أخبار لبنان

البابا ليو في بيروت.. نداء للوحدة والعدالة وزيارة لموقع انفجار المرفأ

اختتم البابا ليو، أول أمريكي يتولى منصب بابا الفاتيكان، أولى رحلاته الخارجية بثلاثة أيام قضاها في لبنان، حيث وجه خلالها دعوات قوية للوحدة والسلام وسط الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تشهدها البلاد.

شهدت الواجهة البحرية التاريخية في بيروت قداساً ضخماً حضره نحو 150 ألف شخص، رفع خلاله البابا نداءً صريحاً للبنانيين من مختلف الطوائف للتخلي عن الانقسامات السياسية والعرقية، والعمل معاً لإعادة بناء ما تهدم واستعادة مجد البلاد. واعتبر أن لبنان قادر على النهوض إذا توحّدت جهوده الداخلية.

قبل القداس، زار البابا موقع انفجار مرفأ بيروت الذي وقع عام 2020 وخلف دماراً واسعاً وأكثر من مئتي قتيل. وقف البابا للصلاة قرب الأنقاض ووضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري، كما التقى بنحو 60 من الناجين وأهالي الضحايا من مختلف الطوائف، حيث عبّروا عن معاناتهم وأملهم بأن يسهم في رفع الصوت من أجل العدالة. وأثار مشهد إحدى السيدات التي بكت وطلبت معانقته تعاطف الحاضرين، ليوافق البابا على احتضانها.

وفي لقاءاته مع القيادات الدينية والسياسية، دعا البابا ليو إلى الاتحاد بين الطوائف لالتئام جراح البلاد، وحث السياسيين على مواصلة جهود السلام، خاصة في ظل تداعيات الحرب المدمرة بين إسرائيل وحزب الله واستمرار الضربات الإسرائيلية.

وخلال زيارته، زار البابا أيضاً مستشفى للأمراض النفسية تديره راهبات فرنسيسكان، مؤكداً اهتمامه بالجانب الإنساني والاجتماعي للأزمة.

ورغم أنه لم يكن معروفاً كثيراً على الساحة العالمية قبل انتخابه في مايو الماضي، إلا أن هذه الجولة الخارجية وضعت بابا الفاتيكان الجديد تحت المراقبة الدولية، خاصة أنه ألقى خلالها أول خطاباته خارج إيطاليا.

في المقابل، كان لوجود الشباب دور لافت، ومنهم مارون الملاح، طالب الهندسة المتطوع لتنسيق الحدث، الذي تحدث عن شعور اللبنانيين المتراكم بـ”ألم بعد ألم” منذ انفجار المرفأ، آملاً أن تشكل الزيارة بارقة أمل جديدة.

تأتي زيارة البابا في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية خانقة وانهيار مالي، إضافة إلى تداعيات استضافة أكثر من مليون لاجئ سوري وفلسطيني، وتصاعد التوترات الإقليمية. واختتم البابا رحلته بالتأكيد أن مستقبل البشرية في خطر إن استمرت النزاعات، مجدداً دعوته للسلام، قبل أن يعود إلى روما اليوم.

المصدر :رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى