جاليات

قنصل مصر العام نبيل مكي في العيد الوطني المصري: ثورة يوليو أطلقت مسيرة بناء الدولة ورسّخت دور مصر في دعم الاستقلال والسلام

أقامت القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في مونتريال حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني المصري والذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو، بدعوة من القنصل العام السيد نبيل مكي والسيدة داليا سالم، وذلك في قاعة Plaza Rive Sud بمدينة لا بريري في مقاطعة كيبيك .
شهد الحفل حضور عدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والاجتماعية، إلى جانب أبناء الجالية المصرية وأصدقاء مصر، في أجواء احتفالية عكست عمق الروابط التي تجمع مصر بكندا ومقاطعة كيبيك وقدمت له ياسمين لطفالله وساندرا مسعود.

بداية النشيدين الكندي ثم المصري .

قنصل مصر العام نبيل مكي

ثم  ألقى القنصل العام لجمهورية مصر العربية في مونتريال، السيد نبيل مكي، كلمةً رحّب فيها بالحضور، متوقفاً عند أهمية ثورة الثالث والعشرين من يوليو بوصفها محطةً مفصلية في تاريخ مصر الحديث، ومشدداً على دورها في ترسيخ سيادة الدولة واستقلالها، وتعزيز قيم الكرامة والعدالة الاجتماعية ومما قاله:”يشرفني أن أرحّب بكم هذا المساء باسم القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في مونتريال، بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني لمصر والذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة.

في هذا اليوم، يحيي المصريون في الوطن وفي الخارج ذكرى محطة مفصلية في تاريخنا الحديث، مهّدت الطريق لترسيخ سيادة دولتنا واستقلالها، وللاعتراف بحق شعبنا في الكرامة والعدالة الاجتماعية”.

وتابع يقول :”لم تكن ثورة يوليو مجرّد تغيير سياسي، بل شكّلت بداية مسار طويل من بناء الدولة والإصلاح والتنمية الوطنية، وهو مسار لا يزال مستمراً حتى اليوم.وقد ألهمت هذه الثورة العديد من حركات التحرّر الوطني في مختلف أنحاء أفريقيا والعالم العربي ودول الجنوب العالمي، وأسهمت في ترسيخ الدور الدائم لمصر بوصفها مدافعة عن الاستقلال والتضامن بين الدول النامية.

ومن ضفاف النيل إلى سواحل البحر المتوسط والبحر الأحمر، حرصت مصر على الحفاظ على سيادتها، وتحديث اقتصادها، وتوسيع الآفاق المتاحة أمام مواطنيها، بالتوازي مع تحمّل مسؤولياتها في دعم السلام والاستقرار الإقليمي ومساندة القضايا العادلة.

اليوم، وفي إطار رؤية «الجمهورية الجديدة» التي يقودها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنفّذ مصر برنامجاً طموحاً للتنمية الشاملة، من خلال استثمارات كبيرة في البنية التحتية، والمدن الجديدة، والقدرات الصناعية، والتعليم، والصحة، والتحوّل الرقمي. وتهدف المشاريع الكبرى، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والمناطق الصناعية الجديدة، وشبكات النقل، إلى خلق فرص عمل، وتحسين ظروف المعيشة، وتعزيز اندماج مصر في التجارة الإقليمية والعالمية.

وأضاف :”كما تهدف هذه الجهود إلى بناء دولة حديثة وقادرة على مواجهة التحديات، وتوفير فرص متساوية ومستقبل أفضل لجميع المصريين.

إن الاحتفال الذي يجمعنا هذا المساء يشكّل أيضاً مناسبة لإبراز علاقات الصداقة والتعاون بين مصر وكندا، وبصورة خاصة بين مصر وكيبيك.

فعلى مدى العقود، نسج بلدانا علاقة قائمة على الاحترام المتبادل، وتقارب المصالح، والالتزام المستمر بالتعددية والحوار والحلول السلمية للتحديات العالمية، سواء كانت في الشرق الأوسط أو أفريقيا أو في مناطق أخرى من العالم.

ولطالما كانت كندا شريكاً مميزاً لمصر في مجالات مثل التعليم والثقافة والتبادل بين المجتمعات. كما اختار عدد كبير من المصريين كندا، ولا سيما مدينة مونتريال، مكاناً للدراسة والعمل والحياة العائلية.

وفي المقابل، تُسهم الجالية المصرية بشكل بارز في المجتمع الكندي، في قطاعات تمتدّ من المجال الجامعي والصحي إلى عالم الأعمال والتكنولوجيا، إضافةً إلى مختلف أشكال التعبير الفني.

كما نعرب عن سعادتنا بالتطور المستمر للعلاقات الاقتصادية والثقافية بين مصر وكيبيك. فالتنوّع والإبداع والانفتاح التي تتميّز بها مونتريال تجعل منها مدينة ملائمة بشكل خاص للحوار بين الثقافات واللغات”.

وختم قائلا :”ومن خلال فعاليات مثل حفل الاستقبال الذي يجمعنا هذا المساء، وكذلك بفضل التعاون الأكاديمي، والسياحة، والمهرجانات الثقافية، والتبادلات الفنية، نرغب في تسليط الضوء على إرث مصر الممتد لآلاف السنين، وعلى حيوية ثقافتها المعاصرة، بدءاً من الأهرامات والمتحف المصري الكبير، وصولاً إلى الفن والموسيقى والسينما والأدب المصري الحديث”.

 ممثل بلدية مونتريال جوزويه كورفيل
ثم القى ممثل بلدية مونتريال جوزويه كورفيل كلمة أعرب فيها عن سعادته بمشاركة الجالية المصرية إحياء محطة مهمة من تاريخها ،الاحتفال بالعيد الوطني لجمهورية مصر العربية مشددا على انه لو غادر الإنسان وطنه، فإن وطنه لا يغادره أبداً ،

لا سيما عندما يكون هذا الوطن عريقاً وغنياً، ويتمتع بتاريخ ساحر مثل تاريخ مصر ،ومما قاله:” ان هذا العيد الذي نحتفل به معاً يمنحنا فرصة للاحتفاء بالروابط التي تجمعنا هنا في مونتريال ،ومن المهم التذكير بأن الجالية المصرية تشكّل منذ زمن طويل جزءاً من الحياة في مونتريال، ونحن ممتنون لها على ذلك”.

وتابع يقول :”لقد ساهمت أجيال من أبناء وبنات مونتريال من أصل مصري، على مدى عقود، في تطوير مدينتنا الكبرى،وأنتم تقفون وراء إنجازات مهمة ومبادرات عديدة اقتصادية واجتماعية وثقافية تُغني مونتريال.

واليوم، يعيش أكثر من 20 ألف شخص من أصل مصري في منطقة مونتريال الكبرى، ويساهمون في جعل مدينتنا أكثر حيوية وإبداعاً وانفتاحاً على العالم.ومعكم، ومع جميع الجاليات التي تصنع مونتريال، بنينا على مرّ الزمن مدينة متنوّعة، تعتزّ بتنوّعها وتحترم جميع الاختلافات،وهذا المساء، نحتفل أيضاً بالقيم المشتركة والعزيزة علينا في مونتريال، وهي: الاحترام، والتضامن، والتكافل، والصداقة بين الشعوب ،وأدعو جميعاً إلى مواصلة بناء الجسور بين الثقافات، والاستمرار في نسج روابط متينة فيما بيننا.فالعالم بحاجة إلى ذلك”.

وفي الختام، توجه كورفيل  بالشكر إلى القنصل العام، السيد مكي، وإلى السيدة سالم، على حسن استقبالهما وكرم ضيافتهما، وعلى هذه الأمسية الجميلة ،مشددا على وجوب الابتسامة في كل الظروف”ابتسم، فابتسامتك تولّد ابتسامة أخرى، وتنتقل من شخص إلى آخر، حتى يبتسم العالم لأنك ابتسمت”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى