رئيس نادي زحلة شارل أبو خاطر في احتفال خميس الجسد: زحلة تبقى في القلب رغم آلاف الكيلومترات

احتفلت كاتدرائية المخلص وبالتعاون مع نادي زحلة مونتريال -كندا بعيد اعياد زحلة، خميس الجسد الإلهي والذكرى المئتين للأعجوبة الإلهية التي أنقذت المدينة من وباء الطاعون، بقداس الهي ترأسه سيادة المطران ميلاد الجاويش راعي ابرشية كندا للروم الملكيين الكاثوليك يعاونه لفيف من الكهنة من ابرشيات عديدة، وذلك في حضور رئيس النادي الحالي شارل ابو خاطر والسابق طوني جحا واعضاء وحشد من المؤمنين.
بداية القداس كلمة ترحيبية من رئيس نادي زحلة شارل ابو خاطر هنأ فيها كل المؤمنين بهذا العيد المبارك شاكرا لهم حضورهم ومشاركتهم في هذا الاحتفال المميز الغالي على قلب كل زحلي في الوطن وفي الاغتراب، متوقفا عند اهمية عيد الجسد المقدس الذي تحرص زحلة على احيائه كل عام ومما قاله :”في هذا النهار المبارك، نلتقي لنحتفل بعيد خميس الجسد، هذا العيد الذي ارتبط بزحلة وهويتها ارتباطًا وثيقًا
نعلن معًا، وبحماية وشفاعة ابن زحلة الطوباوي الجديد الأب بشارة أبو مراد المخلصي، بداية المئوية الثالثة لهذه المسيرة المباركة.
منذ قرنين، يكرّم أبناء زحلة هذا اليوم المقدّس، يوم الإيمان والشكر والرجاء. إنه يوم يذكّرنا بالثقة التي وضعها أجدادنا بالله في أوقات صعبة، وبالرابطة الروحية التي جمعت أجيالًا زحلية متعاقبة. فكان المؤمنون يتوافدون من مختلف مناطق لبنان وسوريا للمشاركة في إحياء ذكرى هذه الأعجوبة العظيمة.وكانت زحلة، مع بزوغ الفجر، تنبض بالحياة استعدادًا لعيد خميس الجسد.
فالكشافة والجوقات، وأصحاب المؤسسات والموظفون، والصغار والكبار، جميعهم كانوا يتجهزون للمشاركة في القداديس والمسيرات الاحتفالية. وكانت المواكب تنطلق من كنائس المدينة المختلفة لتلتقي في قلب زحلة، حيث يجتمع المؤمنون حول القربان المقدس ويتلقون البركة من رجال الدين، في مشهد إيماني مهيب يجسّد وحدة المدينة وإيمان أهلها “.
وتابع يقول:”ما أجمل هذا النهار ،ورغم أن آلاف الكيلومترات تفصل مونتريال عن زحلة، تبقى قلوبنا مرتبطة بمدينتنا الحبيبة. قد تبعدنا المسافات جغرافيًا، لكنها لا تستطيع أن تضعف ارتباطنا بجذورنا وتقاليدنا وتراثنا.
على مدى ستة عشر عامًا، يفتخر نادي زحلة مونتريال، وبدعمٍ كبير من أبرشية المخلّص في مونتريال، بالمحافظة على هذا الاحتفال. عاماً بعد عام، تجتمع العائلات والأصدقاء وأبناء الجالية لإحياء تقليد يشكّل جزءًا أساسيًا من هويتنا ،إن هذا اللقاء هو أيضًا رسالة للأجيال الشابة. نريد لأبنائنا وأحفادنا أن يعتزوا بتقاليدهم ويحافظوا عليها.”
وختم بالقول:”أدعوكم اليوم إلى الصلاة من أجل أحبّتكم وإخوتكم وأهلكم، وحتى من يعاديكم، ومن أجل كل من يواجه الصعوبات بشجاعة وكرامة، لكي يحلّ السلام علينا جميعًا، ولتحلّ علينا بركة هذا العيد، ويسود السلام في قلوبنا جميعًا.ليبارك الله وطننا الأم، وليبارك كندا التي احتضنتنا، وليبارك ايامكم .”
الجاويش
وفي عظته، توجّه سيادة المطران ميلاد الجاويش بالتهنئة إلى المؤمنين بحلول هذا العيد المبارك، عيد جسد الرب يسوع، شاكراً نادي زحلة في مونتريال على هذه الالتفاتة الإيمانية، لما لهذا العيد من أهمية ومحبة خاصة في قلوب أبناء زحلة، الذين نقلوا الاحتفال به معهم من مدينتهم الأم إلى مونتريال.
وأشار سيادته إلى أن الكاتدرائية، بالتعاون مع نادي زحلة الحبيب، تحتفل بهذا العيد الذي يحظى بمكانة كبيرة في زحلة وعند أبنائها في الوطن والاغتراب، خصوصاً أن هذه السنة تحمل ذكرى مرور مئتي عام على الأعجوبة التي شهدتها زحلة سنة 1825. ففي هذا العيد، يطوف جسد الرب في المدينة العريقة ليبارك بيوتها وأهلها، ونحن اليوم نصلّي مع أبناء زحلة، سواء كانوا في لبنان أو في كندا.
وحيا المطران الجاويش نادي زحلة، برئاسة شارل أبو خاطر وأعضاء الهيئة الإدارية، مشيراً إلى أنها فرصة جميلة أن يتم تنظيم هذا العيد معاً، وأن يجتمع المؤمنون حول القربان المقدس في جو من الإيمان والخشوع.
ودعا سيادته المؤمنين إلى أن يردد كل واحد منهم، في لحظة صلاة وتأمل، هذه العبارة:
«خلّصنا يا ابن الله، يا خبزاً سماوياً، نحن المرتلين لك: هللويا».
وتابع سيادته قائلاً إننا نرتل “هللويا” لهذا الخبز السماوي، خبز الله، الخبز الحي النازل من السماء، وهي الألقاب التي أعطاها الرب يسوع لنفسه. ففي عيد خميس الجسد، يعلن المسيحيون إيمانهم بقلب واحد، ويعيشون معنى هذا السر المقدس، لأن من يتناول خبز الله، خبز الحياة، ينال الحياة الأبدية.
وأوضح أن هذا هو الخبز الجوهري الذي نطلبه كل يوم في صلاة “الأبانا”، الخبز الذي يمنح الإنسان الحياة الحقيقية والحياة الأبدية. فعندما يتقدّم المؤمن إلى المناولة، يسمع: «عبد الله يتناول جسد ودم ربنا يسوع المسيح لمغفرة خطاياه والحياة الأبدية». وهكذا، فإن القربان المقدس ليس مجرد رمز، بل هو حضور المسيح الحي، الذي بذل ذاته وانكسر من شدة محبته لنا، وحقق الخلاص بانتصاره على الصليب.
وشدد المطران الجاويش على أن الاحتفال بهذا العيد هو دعوة إلى رفع أنظارنا إلى فوق، إلى السماء، لا إلى خبز الأرض فقط، بل إلى خبز السماء. فنحن، عندما نرتل مع جميع المؤمنين، نعلن أن خبز الحياة هو الذي يجب أن نسعى إليه ونركض نحوه.
كما دعا سيادته المؤمنين إلى أن يكون الزياح بروح الخشوع والصلاة، لأن الرب يسوع يكون حاضراً أمامهم في القربان المقدس. وقال إن المطلوب في هذه اللحظات ليس الانشغال بالتصوير، بل الدخول في عمق الصلاة والتأمل، ورفع القلوب إلى الرب، كي يبارك حياتنا وقلوبنا وعائلاتنا.
وختم سيادته عظته بالدعاء إلى الله أن يفيض بركته على الجميع، وأن يجعل من هذا العيد مناسبة لتجديد الإيمان، وتعميق المحبة، والاتحاد بالمسيح خبز الحياة.







