أخبار كندا

جزيرة الأمير إدوارد تسجّل أعلى زيادة في الرسوم الجامعية بكندا وسط ضغوط معيشية متصاعدة

يواجه طلاب الجامعات في مقاطعة جزيرة الأمير إدوارد الكندية ضغوطاً مالية متزايدة، بعدما سجّلت المقاطعة أعلى نسبة ارتفاع في الرسوم الدراسية بين المقاطعات الكندية خلال العام الدراسي 2026-2027، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع أعداد الطلاب الدوليين.

ووفقاً لبيانات هيئة الإحصاء الكندية، ارتفعت الرسوم الدراسية في المقاطعة بنسبة 4.9%، أي أكثر من ضعف المتوسط الوطني البالغ 2.4%، فيما بلغ معدل التضخم السنوي في أيلول 5.7%، وهو الأعلى بين المقاطعات الكندية.

وأعربت أليسا سونومورا سيرينو، نائبة رئيس الشؤون الخارجية في اتحاد طلاب جامعة جزيرة الأمير إدوارد، عن قلق الطلاب حيال قدرتهم على مواصلة تعليمهم، مشيرة إلى أن الزيادات المتكررة في الرسوم تدفع بعضهم إلى العمل لساعات إضافية لتغطية نفقات الدراسة والسكن والطعام، على حساب وقتهم المخصص للتحصيل الأكاديمي.

وأوضحت أن الطلاب شهدوا زيادات متتالية خلال السنوات الثلاث الماضية، وصلت في بعض السنوات إلى 6.5%، محذّرة من أن استمرار هذا الاتجاه قد يحرم طلاباً من الأسر المحدودة والمتوسطة الدخل من متابعة دراستهم الجامعية.

في المقابل، أقرت إدارة جامعة جزيرة الأمير إدوارد بصعوبة الوضع، لكنها عزت رفع الرسوم إلى الضغوط المالية التي تواجهها، ولا سيما ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع أعداد الطلاب الدوليين.

وقال تيم ووكر، نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية، إن المؤسسة حصلت على زيادة قدرها 1.7 مليون دولار في المنحة التشغيلية المقدمة من حكومة المقاطعة، بنسبة 3.5%، إلا أن هذا الدعم لا يغطي سوى نحو نصف الزيادة في تكاليف التشغيل المدرجة في ميزانية العام الدراسي الحالي.

وتفاقمت الضغوط على الجامعات نتيجة القيود الفيدرالية المفروضة على استقبال الطلاب الدوليين منذ عام 2024. ووفق رابطة جامعات الأطلسي، تراجعت أعداد هؤلاء الطلاب في الجامعات التابعة لها بنحو 48%، ما أثّر على إيرادات المؤسسات التعليمية التي تعتمد بصورة كبيرة على الرسوم الدراسية والتمويل الحكومي.

وأكدت آفا تشابالاي، الرئيسة التنفيذية لرابطة جامعات الأطلسي، أن المنطقة تحتاج إلى سياسات فيدرالية تراعي خصوصيتها الاقتصادية والديموغرافية، مشيرة إلى أهمية الطلاب الدوليين في دعم الجامعات وتلبية احتياجات سوق العمل وتعزيز النمو السكاني.

من جهتها، أعلنت حكومة جزيرة الأمير إدوارد أن الطلاب استفادوا من مساعدات مالية تجاوزت 53 مليون دولار خلال السنة المالية 2025-2026، عبر برامج الدعم الفيدرالية والإقليمية.

ورغم هذه المساعدات، يطالب اتحاد الطلاب بمزيد من الاستقرار والوضوح في تحديد الرسوم الجامعية، بحيث يعرف الطالب منذ تسجيله التكاليف المتوقعة طوال سنوات دراسته، بما يسمح له بالتخطيط المالي وتجنّب الزيادات المفاجئة.

وتسلّط هذه الأزمة الضوء على التحديات التي تواجه التعليم العالي في كندا، بين حاجة الجامعات إلى تأمين مواردها المالية، وضرورة الحفاظ على قدرة الطلاب على تحمّل تكاليف الدراسة في ظل الغلاء المتواصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى