جاليات

مركز القوات اللبنانية في مونتريال يستقبل المطران ميلاد الجاووش في لقاء روحي ووطني مميز

في أجواء من الألفة والمحبة، استقبل مركز القوات اللبنانية في مونتريال ، راعي أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك في كندا سيادة المطران ميلاد الجاووش، بحضور الرفيقات والرفقاء وأعضاء اللجنة الإدارية.

بداية كلمة ترحيبية لرئيس المركز، رشدي رعد،أشار فيها الى  أن هذه الزيارة تحمل معاني كبيرة من البركة والمحبة والاحترام، مشيراً إلى العلاقة الإنسانية والرعوية التي تجمعه بسيادة المطران منذ سنوات، والتي تعززت من خلال لقاءات ومناسبات دينية واجتماعية متعددة،لافتاص الى  أن أبرز ما يميز شخصية المطران الجاووش هو التواضع، سواء في الحوار أو الإدارة أو مقاربة القضايا المختلفة، معتبراً أن هذا التواضع، المقرون بالمحبة والاحترام، يجعله نموذجاً لرجل الكنيسة القريب من الناس.

وجاء في كلمة رعد “ان القوات اللبنانية تستند في مسيرتها إلى ركيزتين أساسيتين: الإيمان بالله وبالرسالة المسيحية، والإيمان بلبنان وطن الحرية والكرامة والتعددية ، فالعلاقة التي تجمع القوات اللبنانية بالكنيسة تاريخية”، مشدداً على أهمية التعاون الدائم في خدمة المجتمع اللبناني والجالية، وعلى التزام القوات باحترام المؤسسات الكنسية ووضع إمكاناتها في خدمة الرسالة الوطنية والروحية.

من جهته، استعرض سيادة المطران ميلاد الجاووش جوانب من مسيرته الشخصية والروحية، متحدثاً عن نشأته في البيئة الريفية اللبنانية وتأثره الكبير بوالده الفلاح، الذي غرس فيه قيم الكرامة وعزة النفس والكرم والتشبث بالأرض والعمل الدؤوب. وأكد أن الفلاح اللبناني يشكل نموذجاً للأصالة والصمود، بما يحمله من قيم إنسانية ووطنية راسخة ساهمت في تكوين شخصيته ومسيرته.

كما تناول المطران الجاووش المراحل المختلفة من مسيرته الكنسية، متحدثاً عن التحديات والصعوبات التي واجهها خلال مسيرة تمييز دعوته الكهنوتية واتخاذ قرار الاستمرار فيها، وما رافق ذلك من صراع داخلي وتساؤلات طبيعية يمر بها كل من يختار طريق الخدمة الروحية. وأوضح أن إيمانه العميق وشعوره بالمسؤولية تجاه رسالته كانا الدافع الأساسي للاستمرار في هذه الدعوة، وصولاً إلى تحمله مسؤولية الخدمة الأسقفية استجابةً لنداء الواجب والرسالة.

وشدد سيادته على أهمية قراءة التاريخ وفهمه، لما يساهم به من توسيع آفاق المعرفة وتعميق الرؤية والانفتاح على الآخر، داعياً إلى فهم الخلفيات الإنسانية والثقافية التي تدفع الأفراد والشعوب إلى مواقفها وسلوكياتها، ومؤكداً أن الحوار والمعرفة يشكلان أساساً للتقارب وبناء الجسور بين الناس.

وتخلل اللقاء حوار مفتوح بين الحضور وسيادة المطران تناول مواضيع دينية وتاريخية واجتماعية، إضافة إلى التعريف بنشاطات مركز القوات اللبنانية في مونتريال ودوره داخل الجالية اللبنانية. وقد اختتم اللقاء بأجواء ودية عكست روح الانفتاح والتواصل، مع التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات لما تحمله من قيمة روحية وثقافية ووطنية.

واختُتمت المناسبة بحفل كوكتيل أُقيم على شرف سيادة المطران ميلاد الجاووش، وسط أجواء من المحبة والألفة، على أمل تجديد اللقاءات لما تحمله من غنى روحي وثقافي وإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى