مرشح ليبرالي سيعترف بفلسطين

يرى عضو مجلس العموم السابق فرانك بايليس، المرشَّح لزعامة الحزب الليبرالي الكندي، أنّ على كندا الاعتراف الآن بفلسطين كدولة.
وقال بايليس اليوم خلال مؤتمر صحفي في مقر البرلمان في أوتاوا إنّ الوقت المناسب للاعتراف بالفلسطينيين ’’والتوقف عن تجريدهم من إنسانيتهم هو اليوم‘‘.
ومثّل بايليس في مجلس العموم دائرة ’’بيارفون – دولار‘‘ في جزيرة مونتريال تحت راية الحزب الليبرالي الحاكم بقيادة جوستان ترودو خلال ولاية نيابية كاملة بين عاميْ 2015 و2019، وقال اليوم إنّ كون كندا تعترف بدولة إسرائيل دون أن تفعل الشيء نفسه بالنسبة للفلسطينيين هو ’’ازدواجية في المعايير‘‘ ويُعدّ ’’تمييزاً‘‘.
’’ليس هناك جدوى من القول، فيما يتعلق بالفلسطينيين، بأنه ’ستكون هناك مفاوضات قبل أن نعترف بكم‘. هذا نقص في الاحترام، نقص عميق في الاحترام تجاه هذا الشعب‘‘، قال بايليس.
وكان بايليس يجيب على وكالة الصحافة الكندية التي طلبت منه أن يحدد بالضبط متى يحين، من وجهة نظره، وقت الاعتراف بدولة فلسطين، بعد أن ذكّرته بأنّ رئيس الحكومة الليبرالية المنصرفة جوستان ترودو يقول إنه يريد انتظار الوقت المناسب.
ويعتقد بايليس أيضاً أنه يجب الاعتراف بالدولتيْن من أجل الدفاع عن حل الدولتيْن. ’’لا جدوى من الانتظار ومن كثرة الانتظار‘‘، أضاف بايليس اليوم.
يُذكر أنّ ترودو لم يحدد، في ردّه على سؤال في مجلس العموم قبل نحو تسعة أشهر، متى ستعترف كندا بدولة فلسطينية.
’’كندا مستعدة للاعتراف بدولة فلسطين في أكثر الأوقات المؤاتية لإقامة سلام دائم ، وليس بالضرورة في المرحلة النهائية من عملية التفاوض نحو حلّ قائم على أساس دولتيْن‘‘، قال ترودو في 22 أيار (مايو) 2024 خلال فترة الأسئلة رداً على سؤال من الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الجديد (يساري التوجه) للشؤون الخارجية، النائبة هيذر ماكفرسون.
وطرحت ماكفرسون آنذاك السؤال على ترودو عقب إعلان ثلاث دول أوروبية، هي إسبانيا وإيرلندا والنرويج، الاعتراف بدولة فلسطين، منضمةً بذلك إلى نحو 100 دولة سبقتها في اتخاذ هذا القرار.
وتعترف كندا بالأراضي الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، ككيان منفصل عن إسرائيل، ولكن ليس كدولة بالمعنى الدقيق للكلمة.
وهناك علاقات دبلوماسية بين كندا والسلطة الوطنية الفلسطينية. فالسلطة ممثَّلة بالمفوضية الفلسطينية العامة في أوتاوا، ولكندا ممثّلية لدى السلطة الوطنية في مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وساند الحزبَ الديمقراطي الجديد في جهوده المذكورة كلٌّ من حزب الكتلة الكيبيكية، ثاني أحزاب المعارضة في مجلس العموم، والحزبُ الأخضر الكندي.
وينتخب الليبراليون زعيماً جديداً لهم في 9 آذار (مارس) المقبل، والمرشَّح الفائز يصبح رئيس حكومة كندا لحين إجراء انتخابات فدرالية عامة.
وهناك إلى جانب بايليس أربعة مرشَّحين: حاكم بنك كندا وبنك إنكلترا الأسبق مارك كارني ووزيرة المالية السابقة في الحكومة الليبرالية كريستيا فريلاند، وهما الأوفر حظاً للفوز، وزعيمة الحكومة الليبرالية في مجلس العموم النائبة كارينا غولد والنائبة الليبرالية السابقة روبي دهالا.