صحة الأمعاء… مفتاح خفي للوقاية من الكبد الدهني

يحذّر أطباء وخبراء تغذية من أن إهمال صحة الأمعاء قد يكون سببًا غير مباشر في تطوّر مرض الكبد الدهني، أحد أكثر أمراض الكبد شيوعًا عالميًا، والذي بات يصيب البالغين وحتى صغار السن.
وبحسب تقرير طبي لموقع Verywell Health، ترتبط الأمعاء والكبد بعلاقة وثيقة تُعرف بـ“محور الأمعاء–الكبد”، حيث يحصل الكبد على نحو 70% من إمداداته الدموية من الأمعاء عبر الوريد البابي. لذلك، فإن أي خلل في توازن بكتيريا الأمعاء يسمح بانتقال السموم والمواد الالتهابية بسرعة إلى الكبد، ما يسبب إجهادًا له ويعزز تراكم الدهون داخله.
ويوضح التقرير أن اختلال توازن الميكروبيوم المعوي، أو ما يُعرف بـ“الدسبايوسيس”، يزيد الالتهاب المزمن، وهو عامل رئيسي في تطوّر الكبد الدهني غير الكحولي، وقد يؤدي في المراحل المتقدمة إلى التليّف أو فشل الكبد. كما أن ضعف الحاجز المعوي يسمح بمرور بكتيريا ضارة إلى مجرى الدم، ما يضاعف العبء المناعي على الكبد ويحدّ من كفاءته الوظيفية.
ويلعب النظام الغذائي دورًا أساسيًا في هذه العلاقة، إذ إن الإكثار من السكريات والأطعمة فائقة المعالجة والدهون المشبعة يضر بصحة الأمعاء، بينما تساهم الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، في تحسين توازن البكتيريا وتقليل دهون الكبد. كذلك، يساعد البروبيوتيك والبريبيوتيك في دعم الميكروبيوم وتقليل الالتهاب.
وينصح الخبراء باتباع خطوات بسيطة لحماية الأمعاء والكبد، أبرزها الإكثار من الألياف، تقليل السكر والمشروبات المحلاة، ممارسة النشاط البدني بانتظام، تحسين النوم، تخفيف التوتر، وتجنب الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية.
ويخلص التقرير إلى أن صحة الأمعاء لا تقتصر على الجهاز الهضمي فحسب، بل تُعد عنصرًا أساسيًا في الوقاية من الكبد الدهني والحفاظ على صحة الكبد على المدى الطويل.




