دعوى جماعية ضد أكبر موزع للتوت في العالم بكندا.. اتهامات بتجاوز المبيدات الحدود المسموح بها

رُفعت دعوى قضائية جماعية أمام المحكمة العليا في مقاطعة كيبيك ضد شركة Driscoll’s الأمريكية، أكبر موزع للتوت في العالم، على خلفية مزاعم بأن بعض منتجاتها احتوت على بقايا مبيدات ومواد كيميائية تجاوزت الحدود المسموح بها وفق اللوائح الكندية، دون إبلاغ المستهلكين بذلك.
وتقول الدعوى إن الشركة لم تكشف للمستهلكين عن وجود بقايا مبيدات أو مواد كيميائية في منتجاتها، معتبرة أن هذا الإغفال حرم المشترين من اتخاذ قرار مستنير، وربما عرّضهم لمخاطر صحية محتملة دون علمهم.
ولم تُختبر هذه الادعاءات بعد أمام القضاء، إذ لا تزال القضية في مراحلها الأولية.
امرأة من كيبيك تقود الدعوى
تقود الدعوى امرأة من كيبيك قالت إنها اشترت عشرات العبوات من توت “دريسكولز” منذ عام 2022، بما في ذلك خلال فترة حملها عام 2025.
وأوضحت أنها كانت تعلم أن زراعة التوت تعتمد على استخدام المبيدات، لكنها كانت تتوقع أن تكون مستوياتها ضمن الحدود القانونية الكندية، معتبرة أن تجاوز تلك الحدود يمثل مسألة جوهرية بالنسبة لأي مستهلك.
وتستند القضية إلى دعوى منفصلة رفعها في يونيو الماضي موظف سابق في الشركة، قال فيها إن نحو نصف صادرات “دريسكولز” إلى كندا بين عامي 2022 و2024 احتوت على مستويات من مواد كيميائية، بينها بيفينثرين وإيبروديون وكابتان، تجاوزت الحدود المسموح بها في كندا.
وأوضح الموظف السابق، الذي شغل منصب مدير سلامة الغذاء والامتثال التنظيمي في الولايات المتحدة وكندا، أن قيمة الشحنات التي يُحتمل تأثرها قاربت 100 مليون دولار أمريكي، مضيفاً أنه فُصل من عمله بعد إثارته هذه المخاوف داخل الشركة.
مزاعم بتجاهل التحذيرات
وتتهم الدعوى الشركة بإيقاف نظام داخلي لمراقبة الامتثال للمعايير الكندية عام 2022، رغم تلقيها إشعارات من وكالة فحص الأغذية الكندية (CFIA) وجهات رقابية أخرى بشأن تجاوز مستويات بعض المواد الكيميائية.
كما تزعم أن الشركة واصلت تسويق ملايين الأرطال من التوت في السوق الكندية رغم علمها بهذه المخالفات.
وتشير الدعوى أيضاً إلى أن عمليات تفتيش أجرتها وكالة فحص الأغذية الكندية بين عامي 2022 و2024 رصدت عينات تجاوزت الحدود التنظيمية، كما تلقت الوكالة بلاغات عن حالات مرضية محتملة وشكاوى تتعلق بطعم أو رائحة كيميائية في بعض منتجات التوت.
الشركة تنفي الاتهامات
من جهتها، رفضت شركة “دريسكولز” الاتهامات، مؤكدة في بيان أنها ستدافع عن نفسها أمام القضاء، وأن الوقائع والبيانات العلمية ستُعرض خلال سير القضية.
وأكدت الشركة أن منتجاتها “آمنة للاستهلاك”، وأنها تطبق برامج شاملة لمراقبة سلامة الغذاء والامتثال للمعايير التنظيمية في جميع الأسواق التي تعمل فيها، بما في ذلك كندا.
وأضافت أنها تتعاون مع عشرات المزارع العائلية المستقلة، وتجري اختبارات وفحوصات منتظمة لضمان جودة منتجاتها، مشددة على التزامها بالقوانين الكندية وسلامة المستهلكين، وأنها تعمل منذ أكثر من قرن على الحفاظ على ثقة عملائها.


