مهرجان Mix Film Festival de Laval يكشف عن برنامج دورته الثالثة: خمسة أيام من السينما والتنوع وتكريم المواهب

أطلق مهرجان Mix Film Festival de Laval فعاليات دورته الثالثة خلال مؤتمر صحفي أُقيم في صالة Bella بمدينة لافال، بحضور عدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.
وشكّل المؤتمر مناسبة للكشف عن برنامج الدورة الجديدة، وأبرز الأفلام المشاركة والضيوف والأنشطة المهنية، إلى جانب المستجدات التي يحملها المهرجان هذا العام، في خطوة تعكس تطوّره المستمر ودوره في مدّ جسور التواصل بين السينما في كيبيك ومختلف أنحاء العالم.
وخلال المؤتمر، استعرض شربل ملحم، أحد مؤسسي المهرجان، أبرز محطات الدورة الثالثة، متوقفًا عند الملصق الرسمي المستوحى من شعار «حيث تولد الحكايات»، والذي يرمز إلى القصص والتجارب الإنسانية التي تنقلها السينما من الواقع إلى الشاشة، في تصميم يجمع بين البساطة والإبداع.
وأوضح ملحم أن المهرجان، الذي تمتد فعالياته من 23 إلى 27 أكتوبر، لا يقتصر على عروض الأفلام، بل يشمل مجموعة من الندوات الحوارية والأنشطة المهنية والمبادرات الثقافية والتربوية التي تعزز التنوع والاندماج والعيش المشترك.
وأشار إلى أن برنامج يوم الجمعة 23 أكتوبر يتضمن جلسة حوارية بعنوان يتمحور حول دور المرأة في صناعة السينما، بمشاركة نخبة من السينمائيات والعاملات في القطاع من كيبيك وخارجها، لمناقشة إنجازات المرأة والتحديات التي لا تزال تواجهها في هذا المجال.
كما تُخصَّص أمسية اليوم نفسه لتكريم السينما الجزائرية، من خلال عرض الفيلم الطويل «La vie d’après» لأحد المخرجين الجزائريين الراحلين، إلى جانب أربعة أفلام قصيرة، في حضور أبناء الجالية الجزائرية وعدد من العاملين في المجال السينمائي.
أما يوم السبت 24 أكتوبر، فيشهد عروضًا سينمائية متنوعة، تليها السجادة الحمراء ومراسم الافتتاح الرسمي، التي تتضمن تكريم مخرج أرجنتيني راحل من خلال عرض أحد آخر أفلامه المصوّرة في شمال كيبيك.
ويتواصل البرنامج يوم الأحد 25 أكتوبر مع جلسات حوارية وعروض وثائقية وروائية، إلى جانب مساحة مخصصة للسينما اللبنانية، وأمسية تحتفي بالسينما الأفريقية، ولا سيما سينما بنين، بمشاركة ضيوف دوليين.
وفي إطار البعد الاجتماعي للمهرجان، تحدث ملحم عن مبادرات تهدف إلى مكافحة العنصرية وتعزيز قبول الآخر، من بينها التعاون مع Société nationale du Québec à Laval وتنظيم لقاءات وعروض سينمائية في مدرستين ثانويتين، لإشراك الطلاب في نقاشات حول التنوع والاندماج والعيش المشترك.
وكشف أيضًا عن إطلاق سوق للأفلام للمرة الأولى في لافال يوم الاثنين 26 أكتوبر، بهدف جمع المخرجين والمنتجين والموزعين ومختلف الجهات العاملة في الصناعة السينمائية، وفتح المجال أمام تطوير مشاريع جديدة داخل المدينة.
ويترافق السوق مع جلسات تدريب وإرشاد حول كيفية تقديم المشاريع السينمائية أمام المنتجين والممولين، فيما يتضمن اليوم الأخير، الثلاثاء 27 أكتوبر، ورشة متخصصة في توزيع الأفلام وإيصالها إلى الأسواق الدولية، بمشاركة خبراء من قطاع التوزيع السينمائي في كيبيك.
وفي ما يتعلق بالجوائز، أعلن ملحم أن الدورة الثالثة ستشهد تقديم 17 جائزة ضمن 17 فئة، في خطوة تهدف إلى تكريم مختلف المساهمين في صناعة الفيلم، وليس المخرجين والمنتجين فحسب، بل أيضًا المبدعين في مجالات السيناريو والموسيقى والتصميم الفني والأزياء والمكياج وغيرها.
وشدّد على أهمية دعم الجيل الصاعد، مشيرًا إلى التعاون مع Collège Montmorency وإتاحة الفرصة أمام خريجي برنامج السمعي البصري والسينما للمشاركة في المهرجان وعرض أعمالهم الطلابية، إلى جانب منحهم اعتمادات مجانية لحضور فعالياته وأنشطته المهنية.
واختتم ملحم عرضه بالتأكيد على أن المهرجان يسعى إلى أن يكون أكثر من مجرد مساحة لعرض الأفلام، بل منصة تجمع الثقافات والمواهب والخبرات، وتمنح السينمائيين الشباب فرصًا للتواصل والتطور، على أن تُختتم الدورة في 27 أكتوبر بحفل توزيع الجوائز وتكريم الأعمال والمبدعين المشاركين.








