جاليات

غسّان خليل في جولته الفنية يحمل «ريحة لبنان» إلى الجالية اللبنانية في كندا

في إطار جولة فنية تحمل في طيّاتها الحنين إلى الوطن والالتقاء بالجالية اللبنانية في الاغتراب، يواصل الفنان اللبناني غسان خليل لقاء جمهوره في كندا، مقدّمًا باقة متنوعة من الأغاني التي تجمع بين التراث اللبناني، والأعمال الخاصة، والتنويع الغنائي الذي يلامس مختلف الأذواق. ومن خلال حفلاته، يحرص على نقل إحساس الوطن و«ريحة لبنان» إلى أبناء الجالية، مؤكدًا أن الموسيقى تبقى الجسر الأصدق بين اللبناني المغترب وجذوره.

الكلمة نيوز التقت الفنان غسان خليل في لقاء شائق هذا نصّه:

-لنتحدث بداية عن جولتك الفنية في كندا ،ما هي المحطات التي ستشملها؟

بداية  أتوجّه بالشكر إلى تشيلو إيفنتس ومؤسسها مازن الشعار  الذي بادر إلى ختام العام بتنظيم جولة فنية خاصة بي في كندا. وقد كانت الانطلاقة مع أولى الحفلات في Mosaïka Convention Center، وهي أمسية فنية مميّزة بكل المقاييس، شكّلت بداية ناجحة ومشرّفة لهذه الجولة.

وأودّ أن أعبّر عن امتناني العميق للجمهور اللبناني الرائع الذي حضر وساند، هذا الجمهور الذي أعتزّ به وأحبّه، والذي يثبت في كل مناسبة وحدة الجالية اللبنانية وقوّتها، ومحبتها الدائمة لكل فنان لبناني يحمل صوته وفنه إلى الاغتراب. إن هذا الدعم الصادق نعمة حقيقية أحمد الله عليها.

تستمر الجولة الفنية عبر عدد من المحطات، حيث نلتقي مجددًا في مونتريال، في مطعم شوفال – لافال (شوفال رويال)، وذلك بتاريخ 17 كانون الثاني/يناير، بإذن الله.
كما سيكون لنا لقاء آخر بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير في مطعم المزاج – كوت دو نيج.

وإلى جانب هذه الحفلات، تتضمّن الجولة أمسية عشاء فنية ضمن أجواء موسيقية خاصة، ليبلغ عدد الحفلات حتى الآن أربع أمسيات، على أن تُضاف حفلة خامسة قيد التحضير، من المتوقّع إقامتها في تورونتو، بإذن الله.

شكرًا لكل من كان جزءًا من هذه المسيرة الفنية، والدعوة مفتوحة دائمًا للقاء على الفرح، والموسيقى، والمحبة.

-ما الذي تحمله معك فنيًا في هذه الجولة، وكيف تحرص من خلال اختياراتك الغنائية على الحفاظ على التراث اللبناني وتعزيز ارتباط الجالية اللبنانية بهويتها في الاغتراب؟

بالطبع، أحمل معي في هذه الجولة باقة جميلة من الأغاني الخاصة التي انطلقتُ بها من لبنان، إلى جانب التراث اللبناني الأصيل والأغنية اللبنانية التي تُعدّ جزءًا لا يتجزأ من هويتنا. وهي أغانٍ معروفة ومحبوبة في العالم العربي، وخصوصًا في كندا ولبنان، وتحظى بمكانة خاصة لدى الجالية اللبنانية.

من بين هذه الأعمال أغنيات تعبّر عن الحب والشغف، مثل تلك المستوحاة من قصص العشق الخالدة، كـ قيس المجنون، إضافة إلى مجموعة من الأغاني الخاصة التي يحبّها الناس ويرتبطون بها، لأنها تشبههم وتحمل ذاكرتهم.

ولا تختلف الأجواء أينما كنّا، لأن اللبناني المقيم في الاغتراب لا يزال يحمل في قلبه التراث اللبناني والأغنية اللبنانية، وهذا ما يجعل اللقاءات مليئة بالدفء والحنين. هو شعور جميل يكبّر القلب، ويؤكّد أن الجالية اللبنانية، أينما وُجدت، ما زالت وفيّة لوطنها، متمسّكة بهويتها، ومحافظة على حبّها للبنان.

ما الذي يميّز اختياراتك الغنائية في حفلاتك أمام الجمهور اللبناني والعربي في مونتريال؟

بالنسبة إليّ، وبما أنني في مونتريال، أحرص دائمًا على تقديم باقة متنوعة من الأغاني القديمة والجديدة، لأن جمهورنا اللبناني والعربي يتميّز بتنوّع أذواقه ويحب سماع أكثر من لون غنائي. والحمد لله، أستطيع أن أقدّم مختلف الأنماط: من التراث اللبناني، إلى الخليجي، والعتابا والموال اللبناني. أنا دائمًا قريب من الناس، أستمع لما يحبّونه وألبّي طلباتهم قدر الإمكان.

بالإضافة إلى ذلك، أقدّم أغنياتي الخاصة مثل «حبيتها» و«مشي معي»، إلى جانب مجموعة من الأغاني المعروفة والمحبوبة، في توليفة فنية متكاملة، بهدف إرضاء جميع الأذواق وإسعاد كل الحاضرين.

كيف تصف إحساسك وأنت تقف أمام الجالية اللبنانية في الاغتراب وتغنّي لهم عن الوطن؟

عندما ألتقي بالجمهور اللبناني وبالجالية اللبنانية، يكبر قلبي ويعود الحنين الجميل تلقائيًا. فنحن أينما كنّا، لدينا أهل وأصدقاء وأقارب، واسم اللبناني موجود في الاغتراب، سواء في كندا أو أميركا أو أوروبا أو في الدول العربية، بل في كل أنحاء العالم، وهذا أمر يبعث على الفخر ويكبر القلب.

وأنا شخصيًا، كفنان لبناني، عندما أسافر إلى هذه البلدان، آتي من كل قلبي لأفرح الناس قدر الإمكان، ولأوصل لهم إحساس الوطن، كما يقولون: “يشمّوا ريحة لبنان” من خلال صوتنا اللبناني، والدبكة اللبنانية، والموال اللبناني الذي نحمله معنا أينما ذهبنا. فلبنان يبقى حاضرًا معنا دائمًا، مهما ابتعدنا عنه جغرافيًا.

-ماذا تقول للجمهور اللبناني في الاغتراب عندما تتحدّث عن السلام والعودة إلى الوطن؟

أنا دائمًا أحب أن أفاجئ الجمهور، سواء من خلال أغنيات جديدة، أو عبر تنويع الأنماط الغنائية، والحضور على المسرح، وتقديم أفكار مختلفة تضيف طاقة خاصة للحفل. ودائمًا أقول لهم: إن شاء الله يعمّ السلام في العالم العربي، وفي لبنان، وفي كل الأوطان، ليتمكّن الجميع من العودة إلى بلدهم الأم، إلى أرضهم، ووطنهم، وبيوتهم.

فلبنان بلد جميل، وهو بحاجة إلى كل أبنائه المغتربين، لأن وجودهم وحضورهم يشكّلان قوة حقيقية ودعمًا أساسيًا للوطن.

-هل تعتبر تلبية طلبات الجمهور عنصرًا أساسيًا في بناء علاقة صادقة معهم خلال الحفلات؟

بالتأكيد، وإذا فاجأني الجمهور وطلب مني أغنية تخصّ لبنان، لا يمكنني أن أرفض. فكل ما يتعلّق بلبنان قريب من قلبي، سواء كانت أغنية «بحبك يا لبنان »، أو «راجع راجع يتعمّر راجع لبنان»، أو «تعلى تتعمّر وتتعمر يا دار».

هذه الأغاني أقدّمها بكل حبّ للجالية اللبنانية، لأنها تعبّر عن شوقنا وانتمائنا، وهذا الأمر يفرحني كثيرًا. وأنا بشكل عام لا أرفض أي طلب من الجمهور، لأن التواصل معهم هو أساس الفن الحقيقي.

إلى أي مدى ترى أن حفلات الاغتراب تمنح الفن بُعدًا إنسانيًا أعمق من مجرد الغناء؟

حفلات الاغتراب مليئة بالحنين والحب والاشتياق، وفيها أيضًا حماس كبير. أحيانًا أغنية واحدة فقط قادرة أن تلمس الشخص وتعيده بذاكرته إلى وطنه، إلى أرضه وبلده وذكرياته التي تركها في لبنان. قد يبكي إنسان إذا كانت الأغنية حسّاسة وشفّافة، دمعة فرح، دمعة شوق… وهذا شعور جميل جدًا، لا العكس.

هذه اللحظات تعطي الفن معناه الحقيقي، لأنها تربط الإنسان بجذوره وتعيد له إحساس الوطن ولو للحظات.

-ماذا تمثّل لك العودة المتكرّرة إلى كندا واللقاء بالجالية اللبنانية، وكيف تنعكس هذه العلاقة المستمرة على مسيرتك الفنية؟

أوجّه تحيّة كبيرة إلى الجمهور اللبناني والجالية اللبنانية في مونتريال، وأعبّر لهم عن محبّتي الصادقة. هذه هي السنة الثالثة على التوالي التي أزور فيها كندا ضمن جولة فنية، بعد محطات سابقة ناجحة في مونتريال وأوتاوا.

أتطلّع إلى لقاء الجمهور مجددًا في 17 من هذا الشهر قبل اختتام الجولة في كندا، مع حفلات إضافية .وبالمناسبة أود ان  أشكر كل من دعمني، وبشكل خاص السيدة جاكلين جابر ، على هذا اللقاء الجميل الذي أعتزّ به كثيرًا، لما يحمله من تقدير ومحبة. وإن شاء الله نلتقي قريبًا في لبنان، لأن لبنان ينتظر أبناءه دائمًا كما الستاذ  مازن الشعار وتشيلو إيفنتس، ولكل من وقف إلى جانبي في مونتريال، وأوتاوا، وتورونتو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى