جاليات

المهرجان المصري للسينما في كندا ينطلق برؤية ثقافية تربط مصر بكندا

في خطوة ثقافية تحمل طموحًا يتجاوز حدود العرض السينمائي، اجتمع مؤسسو المهرجان المصري للسينما في كندا نور صبحي وأحمد بندق مع نخبة من العاملين والمهتمين بالشأنين السينمائي والثقافي، خلال لقاء تحضيري أُقيم في منزل السفير نبيل مكي، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في مونتريال،وبحضور الملحق الثقافي المصري أحمد جابر.

وشكّل اللقاء محطة أساسية على طريق إطلاق الدورة الأولى من المهرجان، المقررة في سبتمبر 2027، وفرصة لعرض رؤية المشروع وأهدافه، وفتح آفاق التعاون مع المهتمين بصناعة السينما والثقافة، في مسعى إلى تأسيس منصة مصرية-كندية تحتفي بتاريخ السينما المصرية، وتدعم المواهب، وتبني جسورًا جديدة للتبادل الثقافي والإبداعي.

القنصل العام نبيل مكي

استهلّ  مكي كلمته بالترحيب بالحضور، معربًا عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة التي اعتبرها خطوة منتظرة منذ فترة طويلة، والمتمثلة بإطلاق مهرجان الفيلم المصري في كندا.

وأشار إلى أن هذه المبادرة، التي أطلقها أحمد بندق ونور صبحي ، تهدف إلى جمع المهتمين بالسينما والثقافة في مساحة واحدة، بما يتيح تبادل الأفكار والتواصل المباشر بين أصحاب الاهتمام المشترك، ويفتح الباب أمام فرص تعاون ومشاريع مستقبلية.

وأعرب السفير مكي عن أمله في أن تشكّل هذه الأمسية نقطة انطلاق لسلسلة من اللقاءات والمبادرات التي تجمع المهتمين بهذا المجال، وتساهم في تعزيز النشاط الثقافي والسينمائي داخل كندا.

كما توجّه بالشكر إلى جميع الجهات والأشخاص الذين ساهموا في دعم الحدث والتعريف به، وخصوصاً القنصلية اللبنانية ومهرجان الفيلم اللبناني حيث أُعلن عن تأسيس هذا المهرجان خلال فعاليته ،مثنيًا على الجهود المبذولة لإنجاح هذه المبادرة.

يهمني في هذه المناسبة بشكل خاص أن أتوجه بالشكر إلى القنصلية اللبنانية ومهرجان الفيلم اللبناني، إذ أُعلن عن تأسيس هذا المهرجان خلال مهرجان الفيلم اللبناني، ولذلك أتقدم إليهم بجزيل الشكر والتقدير على دعمهم.

نور صبحي واحمد بندق 

وكانت كلمة لمؤسسي المهرجان والرئيسين المشاركين في تأسيس أول مهرجان مصري للسينما في كندا،نور صبحي واحمد بندق ، أعربا فيها عن سعادتهما بإطلاق هذا الحدث، الذي تحوّل بفضل جهود فريق العمل من فكرة إلى مشروع حقيقي، وعن اعتزازهما بالإعلان عن المهرجان خلال اليوم المصري ضمن فعاليات مهرجان الفيلم اللبناني. كما توجها بالشكر إلى سعادة قنصل مصر العام نبيل مكي، والملحق الثقافي أحمد جابر، وإلى كل من ساهم وعمل على إطلاق هذا المشروع الثقافي.

ومما جاء في كلمتهما: «السينما ليست مجرد أفلام تُعرض على الشاشة، بل هي لغة تجمعنا، وتحفظ ذاكرتنا، وتروي حكاياتنا، وتفتح جسورًا جديدة بين الشعوب والجاليات.»

وأشارا إلى أن فكرة المهرجان وُلدت بعد أكثر من عامين من المشاركة في عدد من المهرجانات والفعاليات السينمائية في مونتريال، لافتين إلى أن عرض أحد أفلام المخرج الكبير يوسف شاهين أثار سؤالًا تكرر من أكثر من شخص: «كيف لمصر، بكل هذا التاريخ العريق في السينما، ألا يكون لها مهرجان سينمائي هنا في كندا؟» ومن هنا، كما قالا، بدأت الحكاية.

وأضافا أن السينما المصرية، التي يمتد تاريخها لأكثر من مئة عام، صنعت نجومًا وروت حكايات عاشت مع أجيال متعاقبة، مؤكدين أن الهدف هو أن يكون المهرجان جسرًا بين مصر وكندا، يحتفي بتاريخ السينما المصرية، وفي الوقت نفسه يفتح المجال أمام المخرجين وصنّاع الأفلام والمواهب الجديدة لتقديم أعمالهم وقصصهم وإبداعاتهم.

كما أعلنا أن الدورة الأولى من المهرجان ستقام في سبتمبر 2027، معتبرين أن هذا الإعلان لا يمثل نهاية رحلة، بل بداية حقيقية للمشروع.

وأكد المؤسسان أن حلمهما لا يقتصر على إقامة مهرجان سنوي، بل على إنشاء منصة ثقافية وسينمائية مستمرة تجمع المواهب، وتخلق فرصًا جديدة للتعاون والتبادل، وتعرّف الجمهور الكندي بصورة أوسع إلى تاريخ السينما المصرية وغناها.

وختمَا بالقول إن كل فيلم عظيم يبدأ بمشهد، وكل حكاية عظيمة تبدأ بحلم، معربين عن أملهما في أن تجد السينما المصرية، بتاريخها وذكرياتها ومبدعيها، بيتًا جديدًا لها في كندا.

البرت فهمي

أما ألبرت فهمي، ممثل اللجنة التنفيذية للمهرجان، فأكد في كلمته أن إطلاق المهرجان يمثّل بالنسبة إليه تحقيقًا لحلم طال انتظاره، مشيرًا إلى أن وجود مهرجان مصري للسينما في كندا يفتح مساحة تجمع أبناء الجالية ويعرّف المجتمع الكندي أكثر إلى الثقافة المصرية.

وقال إن الحديث عن السينما المصرية لا يقتصر على الأفلام ودور العرض، بل يمتد إلى تاريخ عريق وذاكرة وهوية وجزء أصيل من الوجدان المصري، لافتًا إلى أن السينما المصرية كانت ولا تزال من أبرز روافد الفن في المنطقة، بما تحمله من أصالة وبهجة وعمق إنساني.

وأضاف أن الفن يشكّل لغة مشتركة قادرة على الجمع بين الشعوب والثقافات وتجاوز الحدود والمسافات، معربًا عن أمله في أن يكون المهرجان جسرًا ثقافيًا بين مصر وكندا، ومنصة تُبرز الإبداع المصري وتفتح المجال أمام أجيال جديدة من صنّاع السينما والفنانين.

وأشار فهمي إلى أن تدشين المهرجان اليوم ليس مجرد إطلاق فعالية فنية، بل بداية لمسار ثقافي جديد يربط بين الثقافة المصرية العريقة والمجتمع الكندي المتنوع، ويساهم في نقل سحر السينما المصرية وإبداعها إلى جمهور أوسع.

كما أعرب عن شكره لكل من ساهم في تحويل هذا الحلم إلى واقع، مثمنًا دعم القائمين على المشروع وأعضاء المجلس التنفيذي وكل من ساند هذه المبادرة.

وختم بالتأكيد على أن هذا اليوم هو بداية لحكاية جديدة، معربًا عن تطلعه إلى أن يشكّل المهرجان في العام المقبل عرسًا فنيًا يجمع محبي السينما والإبداع، ويمنح الحضور تجربة مليئة بالفن والجمال.

وفي لقاء خاص أجراه موقع «الكلمة نيوز» مع سعادة قنصل مصر العام في مونتريال نبيل مكي، تحدث عن أهمية إطلاق المهرجان المصري للسينما في كندا، مؤكدًا أن المبادرة انطلقت من أصحاب الفكرة، فيما جاء دور القنصلية في تشجيع المشروع ودعمه لما يحمله من قيمة ثقافية راقية وقدرته على التعريف بصورة أوسع بالثقافة المصرية.

وأوضح مكي أن القنصلية ستبحث، بعد اكتمال التصور التنظيمي للمهرجان، سبل دعمه بالتعاون مع الجهات المعنية، سواء من خلال القنصلية أو عبر مؤسسات الدولة المصرية، ومن بينها وزارة الثقافة، خصوصًا أن جزءًا أساسيًا من محتوى المهرجان سيعتمد على أفلام وأعمال قادمة من مصر.

وعن تأثير المهرجان على صورة مصر في كندا، قال إن الهدف الأساسي هو تقديم صورة مشرقة ومتنوعة عن السينما المصرية، معربًا عن ثقته بقدرة إدارة المهرجان على اختيار أعمال تعكس مراحل مختلفة من تاريخ السينما في مصر، من كلاسيكيات الخمسينيات والسينما القديمة وصولًا إلى الإنتاجات الحديثة بأشكالها المختلفة.

وأشار  مكي إلى أن أمام القائمين على المهرجان عامًا كاملًا للتحضير واختيار البرنامج المناسب، على أن يتم لاحقًا بحث أوجه الدعم الممكنة وفقًا للاحتياجات الفعلية للمشروع.

وحول احتمال مشاركة أفلام من دول عربية أخرى، أكد مكي أن الباب مفتوح أمام التعاون، مشددًا على أن السينما المصرية جزء لا يتجزأ من السينما العربية، وأن المهرجان يرحب بأي مشاركة أو تعاون عربي يتناسب مع رؤيته.

كما جدد شكره لمهرجان الفيلم اللبناني وللقنصلية اللبنانية في مونتريال، لافتًا إلى أن الإعلان عن فكرة المهرجان المصري تم خلال فعاليات المهرجان اللبناني، ومشيرًا إلى أن هذا التعاون يعكس طبيعة العلاقة الثقافية بين أبناء الجاليات العربية في كندا ،لافتا الى أن التعاون بين المهرجان المصري ونظيره اللبناني يبقى احتمالًا قائمًا، مؤكدًا أن القائمين على المشروع منفتحون على مختلف الأفكار والمبادرات المشتركة مستقبلًا.

 
 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى