أخبار كندا

كارني من أبوظبي: استثمارات إماراتية تاريخية ومشروع كندي ضخم للمعادن الحيوية

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن إطلاق مشروع ضخم بقيمة مليار دولار يهدف إلى توسيع قدرات كندا في مجال معالجة المعادن الحيوية، بالتوازي مع 70 مليار دولار من الاستثمارات الإماراتية التي تم التعهّد بها حديثًا.

وجاء الإعلان خلال زيارة رسمية إلى أبوظبي ركّزت على تعزيز التعاون التجاري، في ظل القلق الدولي المتصاعد بسبب الحرب في السودان.

وقال كارني أمام مجلس الأعمال الكندي-الإماراتي إن المشروع الجديد سيسهم في «خلق فرص عمل عالية الجودة» وسيعزّز «أمن الإمدادات على المدى الطويل» للمعادن الضرورية للتقنيات المستقبلية، مثل الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا النظيفة.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية حكومته لنمو اقتصادي يعتمد على القدرات الكندية في الذكاء الاصطناعي والعلوم الحيوية والتقنيات الكمية.

وخلال لقائه مع المستثمرين، دعا كارني الشركات الإماراتية إلى زيارة كندا، مؤكداً أنه سيستقبل الوفود الاستثمارية شخصيًا لدعم المشاريع الكبرى، بعد توقيع اتفاق حماية الاستثمارات وبدء مفاوضات تجارية جديدة بين البلدين.

وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن الإمارات التزمت بضخ 50 مليار دولار أميركي في الاقتصاد الكندي، ضمن إطار استثماري مشترك يركّز على الطاقة، الذكاء الاصطناعي، سلاسل الإمداد، المعادن، ومجالات استراتيجية إضافية.
كما اعتبر المكتب أن هذه الاستثمارات تعكس ثقة دولية متزايدة بالاقتصاد الكندي رغم التحديات الناتجة عن الحرب التجارية الأميركية وتراجع الإنتاجية المحلية.

وأكد كارني أن كندا ودول الخليج «شركاء طبيعيون» في المجالات التجارية والطاقة والتحول الأخضر، مشيدًا بأن الإمارات من الدول الأكثر تقدّمًا عالميًا في اعتماد الذكاء الاصطناعي، وهو ما سيجعل هذا القطاع محورًا رئيسيًا في بعثة تجارية كندية تستعد لزيارة الإمارات العام المقبل.

كما أوضح أن زيارته إلى أبوظبي تشكل «بداية فصل جديد» في العلاقات الثنائية، لافتًا إلى أنها أول زيارة لرئيس وزراء كندي إلى الإمارات منذ عام 1983.

وكشف كارني أنه ناقش مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد تطورات الحرب في السودان، مشيرًا إلى أن المحادثات تطرقت إلى جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب للوساطة ضمن مسار رباعي يضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر.

ومن المقرر أن يغادر كارني إلى جوهانسبرغ للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، حيث ستدافع كندا عن خمس أولويات محورية تشمل:
تعزيز سلاسل المعادن الحيوية، توظيف الذكاء الاصطناعي للتنمية، الوقاية من الكوارث، إصلاح أنظمة التمويل العالمية، ودعم المساواة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى