د.كميل نصار ومجموعة “ناسكوم غروب” يعيدان لبنان إلى واجهة المعارض الدولية عبر SIAL Canada

-كيف بدأت فكرة إعادة مشاركة لبنان في معرض SIAL Canada، وكيف تقيّمون تجربة عام 2024؟
في عام 2024، لاحظنا أنّ الحضور اللبناني في المعارض الدولية كان شبه غائب، أو خجولاً جداً إذا أردنا الدقة. من هنا، قررنا التحرّك والمبادرة لإعادة رفع اسم لبنان. كانت البداية بجناح لبناني صغير، استطعنا من خلاله استقطاب 27 شركة من لبنان، وهي خطوة أولى لكنها أساسية.
وقد حقّق هذا الجناح نجاحاً لافتاً، بشهادة إدارة المعرض نفسها، حيث كان من أكثر الأجنحة جذباً للزوّار وشهد حركة نشطة، ما شكّل حافزاً قوياً للتفكير بخطوة أكبر وأكثر طموحاً.
– ماذا عن التحضير لنسخة 2026، والدعم الرسمي، والتحديات التي واجهتكم؟
بعد نجاح 2024، بدأنا مباشرةً العمل مع إدارة المعرض لحجز اسم لبنان لنسخة 2026 في مونتريال، خاصةً أن المعرض يتناوب بين مونتريال وتورونتو. وضعنا خطة متكاملة لتقديم مشاركة لبنانية متميّزة، وتحمّلنا كامل المسؤوليات والمخاطر.
كما تواصلنا مع رئاسة الجمهورية اللبنانية والسفارة، وتمكّنا من الحصول على موافقة بأن تكون المشاركة برعاية فخامة رئيس الجمهورية، في خطوة تُعدّ سابقة في هذا النوع من المعارض.
عملنا على تنفيذ جناح يُعتبر من الأكبر في المعرض، بموقع مميّز يعكس صورة لبنان الحقيقية. لكن مع اندلاع الحرب، فرضت الظروف واقعاً صعباً، وبعد التشاور مع الجهات المعنية، تقرّر الانسحاب لعدم ملاءمة الوضع. ومع ذلك، أبقينا على الجناح كرمز للحضور اللبناني.
للأسف، لم يكن هناك إقبال كافٍ من الشركات اللبنانية، سواء من الداخل أو الاغتراب، رغم تحمّلنا التكاليف وفتح المجال للجميع، وكان هدفنا إظهار وحدة اللبنانيين، وهو ما لم يتحقق بالشكل المطلوب.
– ما هو دور “ناسكم جروب” في هذه المبادرة، وما الذي يميّز عملكم؟
«ناسكم غروب» هي مجموعة لبنانية ناشطة في الاغتراب، تحمل معها هوية لبنان وقيمه أينما كانت. أخذنا على عاتقنا قيادة هذه المبادرة وتحمّل كامل المخاطر المرتبطة بها، إيماناً منا بضرورة إعادة تثبيت الحضور اللبناني على الساحة الدولية.
نعمل على تطوير وإطلاق مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها المشروبات الروحية، إضافةً إلى خطوط إنتاج أخرى مثل «Cosma Line» و«Caprice d’Orient»، كما أطلقنا منتجات جديدة تشمل المشروبات، والبيرة الخالية من الكحول، والشوكولا، والقهوة.
– هل تعملون على بناء صناعة متكاملة؟
نعم، بدأنا فعلياً بتطوير صناعة متكاملة لا تقتصر على التسويق، بل تشمل الإنتاج والتوضيب محلياً، مع الحفاظ على الهوية اللبنانية في كل منتج. نقوم بتحميص القهوة وتعبئتها هنا، كما استثمرنا في مزرعة كبيرة في البرازيل لزراعة البن، بهدف ضمان استمرارية هذا القطاع وتطويره على المدى الطويل.
– كيف تنظرون إلى دور الاغتراب اللبناني في دعم الاقتصاد الوطني؟
نؤمن بأن الاغتراب اللبناني يمتلك طاقات كبيرة وقدرة حقيقية على التقدّم، مع بقاء الارتباط بلبنان. كل منتج نقدّمه يحمل هوية لبنانية واضحة، ونطرحه بفخر في الأسواق الكندية والدولية، كرسالة بأن لبنان حاضر ومبدع رغم كل الظروف.
-رغم ضعف المشاركة، كيف تقيّمون حضوركم في المعرض، وما هي الخطوات المقبلة؟
نأسف لغياب المشاركة اللبنانية الواسعة كما كنّا نأمل، لكننا في المقابل لم نتراجع ولم نلغِ مشاركتنا. استمرينا وأكملنا الطريق، وكان الجناح من حيث الحجم والموقع ونوعية المنتجات مشرّفاً ويعكس صورة إيجابية عن لبنان.
ورغم كل التحديات، نعتبر ما تحقق إنجازاً، إذ أثبتنا أن لبنان قادر على العودة والمنافسة.
وقد بدأنا بالفعل التحضير للمرحلة المقبلة، وحجزنا مشاركة لبنان في نسخة 2028، على أمل أن يكون الوضع في لبنان قد تحسّن، وأن نعود بمشاركة أقوى وأوسع.
– أين تتموضع “ناسكم جروب” اليوم في السوق؟
اليوم، أصبحت «ناسكم جروب» لاعباً أساسياً يُحسب له حساب في سوق أميركا الشمالية، نتيجة عمل متواصل واستثمار مدروس، ونسعى إلى توسيع هذا الحضور أكثر في السنوات المقبلة.
– ما الرسالة التي تودّون توجيهها في الختام؟
رسالتي واضحة: لبنان، رغم كل الظروف، لا يتوقّف. قد تؤثّر التحديات، لكنها لا تُلغي حضورنا. نحن مستمرون، ونأمل أن يكون جميع اللبنانيين جزءاً من هذا الحضور، لأننا عندما نكون معاً، نستطيع أن نصل أبعد بكثير.
وشكراً لكل من دعمنا ووقف إلى جانبنا، والشكر الكبير لموقع «الكلمة نيوز» على هذه التغطية.




