عودة مقلقة لارتفاع إصابات فيروس نقص المناعة البشرية في كندا

حذّر خبراء في الصحة العامة من أن كندا تشهد عودة مقلقة لارتفاع الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، في تطور يرون أنه يهدد المكاسب التي تحققت خلال العقود الماضية في مكافحة الفيروس.
وقال الدكتور خوليو مونتانر، المدير التنفيذي لمركز التميز في مكافحة HIV/AIDS في مقاطعة بريتيش كولومبيا، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء هذا المنحى، مشيرًا إلى أن حالات جديدة تُسجل أسبوعيًا في المقاطعة، وهو ما يعكس اتجاهًا يظهر أيضًا في مناطق أخرى من البلاد.
وفي مايو الماضي، أعلنت حكومة مانيتوبا حالة طوارئ صحية عامة بسبب الارتفاع الحاد في معدلات الإصابة، التي أصبحت تفوق المعدل الوطني بنحو 3.5 مرات، فيما سجلت ساسكاتشوان ثاني أعلى معدل للإصابات في البلاد.
كندا لم تحقق أهداف الأمم المتحدة
وأشار مونتانر إلى أن كندا لم تحقق سوى هدف واحد من الأهداف الثلاثة التي وضعتها الأمم المتحدة للقضاء على الإيدز كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030، والتي تتمثل في:
تشخيص 95% من المصابين.
تلقي 95% منهم العلاج.
صحةوصول 95% إلى مرحلة كبح الحمل الفيروسي.
وأكد أن السيطرة على الحمل الفيروسي تمثل العامل الأهم، لأنها تتيح للمصابين حياة طبيعية وتمنع انتقال العدوى إلى الآخرين.
ورأى مونتانر أن بطء نشر البيانات يمثل أحد أبرز التحديات، إذ تُنشر الإحصاءات الوطنية كل عامين، داعيًا إلى إصدار تقارير فصلية تتيح الاستجابة السريعة لأي ارتفاع في الإصابات، إلى جانب ضمان سهولة الوصول إلى العلاج.
من جهته، قال جودي جوليمور، المدير التنفيذي للمركز الكندي لتبادل معلومات علاج الإيدز (CATIE)، إن التمويل المخصص لبرامج الوقاية والتوعية لم يعد يواكب الاحتياجات الحالية، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف التشغيل قلل من فعالية الموارد المتاحة.
تحذيرات دولية
وتزامنت هذه المخاوف مع تحذيرات أطلقتها قيادات صحية خلال المؤتمر الدولي للإيدز في مدينة ريو دي جانيرو، من أن خفض التمويل الدولي المخصص لبرامج مكافحة HIV قد يقوض سنوات من التقدم.
ورغم أن الإصابات والوفيات المرتبطة بالفيروس تراجعت عالميًا إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاثة عقود، وفق برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز (UNAIDS)، فإن 21 دولة، من بينها كندا، تشهد ارتفاعًا في الإصابات الجديدة، ما يثير مخاوف من عودة انتشار الفيروس إذا لم تُعزز جهود الوقاية والعلاج.




