جاليات

النائب فيصل الخوري: ملف الرحلات المباشرة بين كندا ولبنان يُدرس بجدية

أعاد النائب الكندي اللبناني فيصل الخوري ملف الرحلات الجوية المباشرة بين كندا ولبنان إلى الواجهة، مؤكدًا أن الموضوع بات قيد البحث الجدي مع الجهات الكندية المعنية، وفي مقدّمها وزارة النقل موضحاً أن العمل يشمل إعداد الدراسات والإجراءات اللازمة، إلا أن الوصول إلى قرار نهائي لا يزال مرتبطًا بجملة من الاعتبارات الأمنية والسياسية، ولا سيما الموقف الأميركي.

الكلمة نيوز التقت الخوري وسألته حول مدى جدية البحث في هذا الملف، فأكد أن المسألة لم تعد مجرد طرح سياسي أو إعلامي، مشيرًا إلى أن علاقة صداقة وثيقة تربطه بوزير النقل الكندي ستيفن ماكينون، الذي يكنّ، بحسب تعبيره، محبة خاصة للبنانيين ،والذي تواصل فورًا مع المسؤولين في الوزارة، طالباً منهم البدء بإعداد الدراسات اللازمة واستكمال الإجراءات المطلوبة، لافتاً الى ان الاخير تابع الموضوع أكثر من مرة مع الجهات الكندية المعنية.

وقال الخوري: «أستطيع أن أؤكد أن وزير النقل يتعامل مع الموضوع بجدية، وسأواصل متابعته معه، لأن هذا الملف يشكّل أولوية بالنسبة إليّ».

وحول ما إذا كان البحث يقتصر على تسيير شركة «إير كندا» رحلات مباشرة إلى بيروت، أوضح الخوري أن الطرح يشمل أيضًا السماح لشركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية بتسيير رحلات إلى كندا ،متوقفاً عند ما أكده له وزير النقل أنه، في حال بدأت كندا بالسماح لشركات طيران من منطقة الشرق الأوسط بتسيير رحلات مباشرة، فمن غير المنطقي أن يقتصر الأمر على حضور «إير كندا» في لبنان، من دون إتاحة المجال أمام طيران الشرق الأوسط للحضور في كندا ،لافتاً الى  أن العمل يجري بهدف تحقيق حضور متبادل للشركتين في البلدين، بما يسهّل حركة السفر ويخدم أبناء الجالية اللبنانية في كندا.

الموقف الأميركي وتأثيره في القرار

وعن العقبات التي قد تؤخر إعادة تشغيل الخط المباشر، أشار الخوري إلى أن الموقف الأميركي يبقى عاملًا أساسيًا في هذا الملف، ولا سيما في ظل احتمال إعادة طرح الاعتبارات الأمنية المتعلقة بمطار بيروت.

وأوضح أنه في حال سهّلت الولايات المتحدة ملف الرحلات من لبنان، فسيصبح اتخاذ القرار الكندي أكثر سهولة، أما إذا أبدت اعتراضًا، فقد تصبح المسألة أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى الحكومة الكندية.

واستعاد الخوري تجربته السابقة في متابعة الملف بين عامي 2016 و2019، مشيرًا إلى أنه عمل عليه حتى بلغ مراحل متقدمة، قبل أن تؤكد له السفيرة الكندية في بيروت آنذاك أن المضي فيه يتطلب الحصول على موافقة أميركية ،عازياً أهمية الموقف الأميركي إلى عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين كندا والولايات المتحدة، ما يمنح واشنطن تأثيرًا كبيرًا في القرارات الكندية المرتبطة بالمسائل الأمنية وحركة الطيران.

إشادة بدور السفير بشير طوق

وفي سياق متصل، أشاد الخوري بدور سفير لبنان لدى كندا بشير طوق، مؤكدًا أنه يتابع معه مختلف الملفات المتعلقة بلبنان.

ووصف طوق بالدبلوماسي المثابر والنشيط وصاحب الخبرة الواسعة، مشيرًا إلى أنه اكتسب خبرة مهمة خلال عمله لنحو خمسة عشر عامًا في الولايات المتحدة.

وأكد الخوري أن السفير منفتح على جميع اللبنانيين، ولا يميّز بينهم على أساس الانتماء الحزبي أو المذهبي أو الطائفي، بل يعمل من أجل لبنان وجميع أبنائه.

لا موافقة رسمية حتى الآن

وكان الخوري قد أعلن عبر صفحته على «فيسبوك» أنه بحث مع وزير النقل الكندي إمكانية تسيير «إير كندا» رحلات إلى لبنان، مقابل حضور شركة طيران الشرق الأوسط في كندا ،إلا أن هذه المباحثات لم تفضِ حتى الآن إلى إعلان موافقة رسمية أو تحديد موعد محتمل لبدء الرحلات المباشرة.

ويعود تعثّر هذا الخط إلى عام 2003، حين سحبت الحكومة الكندية الترخيص الذي كان قد مُنح لشركة «إير كندا» لتشغيل رحلات بين مونتريال وبيروت، مبررة قرارها آنذاك باعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

أمل بقرار قريب

وختم الخوري بالتأكيد أن الدراسات المطلوبة تجري حاليًا، وأن تنفيذ المشروع لن يستغرق وقتًا طويلًا في حال صدور الموافقتين الكندية والأميركية.

كما أعرب عن أمله في أن تسهم جهود الحكومة الكندية والسفارة اللبنانية واللوبي اللبناني في الوصول إلى قرار إيجابي يعيد الرحلات الجوية المباشرة بين كندا ولبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى