أخبار كندا

استقالة وزير الخدمات الاجتماعية في كيبيك ليونيل كارمان بعد الجدل حول قانون أجور الأطباء

أعلن وزير الخدمات الاجتماعية في حكومة كيبيك، ليونيل كارمان، اليوم استقالته من منصبه الوزاري، وذلك بعد إقرار الجمعية الوطنية الكيبيكية قانونًا خاصًا أثار جدلاً واسعًا، يتعلّق بتعديل أجور الأطباء ومخصصات عياداتهم.

وأكد كارمان خلال مؤتمر صحفي في أوتاوا أنه سيواصل مهامه نائبًا في الجمعية الوطنية عن دائرة “تايون”، ولكن كنائب مستقل بعد انسحابه من حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) الذي يمثله منذ عام 2018.

وقال الوزير المستقيل بتأثر واضح:”كانت الأسابيع الأخيرة صعبة ودفعتني إلى إعادة ترتيب أولوياتي. لقد اخترت عائلتي… العائلة التي بنيناها، زوجتي وأنا. ليس من السهل ترك الملف الذي يثير شغفي، لكني مقتنع أن هذا هو القرار الصحيح لي ولعائلتي.”

ورافق رئيس حكومة كيبيك، فرانسوا لوغو، صديقه الشخصي كارمان أثناء إعلان الاستقالة، واحتضنه أمام الحضور شاكراً إياه على أدائه الوزاري. وقال لوغو:”ليونيل كارمان رجل استثنائي. أعرفه منذ زمن طويل وأتفهم الصراع الداخلي الذي يعيشه الآن مع عائلته. في الحياة، العائلة تأتي أولاً.”

وأضاف لوغو تعليقًا على الجدل المثار حول القانون رقم 2:”اليوم ليس الوقت المناسب للحديث عن القانون، لكن من الطبيعي وجود ردود فعل عاطفية. يمكننا أن نختلف بالرأي مع الحفاظ على الاحترام المتبادل.”

وتأتي استقالة كارمان بعد يوم واحد من نشر ابنته الطبيبة، لورانس كارمان، رسالة مفتوحة في صحيفة لو دوفوار، انتقدت فيها القانون الجديد بشدة واعتبرته مقيدًا لحرية الأطباء في ممارسة مهنتهم.

وكتبت الدكتورة لورانس كارمان، المتخصصة في طب الأم والجنين:”إذا لم تسمح لي الحكومة بممارسة مهنتي بحرية، فلن يكون أمامي سوى خيار الانتقال إلى مقاطعة أخرى.”

وأوضحت في رسالتها أن القانون 2 الذي أقرته الحكومة يغيّر نظام دفع أتعاب الأطباء، ويحدد لهم أهداف أداء صارمة، مع فرض عقوبات على من لا يلتزم بها، معتبرة أن هذا التوجه “يحمّل الأطباء مسؤولية تدهور الإنتاجية بدل مراجعة الخلل البنيوي في النظام الصحي”.

وأضافت الطبيبة المقيمة في كيبيك أن النظام الصحي في المقاطعة “يعاني انهيارًا واضحًا”، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على الأطباء تحدّ من كفاءتهم وقدرتهم على خدمة المرضى، مقارنة بمقاطعات كندية أخرى كأونتاريو.

وكان القانون قد أُقرّ السبت الماضي بموجب إجراء تشريعي استثنائي سمح للحكومة باختصار النقاشات داخل الجمعية الوطنية لتسريع تمريره، ما أثار استياء الأطباء والنقابات التي طالبت بمراجعة شاملة لسياسات الرعاية الصحية في كيبيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى