على نفسها اسم «روبن الأزقة» عملية سرقة داخل المتجر، متنكرين بزي سانتا كلوز، استولوا خلالها على مواد غذائية تُقدَّر قيمتها بنحو 3000 دولار، قالوا إنهم يعتزمون توزيعها مجانًا على المحتاجين.
ورغم الطابع الرمزي الذي حاولت المجموعة إضفاءه على العملية، شدّد ميشيل روشيت، رئيس المجلس الكندي لتجارة التجزئة، على أن الرسائل المعلنة لا تغيّر من حقيقة ما جرى. وقال في تصريح لإذاعة وتلفزيون QUB إن ما حدث هو «سرقة منظمة بشكل واضح»، مضيفًا أن مثل هذه الأعمال تعرّض سلامة الزبائن والموظفين للخطر.
وأوضح روشيت أن «لا خطاب اجتماعي، ولا أقنعة مبتسمة، يمكن أن تبرر دخول مجموعة منظمة، مقنّعة وربما مسلّحة، إلى متجر خاص»، مؤكدًا أن الملكية الخاصة يجب أن تُحترم، وأن أي انتهاك لها يُعدّ عملًا إجراميًا بغض النظر عن الدوافع المعلنة.
وأشار رئيس المجلس إلى أن هذا النوع من الحوادث آخذ في الانتشار المتزايد، خصوصًا في الولايات المتحدة، واصفًا الظاهرة بأنها «مقلقة وخطيرة». وأضاف أن «إيقاف مجموعات تدخل بالقوة إلى المتاجر، تُخيف العاملين وتُحدث أضرارًا، بات أمرًا بالغ الصعوبة»، محذّرًا من أن التساهل مع هذه التصرفات قد يفتح الباب أمام جرائم أكثر تنظيمًا وهيكلية.
وختم روشيت بدعوة السلطات والرأي العام إلى الاعتراف بخطورة هذه الظاهرة، والعمل على وضع استراتيجيات واضحة وحازمة للحد منها، حمايةً لسلامة العاملين والمتسوقين، والحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.




