بول سان بيار بلاموندون يبدأ مرحلة ما بعد الانتخابات: تعاون برلماني دون حكومة ائتلافية

قال زعيم الحزب الكيبيكي بول سان بيار بلاموندون، الثلاثاء، في أول مؤتمر صحفي له بصفته رئيس وزراء مكلّف، إنه لم يعد ينظر إلى زعماء الأحزاب الأخرى في كيبيك على أنهم خصوم سياسيون، في إشارة إلى مرحلة جديدة من التعاون داخل الجمعية الوطنية.
وأوضح بلاموندون، خلال مؤتمر صحفي عقده في مسرح لو ديامان بمدينة كيبيك، أن حزبه لن يتجه إلى تشكيل حكومة ائتلافية، رغم فوزه بحكومة أقلية بعد حصوله على 59 مقعدًا من أصل 127، أي أقل بخمسة مقاعد من العدد المطلوب لتشكيل حكومة أغلبية.
تعاون «ملفًا بملف»
واعترف زعيم الحزب الكيبيكي بأن حكومته ستحتاج إلى التعاون مع أحزاب المعارضة لتمرير التشريعات، مشيرًا إلى أن هذا التعاون سيتم «موضوعًا بموضوع» بحسب طبيعة كل ملف.
كما أعلن عزمه الاجتماع خلال الأسابيع المقبلة مع قادة الأحزاب الثلاثة الأخرى الممثلة في الجمعية الوطنية، وهم الحزب الليبرالي الكيبيكي، الذي حل ثانيًا بحصوله على 40 مقعدًا وسيشكل المعارضة الرسمية، إلى جانب حزب المحافظين الكيبيكي وحزب التضامن الكيبيكي.
ويأتي ذلك في إطار الاستعداد لاستئناف أعمال الجمعية الوطنية وبدء المرحلة التشريعية للحكومة الجديدة.
خطة لأول 100 يوم
وخلال المؤتمر الصحفي، عرض بلاموندون أبرز أولويات حكومته خلال الأيام المئة الأولى في السلطة.
وتتضمن الخطة تنظيم قمة حول التشرد، وإنشاء أمانة للكفاءة الحكومية وتخفيف الأعباء التنظيمية، إضافة إلى تقديم مشروع قانون لتجميد رواتب المسؤولين المنتخبين ورؤساء المؤسسات الحكومية.
كما تعهد بتشكيل مجلس وزراء أصغر من الحكومة السابقة التي كان يقودها حزب التحالف لمستقبل كيبيك.
تهنئة من دوغ فورد
وفي أونتاريو، هنأ رئيس الوزراء دوغ فورد بلاموندون على فوزه، مؤكدًا أهمية التعاون بين المقاطعات في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها كندا.
وقال فورد إن انضمام بلاموندون إلى طاولة رؤساء حكومات المقاطعات والأقاليم يمثل «شرفًا ومسؤولية كبيرة»، خصوصًا في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
ودعا فورد رؤساء حكومات المقاطعات والأقاليم إلى الوقوف معًا لحماية العمال والشركات والأسر الكندية، مشددًا على أهمية التعاون بين أونتاريو وكيبيك لدعم فرص العمل والنمو الاقتصادي.
وتعد أونتاريو وكيبيك أكبر مقاطعتين كنديتين من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد، ما يجعل العلاقة بين حكومتيهما محورية في عدد من الملفات الاقتصادية والسياسية على المستوى الوطني.




