البطاطا الحلوة وزبدة الفول السوداني.. وجبة خفيفة متوازنة وصحية

قد يبدو دهن زبدة الفول السوداني على البطاطا الحلوة المشوية فكرة غريبة للوهلة الأولى، لكنها تركيبة ذكية من الناحية الغذائية. إذ أن إضافة الدهون الصحية وقليل من البروتين إلى مصدر غني بالكربوهيدرات يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يمنح ارتفاعًا أكثر تدرجًا واستقرارًا في مستوى الغلوكوز.
البطاطا الحلوة غنية بالكربوهيدرات، ما يجعلها ترفع سكر الدم بطبيعتها، لكنها تحتوي أيضًا على ألياف تُبطئ الهضم نسبيًا. وعند إضافة زبدة الفول السوداني، تدخل الدهون غير المشبعة وقليل من البروتين إلى المعادلة، ما يبطئ إفراغ المعدة ويقلل سرعة امتصاص الكربوهيدرات، ويمنح طاقة أكثر ثباتًا بدل الارتفاع والهبوط السريع.
النتيجة هي شعور بالشبع لفترة أطول وتقليل الرغبة في تناول وجبات خفيفة سريعة بعد وقت قصير. وفق خبراء التغذية في موقع “VeryWellHealth”، توفر ثمرة بطاطا حلوة متوسطة الحجم نحو 103 سعرات حرارية، و23.6 غرام كربوهيدرات، و3.8 غرام ألياف، بالإضافة إلى نسبة جيدة من البوتاسيوم وفيتامين C وبيتا كاروتين الداعم لصحة العين والمناعة.
بينما تمنح ملعقتان كبيرتان من زبدة الفول السوداني 191 سعرة حرارية، و16.4 غرام من الدهون الصحية، و7 غرامات بروتين، إضافة إلى المغنيسيوم وفيتامين E. هذا المزيج يجمع بين الكربوهيدرات المعقدة، والألياف، والدهون المفيدة، ما يجعله وجبة خفيفة مشبعة ومغذية.
ورغم فوائده، يبقى الاعتدال أساسيًا، إذ أن ثمرة بطاطا كبيرة جدًا أو كمية زائدة من زبدة الفول السوداني قد ترفع إجمالي السعرات والكربوهيدرات. ومن يعانون مقاومة الإنسولين أو السكري يجب عليهم حساب الكمية ضمن استهلاكهم اليومي للكربوهيدرات.
الخلاصة أن تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني لا يمنع ارتفاع سكر الدم تمامًا، لكنه يساعد على جعله أكثر تدرجًا واستقرارًا مقارنة بالبطاطا وحدها، ما يجعلها وجبة خفيفة ذكية ومتوازنة عند الانتباه للكمية واحتياجاتك الفردية.




