جاليات

في يوم المرأة العالمي… هنادي سعد تجمع نساءً لامعات في ليلة من التقدير والإلهام

لمناسبة يوم المرأة العالمي، أقامت السيدة هنادي سعد، المصنّفة ضمن 25 شخصية مؤثرة في كندا، حفل عشاء في مطعم “جار القمر” كرّمت خلاله سيدات لامعات كلٌّ في مجالها، تقديرًا لمسيرتهنّ المهنية ودورهنّ الفاعل في المجتمع. وقد شكّل اللقاء مناسبة للاحتفاء بعطاء المرأة وإنجازاتها، ولتسليط الضوء على نماذج نسائية ملهمة نجحن في ترك بصمات مميّزة في مجالات العمل والمجتمع والخدمة العامة.

حضر الحفل النائبة الفيدرالية عن دائرة بروسار، سان لامبير ألكسندرا منديس،السيدات المكرّمات الصحافية كوليت ضرغام،عضو بلدية لافال ساندرا الحلو،المخرجة المسرحية رانيا الحلو،الدكتورة انتصار الناصري،حليمة سيرار وكيانا اور،وحشد من ابناء الجالية اللبنانية والعربية.

بداية النشيد الوطني الكندي ،ثم دقيقة صمت عن ارواح الشهداء.

استهلت السيدة هنادي سعد الأمسية بكلمة توقفت فيها عند الأوضاع الصعبة التي يعيشها العالم اليوم، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعاني العديد من العائلات من ويلات الحروب والعنف، مؤكدة أن هذه المآسي تمسّ قلوب الكثيرين من أبناء الجاليات الذين ما زالت روابطهم الإنسانية والعائلية قائمة مع تلك المناطق. وشددت على أن استمرار اللقاءات الإنسانية والاحتفاء بالتضامن والأمل يبقى شكلاً من أشكال مقاومة اليأس ومما قالته:” هذا المساء، كثيرون منا مواطنات ومواطنون من أصول مهاجرة، ولكثيرين منا، ترتبط قصصنا الشخصية بهذه الوقائع، بعضنا غادر بلده بسبب الحرب. وآخرون فرّوا من صراعات سياسية أو من عدم الاستقرار أو من أزمات اقتصادية. لقد عبرنا الحدود، وتعلمنا لغة جديدة، وأعدنا بناء حياتنا هنا، لكن جزءًا من قلوبنا يبقى دائمًا مرتبطًا بتلك المناطق من العالم حيث ما تزال تعيش عائلاتنا وأصدقاؤنا وجذورنا.

أفكارنا وصلواتنا ترافق جميع المدنيين المتضررين من العنف والنزاعات ، وفي الوقت نفسه… تستمر الحياة. وأحيانًا، فإن الاستمرار في الحياة، والاستمرار في اللقاء، والاستمرار في الاحتفاء بالتضامن والأمل هو أيضًا شكل من أشكال مقاومة اليأس.لقد كان من المفترض أن يكون بيننا هذا المساء عدد من الأشخاص الذين اضطروا للأسف إلى إلغاء حضورهم، متأثرين بالأحداث الجارية ،لكننا اخترنا أن نستمر في هذا اللقاء. لأنه رغم صعوبات العالم، علينا أن نواصل بناء مساحات من النور والتضامن والإنسانية.”

وتابعت متحدثة عن أهمية هذا الحفل برمزيته ومانيه ومما قالته:”إن اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد تاريخ على التقويم،
بل هو لحظة للتأمل، وللاحتفال،وللاعتراف بمساهمة النساء في جميع مجالات المجتمع.

كل امرأة تستحق أن يتم الاعتراف بها ،سواء كانت أمًا، أو محترفة، أو طالبة، أو رائدة أعمال، أو متطوعة، أو مسؤولة منتخبة، أو عماد أسرتها ، فكل امرأة تحمل في داخلها قصة من الشجاعة والتأثير”.

وختمت سعد قائلة:”هذا المساء نكرّم نساءً ملهمات،نساء اضطررن لإظهار الكثير من الشجاعة لبناء مسيرتهن هنا،بعضهن غادرن بلدانهن ،وبعضهن اضطررن للبدء من جديد ،وبعضهن أعدن بناء مستقبلهن بإصرار ،واليوم أصبحن نماذج حقيقية للصمود والالتزام ،من هنا لا بد لي من ان أختم بجملة أؤمن بها “المرأة التي تجرؤ على البدء من جديد تصبح قوة لا يمكن إيقافها”.

 وأعطت السيدة سعد نبذة عن المكرّمات :

-ساندرا الحلو

هي امرأة من أصول مهاجرة،تجسّد غنى تجربة الهجرة كما تشكّل مصدر إلهام للعديد من الشباب المنحدرين من خلفيات متنوعة.

لعبت ولما تزل دورًا مهمًا في الإدارة البلدية ،وهي مسؤولة عن ملفات الإسكان والسكن الاجتماعي،وكذلك القضايا المتعلقة بكبار السن.

خلال مسيرتها، تولّت أيضًا ملفات مهمة مثل:قضايا المرأة، الشباب، إمكانية الوصول الشامل، والسياحة. وقد حظي التزامها بالتقدير من خلال حصولها على وسام الملك تشارلز الثالث.

-الدكتورة انتصار الناصري

باحثة جامعية مقيمة في مونتريال،متخصصة في الكيمياء والهندسة البتروكيميائية.

تحمل درجة دكتوراه في الهندسة البتروكيميائية من الجامعة التقنية في براغ،
ودكتوراه في الكيمياء وتطبيقات الليزر من جامعة لافال.

لها أكثر من 65 مقالًا علميًا دوليًا،كما أنها شريكة في تسجيل براءتي اختراع.

وهي اليوم باحثة في المعهد الوطني للبحث العلمي (INRS).

 تشغل منصب رئيسة ومؤسسة مشاركة ل الجمعية العراقية-الكندية في مونتريال،وهي عضو نشط في عدة منظمات علمية ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان.

 مسيرتها تؤكد أن العلم يمكن أن يكون جسرًا بين الشعوب.

-الصحافية كوليت ضرغام

صحافية بالرسالة ومهتمة بالتواصل والإعلام،تحمل منذ سنوات طويلة حبًا عميقًا للمعلومة والكلمة العامة.

بعد دراستها علوم الاتصال في الجامعة اللبنانية،انتقلت إلى مونتريال عام 1989وحصلت على درجة الماجستير من جامعة مونتريال.

كانت من المؤسسين لخدمة اللغة العربية في راديو كندا الدولي.

وفي عام 1992 أطلقت برنامج «صدى لبنان»،الذي أصبح منصة لقاء للمهاجرين اللبنانيين.

من خلال عملها،تواصل السيدة ضرغام  بناء الجسور بين الثقافات والمجتمعات.

-الدكتورة حليمة سرّار

مؤسِّسة ورئيسة شركة Serrar Pharma Inc.، وهي طبيبة وعالِمة وقائدة دولية في مجال الابتكار الدوائي،تمتلك أكثر من 30 عامًا من الخبرة الدولية، وتحمل درجة الدكتوراه والماجستير في علم الأدوية.

من خلال شركتها Serrar Pharma، تعمل على تطوير حلول مبتكرة في مجالي الصحة والمغذّيات الدوائية (النيوتراسوتيك) بالتعاون مع شركاء في كندا والولايات المتحدة.

كما تُعدّ محاضِرة دولية تشارك خبرتها في المؤتمرات العلمية عبر أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وآسيا.

 مؤسِسة Teatroupe – Théâtre en arabe،منذ أكثر من اثني عشر عامًا،
تغني المشهد الفني العربي في كندا.

أسست أول مسرح مهني باللغة العربية في كندا،كما أنها أول امرأةتقدم عرض ستاند-أب كوميدي بالعربية
لمدة ساعة ونصف.

 مؤلفة الكتاب الثنائي اللغة «المهاجر الصغير»،وتعمل من خلال أعمالهاعلى جمع أبناء المجتمع.

-الخبيرة في استراتيجيات التسويق كيانا أور

هي رائدة أعمال وخبيرة في استراتيجيات التسويق، مؤسِسة Orr Social.

تساعد الشركات على تطوير استراتيجيات حديثة ،تحول حضورها الإعلامي إلى نمو مستدام ، تمثل جيلًا طموحًا من النساء،وتشجع الشابات على أخذ مكانهن في المجتمع.

وقدمت السيدة سعد مع النائبة ألكسندرا منديس الهدايا للمكرمات وشكرتهن على حضورهن الذي أغنى الحفل ومما قالته:”

إنتن دليل حي،على أن صوتًا واحدًا،ورؤية واضحة،وإرادة قويةيمكن أن تغيّر حياة…وأحيانًا مجتمعًا كاملًا فكل امرأة تجرؤ على التقدم ،لا تغيّر قصتها وحدها…بل تغيّر أيضًا قصة ،كل النساء اللواتي سيسلكن الطريق بعدها.

وفي المناسبة كانت كلمات لكل من ساندرا الحلو التي شكرت  سعد وفريقها على تنظيم هذا الحدث، معبّرة عن فخرها وامتنانها لهذا التكريم. وأكدت أن هذا التقدير لا يخصها وحدها، بل هو تكريم لكل النساء اللواتي مهدن الطريق بشجاعتهن وإيمانهن بالتغيير.

وتحدثت عن مسيرتها كامرأة من أصول مهاجرة استطاعت أن تخدم مجتمعها من خلال العمل السياسي، مشيرة إلى أن الفرص يمكن أن تغيّر حياة الإنسان وأن النجاح لا يتحقق بشكل فردي بل بدعم المجتمع.

كما شددت على أن تقدم المرأة ليس صراعًا مع الرجال، بل هو تقدم جماعي لبناء مجتمع أكثر عدلًا وتوازنًا، مؤكدة أن دعم الرجال لدور المرأة يعزز قوة المجتمع.

وختمت بالتأكيد على أن تمكين المرأة يلهم الأجيال الجديدة، وأن تقدم النساء والرجال معًا هو الطريق نحو تغيير المجتمع نحو الأفضل.

وأشارت الفنانة رانيا الحلو إلى أن عبارة «The show must go on» ليست مجرد جملة تُقال في المسرح، بل هي فلسفة حياة تعلّمها اللبنانيون في مواجهة الصعوبات. وأكدت أن روح الدعابة والضحك جزء من الثقافة اللبنانية التي ترافق الإنسان في البيت والشارع وبين الناس.

وأضافت أنها عندما هاجرت إلى كندا لم تحمل معها فقط حقائبها، بل حملت أيضًا المسرح والضحكة، مشيرة إلى أنها أصرت على تقديم المسرح والكوميديا باللغة العربية رغم التحديات.

وأكدت أن الضحك بالنسبة لها ليس مجرد فن، بل وسيلة للحفاظ على الهوية واللغة والروح في الاغتراب، معتبرة أن المسرح يظل مساحة مهمة للتعبير والتواصل الإنساني.

وتوقفت كوليت ضرغام عند اهمية هذا الحدث الذي اعتبرته إحياء مسيرة مهمة في مونتريال، إلى جانب مجموعة من النساء، لترسيخ حضور المرأة العربية في كندا في مختلف مجالات الحياة ،لافتة الى ان هناك العديد من النساء المتألقات في مجالات متعددة، وليس في مجال واحد فقط، مشيرة الى ان جميعهن نماذج لنساء مكافحات ومتميزات.

واضافت قائلة:” انا لا أعرف  السيدة سعد شخصيًا، بل تعرّفت إليها من خلال الأخبار والعناوين الصحفية، كامرأة طموحة.
هنادي، أحيّي شجاعتك وإصرارك الدائم على تحقيق ما تؤمنين به، وأشكرك على جمعنا هذا المساء رغم كل الظروف.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى