الفراولة أم التوت الأزرق؟ خبراء التغذية يكشفون أيهما الأفضل لخسارة الوزن وكبح الجوع

قد لا يكون اختيار الوجبات الخفيفة أمراً سهلاً خلال رحلة إنقاص الوزن، خصوصاً عند البحث عن أطعمة تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية والقدرة على الحد من الشعور بالجوع. ومن بين الخيارات التي تحظى باهتمام خبراء التغذية، تبرز الفراولة والتوت الأزرق، نظراً إلى احتوائهما على الألياف ومجموعة من المركبات النباتية المفيدة.
لكن أيّاً منهما يمنح أفضلية أكبر لمن يسعون إلى خسارة الوزن؟ وهل يجعل انخفاض السعرات الحرارية في الفراولة منها الخيار الأفضل، أم أن محتوى التوت الأزرق من الألياف ومضادات الأكسدة يمنحه ميزة مختلفة؟
وبحسب تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، لا توجد أفضلية حاسمة لإحدى الفاكهتين على الأخرى، إذ تقدم كل منهما فوائد غذائية مهمة يمكن الاستفادة منها ضمن نظام غذائي متوازن.
توضح اختصاصية التغذية ميليسا ميتري أن الفراولة تُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين يسعون إلى التحكم في أوزانهم، نظراً إلى انخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على الألياف.
فكوب واحد من الفراولة المقطعة يحتوي على نحو 53 سعرة حرارية و3 غرامات من الألياف، ما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وإبطاء عملية الهضم. كذلك، يساهم محتواها المرتفع من الماء في تناول كمية جيدة منها من دون استهلاك سعرات حرارية كثيرة.
وتتميز الفراولة أيضاً بحلاوتها الطبيعية، ما يجعلها بديلاً مناسباً للحلويات والأطعمة الغنية بالسكر والسعرات الحرارية.
ولا تقتصر فوائدها على المساعدة في إدارة الوزن، إذ يوفر كوب واحد منها نحو 108% من الاحتياجات اليومية الموصى بها من فيتامين «سي»، فضلاً عن احتوائه على مركبات نباتية، أبرزها حمض الإيلاجيك والأنثوسيانين، المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة، وفقاً لاختصاصية التغذية لايني يونكين.
في المقابل، يتمتع التوت الأزرق بتركيبة غذائية قريبة من الفراولة، مع ارتفاع طفيف في السعرات الحرارية ومحتوى الألياف.
ويحتوي كوب واحد منه على نحو 84 سعرة حرارية و3.5 غرامات من الألياف، أي ما يزيد بنحو نصف غرام فقط عن الكمية الموجودة في الفراولة، مقابل فارق يبلغ نحو 30 سعرة حرارية.
ويُعد هذا الفارق محدوداً عند احتساب إجمالي السعرات الحرارية ضمن النظام الغذائي اليومي، ولا يشكل وحده سبباً كافياً لتفضيل إحدى الفاكهتين على الأخرى.
ومن أبرز ما يميز التوت الأزرق غناه بمركبات الأنثوسيانين التي تمنحه لونه الأزرق الداكن، والتي تحظى باهتمام الأبحاث العلمية نظراً إلى ارتباطها المحتمل بالصحة الأيضية. كما أشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات وانخفاض خطر الإصابة بالسمنة، من دون أن يعني ذلك أن تناول التوت الأزرق وحده يؤدي إلى خسارة الوزن.
وبحسب يونكين، لا يمكن اعتبار الفراولة أو التوت الأزرق خياراً متفوقاً بشكل واضح في إدارة الوزن، فكلاهما يوفر الألياف ومضادات الأكسدة، كما أن الفارق في السعرات الحرارية بينهما لا يُتوقع أن يحدث تأثيراً كبيراً بمفرده.
وتبقى الأولوية لتنوع النظام الغذائي وتوازنه، بدلاً من التركيز على نوع واحد من الفاكهة. وتنصح اختصاصية التغذية بتناول الفراولة أو التوت الأزرق إلى جانب مصدر للبروتين وكمية من الدهون الصحية، مثل الزبادي اليوناني أو المكسرات، للمساعدة على إطالة الشعور بالشبع وتحقيق توازن غذائي أفضل.
وإلى جانب الفراولة والتوت الأزرق، توجد خيارات متعددة يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي للمساعدة على السيطرة على الجوع بين الوجبات، خصوصاً تلك التي تجمع بين البروتين والألياف.
ومن أبرز هذه الخيارات الزبادي اليوناني مع التوت وبذور الشيا، وشرائح التفاح مع زبدة الفول السوداني، وجبن القريش مع الأناناس أو الخوخ.
كما يمكن تناول الحمص المحمص في الفرن، وفول الصويا الأخضر، والخضراوات مع الحمص بالطحينة، والفشار المحضر بالهواء، والبيض المسلوق مع طماطم الكرز، إضافة إلى الفستق.
في المحصلة، لا ترتبط خسارة الوزن باختيار نوع محدد من الفاكهة، بل بتوازن النظام الغذائي والتحكم في أحجام الحصص ومجموع السعرات الحرارية المستهلكة يومياً. لذلك، يمكن الاستمتاع بالفراولة والتوت الأزرق معاً، والاستفادة من فوائدهما الغذائية بدلاً من الاضطرار إلى اختيار أحدهما فقط.




