جاليات

سفيرة السلام كريستا ماريا في الحفل الخيري لمساعدة لبنان: كل تبرّع هو نور صغير في وسط عتمة كبيرة، والسلام يبدأ بنا

تحوّلت أمسية فنية في مدينة لافال الكندية إلى مساحة تضامن مع لبنان وعائلاته المتألمة، بعدما جمعت المغنية الشابة وأصغر سفيرة للسلام، كريستا ماريا أبو عقل، أبناء الجالية اللبنانية وأصدقاء القضية الإنسانية في حفل عشاء خيري يعود ريعه إلى الصليب الأحمر اللبناني.

حضر الحفل الذي أقيم في قاعة Embassy Plaza، النائبان في البرلمان الكندي فيصل الخوري وعبد الحق ساري، النائبان في البرلمان الكيبيكي صونا لاخويان اوليفييه و مدوى نيكا كادي، عضو بلدية مونتريال nord يوسف الحريري، وفد من الصليب الاحمر الكندي ممثلا  بنائب مدير التمويل في منظمة الصليب الأحمر الكندي في مقاطعة كيبيك غسان براكس ،ورئيس لجنة دعم الصليب الأحمر اللبناني في كندا وجدي غريب وفد من اتحاد السلام العالمي للسلام برئاسة السيدة ايزابيل لوران والسيد روبرت دافي، سفيرة حقوق الانسان غادة يارد، رئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية الكندية بسام طوشان، رئيسة قسم الكتائب اللبنانية جاكلين طنوس، رئيس قسم القوات اللبنانية رشدي رعد، منسق عام كندا لتيار المردة سايد فرنجية، رئيس الاتحاد الاورثوذكسي الدكتور جبران بطرس، رئيس نادي زحلة شارل ابو خاطر ممثلا بالسيدة نيللي ابو خاطر، رئيس جمعية لابورا في كندا الدكتور ملحم طوق، رئيس جمعية اتحاد الارز نعمة فارس، رئيسة فرع كندا ضمن شبكة خريجي جامعة الكسليك جانين الترك، اهل الصحافة، وعائلة كريستا ماريا وحشد من ابناء الجالية اللبنانية والعربية وكنديين، وقدمت له الاعلامية سارة لطيف.

بداية النشيدين اللبناني والكندي ثم الوقوف دقيقة صمت عن ارواح شهداء لبنان وأخرى عن أرواح شهداء الصليب الاحمر، ثم أدت كريستا ماريا أغنية “لبيروت”، تلتها أغنية مشتركة مع سارة لطيف وأخرى خاصة من ألحانها وتوزيعها.

وتخلّل الحفل عزفٌ على البيانو قدّمته الشابة تاتيانا عرب، وعزفٌ على الكمان قدّمته الشابة ماريتا الزين.

-غسان براكس: يمكن لسخائكم أن يتحوّل إلى مساعدة حقيقية وفورية وعميقة الإنسانية

البداية كانت مع غسان البراكس الذي نوّه بتعيين كريستا ماريا سفيرة للسلام وبالخطوة الانسانية الرائعة التي تقوم بها محيياً ممثلي الاتحاد العالمي للسلام ومرحبا بالحضور الذي اجتمع حول موضوع انساني بحت عنوانه الوقوف الى جانب اهلنا في لبنان في محنتهم الاليمة ومما قاله: “إن لقب سفيرة سلام  انما يحمل في طيّاته معاني عميقة، فهو يتحدّث عن الالتزام، والرحمة، والمسؤولية الجماعية. وفي هذه الأمسية، تتجسّد قوة هذا اللقب كاملةً في الخطوة التي نقوم بها معاً من أجل دعم العائلات في لبنان، يمرّ لبنان في هذه المرحلة بأزمة إنسانية بالغة الخطورة. فقد تسبّبت أعمال العنف الأخيرة بخسائر بشرية، وألحقت الدمار بمجتمعات بأكملها، وأغرقت عائلات كثيرة في الخوف وعدم اليقين.

وتأتي هذه الموجة الجديدة من التصعيد بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية. واليوم، اضطر أكثر من مليون شخص، أي ما يقارب عشرين في المئة من السكان، إلى النزوح قسراً أو الفرار من العنف. ولا تزال الاحتياجات إلى الرعاية الصحية، والمأوى، والدعم النفسي والاجتماعي، والمياه، والمواد الأساسية، والحماية تتزايد يوماً بعد يوم.

في هذا السياق، يؤدي الصليب الأحمر اللبناني دوراً أساسياً لا غنى عنه. فهو حاضر في مختلف أنحاء البلاد، ويضم اثني عشر ألف متطوع، ويُعدّ إحدى أكثر المنظمات الإنسانية اعترافاً وتقديراً في لبنان، كما يتدخّل يومياً لإنقاذ الأرواح”.

وتوقف متحدثا عن مهمات الصليب الاحمر والخدمات التي يقدمها منها خدمات الإسعاف الطارئة، توزّيع الأدوية، دعم مراكز الرعاية الصحية الأولية، نشر الوحدات الطبية المتنقلة، تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، توزّيع مواد الإغاثة. كما يدير، وعلى وجه الخصوص، مركز إيواء جماعياً حكومياً في بيروت، حيث تجد العائلات النازحة مكاناً آمناً، ومياهاً، ووجبات غذائية، ومساعدة طبية، وحدّاً أدنى من الكرامة في فترة يسودها قدر كبير من عدم الاستقرار.

ويتعاون الصليب الأحمر الكندي مع الصليب الأحمر اللبناني منذ أكثر من عقد من الزمن، بهدف الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الهائلة في البلاد. وفي إطار هذه الشراكة، ندعم بصورة خاصة خمسة مراكز للرعاية الصحية الأولية، يقع ثلاثة منها في مناطق تأثرت بالمواجهات، وقد مدّدنا هذا الدعم للسنتين المقبلتين. وفي مطلع عام 2026، خُصّصت أيضاً أموال إضافية لدعم الاستجابة للتصعيد الحالي في النزاع”.

وأضاف قائلا: “لكن في هذه الأمسية، وبعيداً عن الأرقام، توجد حقائق إنسانية مؤلمة ،هناك عائلات اضطرت إلى مغادرة منازلها خلال دقائق معدودة، وهناك أطفال اقتُلعوا من بيئتهم، وحُرموا من معالم حياتهم المعتادة، ومن مدارسهم واستقرارهم، وهناك مسنّون ومرضى وآباء وأمهات يحاولون حماية أحبائهم، من دون أن يعرفوا ما الذي يخبئه لهم الغد، ومع ذلك، ففي قلب هذا الضعف والهشاشة، توجد أيضاً قوة هائلة على الصمود.

كل وجبة طعام يتم توزيعها،كل استشارة طبية تُقدَّم، كل حقيبة مستلزمات صحية تُسلَّم، كل مساحة آمنة تُهيَّأ للأطفال.
كل تدخّل لسيارة إسعاف، كل واحد من هذه الأعمال يقول لشخص ما: لستم وحدكم، وهنا تحديداً تكتسب سخاؤكم معناه الكامل، فهو يتيح لنا دعم الصليب الأحمر اللبناني من خلال صندوق الإغاثة: الاحتياجات الإنسانية في لبنان. كما أودّ أن أحيّي هذا المساء أفراد المجتمع والمسعفين السابقين في الصليب الأحمر اللبناني، الذين يواصلون، من خلال التزامهم، إبقاء شعلة التضامن هذه حيّة”.

وختم بالقول: “إن التبرعات المقدّمة إلى هذا الصندوق تتيح مساعدة الأشخاص والعائلات والمجتمعات بأكملها في لبناننا العزيز على قلوبنا، هذا المساء، يمكن لسخائكم أن يتحوّل إلى مساعدة حقيقية وفورية وعميقة الإنسانية، يمكنه أن يتيح لشخص نازح الحصول على الرعاية الصحية، ويمكنه أن يساعد عائلة على الحصول على الغذاء والماء والمواد الأساسية، كما يمكنه أن يمنح بعض الراحة، وبعض الأمان، وبعض الأمل لأولئك الذين يمرّون بما لا يمكن تصوّره.

لذلك، باسم الصليب الأحمر، أقول لكم: شكراً، شكراً لأنكم جعلتم من هذه الأمسية ليس مجرد لحظة اجتماع ولقاء، بل فعلاً حقيقياً من أفعال الإنسانية. هذا المساء، يرسل سخاؤكم رسالة بسيطة، لكنها أساسية: حتى في أشدّ المحن، لا ينبغي أن يُترك أي إنسان وحيداً.

-وجدي غريّب: تعاطفكِ والتزامكِ في هذا العمر الصغير يشكّلان مصدر إلهام، ويحملان رسالة جميلة من التضامن والأمل.    

وألقى رئيس لجنة دعم الصليب الأحمر اللبناني في كندا وجدي غريب كلمة الامين العام للصليب الاحمر اللبناني جورج كتّانة خصّ بها كريستا ماريا والحفل جاء فيها: “باسم الصليب الأحمر اللبناني، أودّ أن أتقدّم منكِ بجزيل الشكر على مبادرتكِ الكريمة ودعمكِ من خلال الحفل الخيري الذي تنظّمينه في كندا، بالتعاون مع الصليب الأحمر الكندي.

لقد تأثرنا حقاً برؤية أصغر سفيرة للسلام تستخدم صوتها وطاقتها لدعم العمل الإنساني والوقوف إلى جانب لبنان في هذه الأوقات الصعبة. إنّ تعاطفكِ والتزامكِ في هذا العمر الصغير يشكّلان مصدر إلهام، ويحملان رسالة جميلة من التضامن والأمل.

يواصل الصليب الأحمر اللبناني يومياً دعم الناس في مختلف أنحاء لبنان، من خلال خدمات الإسعاف، والتبرع بالدم، والإغاثة، والرعاية الصحية، والاستجابة لحالات الطوارئ. إنّ الدعم والمبادرات مثل مبادرتكِ تساعدنا على مواصلة هذه الرسالة والوصول إلى الأشخاص الأكثر حاجة للمساعدة.

ما يميّز مبادرتكِ ليس الدعم بحدّ ذاته فحسب، بل الإنسانية والصدق الكامنان وراءه. إنّ مثالكِ يذكّر الشباب بأنّ حتى الأعمال الصغيرة يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الآخرين.

شكراً لكِ على وقوفكِ إلى جانب الصليب الأحمر اللبناني، وعلى مساهمتكِ في نشر رسالة اللطف والرحمة والإنسانية.

روبرت دافي: نحن فخورون جداً بسفيرتنا الشابة للسلام، كريستا ماريا، ومبادرتها تأكيد على دور الشباب في إطلاق المبادرات الإنسانية.                       

وأعرب ممثل الاتحاد العالمي للسلام، روبرت دافي، عن تقديره للمبادرة الخيرية التي نظّمتها كريستا ماريا أبو عقل دعماً للأطفال والعائلات المحتاجة في لبنان، مشيداً بروح التضامن والمحبة التي جمعت الحضور حول قضية إنسانية نبيلة.

وفي كلمته، قال دافي: «شكراً لكم على دعمكم للشعب اللبناني في هذا الوقت العصيب، وعلى تعاونكم مع الصليب الأحمر هذه المؤسسة التي تبذل كل جهودها في مساعدة المحتاجين في مختلف أنحاء العالم.

وأوضح دافي أنّ الاتحاد العالمي للسلام يعمل، بصفته منظمة دولية، على تعزيز الحوار والتعاون بين الأشخاص المنتمين إلى خلفيات دينية وثقافية مختلفة، من خلال المؤتمرات والمبادرات التي تهدف إلى بناء جسور التفاهم والسلام ،«قد لا نكون حاضرين بشكل مباشر على الأرض في مجال العمل الإنساني، لكننا نسعى إلى المساهمة بطريقة بنّاءة في تحسين التعاون والتواصل والنمو، من أجل جعل العالم مكاناً أفضل».

وأشار إلى أنّ المبادرة الخيرية التي تقوم بها كريستا ماريا، تنسجم مع رؤية الاتحاد القائمة على نشر ثقافة السلام وتعزيز التقارب بين الشعوب، مؤكداً أنّ التعاون بين المؤسسات الإنسانية والثقافية يشكّل عاملاً أساسياً في دعم المجتمعات التي تواجه الأزمات.

وفي ختام كلمته، عبّر دافي عن فخره بكريستا ماريا قائلاً: «نحن فخورون جداً بسفيرتنا الشابة للسلام، كريستا ماريا، التي نظّمت هذا الحدث الليلة،والذي يؤكد أهمية دور الشباب في إطلاق المبادرات الإنسانية، وتحويل رسالة السلام إلى عمل ملموس يزرع الأمل ويقدّم الدعم لمن هم في أمسّ الحاجة إليه”.

السفيرة كريستا ماريا: كل قلب اختار أن يساعد هو نور صغير في وسط عتمة كبيرة.

وفي كلمتها  عبّرت المغنية الشابة كريستا ماريا أبو عقل عن الدوافع الإنسانية التي تقف خلف تنظيم الحدث، مؤكدة أن المبادرة تتجاوز كونها نشاطًا خيريًا لتكون رسالة تضامن حقيقية مع الشعب اللبناني ومما قالته: “أنا كريستا ماريا، أصغر سفيرة للسلام، واليوم أقف أمامكم بقلب صغير، لكن برسالة كبيرة، رسالة محبة وسلام وأمل.

نحن اليوم لا نجتمع فقط لحضور أمسية خيرية، بل نجتمع لنكون صوتاً لمن لا يمكن وصف ألمهم، ولندعم العائلات اللبنانية التي تهجّرت واضطرت إلى ترك بيوتها وذكرياتها وأمانها.

وبما أنّني مهاجرة بنفسي، مثل كثيرين منكم، وقد اضطررت إلى ترك منزلي وحياتي في لبنان، أستطيع أن أقول لكم إنّ البيت ليس مجرد جدران، بل هو حضن الأم الدافئ، وتضحيات الأب الصامتة، وضحكات الأطفال، ورائحة الخبز الساخن، وأصوات العائلة المجتمعة حول المائدة، الجدران تبني منزلاً، لكن حبّ الأم وحنان الأب هما ما يصنعان بيتاً حقيقياً، وعندما تجد عائلة نفسها بلا منزل، فهي لا تفقد مكاناً فحسب، بل تفقد سلامها الداخلي، وذكرياتها، ولحظاتها الجميلة، وشعورها بالأمان”.

وتابعت تقول: “ما أريد قوله اليوم هو أنّه لا ينبغي لأي ألم أن يبقى وحيداً، ولا ينبغي لأي عائلة أن تشعر بأنّ العالم قد نسيها، نحن هنا اليوم لنقول لكل أم تخاف على أطفالها، ولكل أب يحاول أن يبقى قوياً، ولكل طفل يشتاق إلى غرفته ومدرسته وبيته: نحن نشعر بكم، ونفكّر فيكم، ونحن إلى جانبكم، لقد غادر معظمكم وطنه منذ سنوات عديدة، تركتم خلفكم عائلاتكم، وكل ما اعتدتم عليه، وربما حتى جزءاً من أنفسكم، على أمل أن تجدوا هنا في كندا حياة أكثر استقراراً وأماناً.

كثيرون منكم حظوا بفرصة الرحيل، لكن هذه الفرصة وحدها لم تكن كافية يوماً. فقد عملتم بجدّ، وقدّمتم التضحيات، وبدأتم من الصفر في بلد غريب، لكي تبنوا الحياة التي تعيشونها اليوم. ولم يكن ذلك سهلاً أبداً، لكن فيما نحن نبني حياتنا بعيداً عن وطننا، يكبر آلاف الأطفال في لبنان كل يوم وهم يعيشون خوفاً لا ينبغي لأي إنسان أن يعرفه، الخوف من فقدان أحد الوالدين، أو المنزل، أو الأصدقاء، أو حتى الحياة نفسها.

اليوم، أتمنى فقط أن نأخذ لحظة لنقدّر الأمان والفرص التي نتمتع بها هنا، وأن نفكّر في الوقت نفسه بأولئك الذين لم تُتح لهم يوماً فرصة مغادرة البلاد، لأنّ الفرق بيننا وبينهم، في الحقيقة، أصغر بكثير مما نعتقد. فلو اختلفت بعض الظروف فقط، لربما تبدّلت أماكننا وكانت حياتنا مكان حياتهم، لذلك، إذا كانت لدينا اليوم القدرة على المساعدة، ولو قليلاً، فلنفعل ذلك من القلب، كي تبقى عائلة متمسكة بالأمل وكي يبقى طفل قادراً على الإيمان بالغد”.

وأضافت قائلة: “السلام ليس مجرد كلمة نقولها، السلام هو أن نمدّ يدنا إلى شخص يحتاج إلينا، السلام هو أن نتشارك خبزنا ووقتنا ومحبتنا، السلام هو أن نقرّر أنّ ألم الآخرين يعنينا، وأنّ دمعة طفل يجب أن تلامس قلب كل إنسان تهديه الإنسانية ويوقظه الضمير. لا يمكننا أن نطلب السلام من العالم من دون أن نحاول، كلٌّ على قدر استطاعته، أن نزرعه من حولنا، وأن نأمل بأيام أفضل من دون أن نمدّ يد العون لمن يعيشون أصعب أيامهم، يعني أن ننسى أنّ الأمل يحتاج أيضاً إلى أفعال كي يبقى حياً، أحياناً، يمكن لبادرة تضامن بسيطة أن تصبح ملجأً لشخص لم يعد لديه أي ملجأ.

لبنان يتألّم اليوم، لكن لبنان لن يختفي، لأنّ هناك أشخاصاً ما زالوا يؤمنون بالخير، ولبنان لن يبقى وحيداً أبداً، لأننا موجودون هنا، حتى وإن كنّا بعيدين عنه، بقلوبنا وصلواتنا ومحبتنا التي لن تنطفئ يوماً، اليوم، كل شخص حاضر في هذه القاعة هو رسالة أمل، كل تبرّع هو بادرة حنان، كل حضور هو موقف، وكل قلب اختار أن يساعد هو نور صغير في وسط عتمة كبيرة.

أشكر أمي، جاكلين، التي عملت من كل قلبها لتنظيم هذه الأمسية، هي بالنسبة إليّ ما نمثّله جميعاً بالنسبة إلى لبنان، ملجأ في الأوقات الصعبة، وكتفاً نستند إليه، ومصدراً لا ينتهي للراحة والقوة. هي التي تمنحني، حتى في أثقل الأيام، الأمل والشجاعة لأواصل المضي قدماً، وبيننا، غالباً ما يكون خوفي منها هو السبب الذي يجعلني لا أستسلم… لكن في النهاية، هذا أيضاً ما يجعلني أبقى واقفة وصامدة.

وأريد أيضاً أن أشكر أبي، الذي يشكّل بدوره مصدراً كبيراً للمثابرة في حياتي. فهو دائماً إلى جانبي، شديد الحماية والاهتمام بنا، وهو أول من يدعمنا في كل مشاريعنا، حتى عندما تبدو مستحيلة، وإلى أخي الصغير الذي أعشقه: قد تكون أطول مني قامةً، لكنك تبقى الأصغر.

وختمت بالقول: “شكراً لكم، أيها الأصدقاء الأعزاء، على حضوركم معنا هذا المساء. وشكراً لكل واحدة وواحد منكم ساهم في هذه القضية، واختار أن يكون مصدراً للفرح والأمل للعائلات في لبنان، أشكر الصليب الأحمر على رسالته الإنسانية.
وأشكر الاتحاد الذي منحني لقب سفيرة السلام، كما أشكر جميع الجمعيات وكل المتبرعين الذين ساهموا في هذه القضية، رسالتي اليوم، بصفتي أصغر سفيرة للسلام، هي أنّ السلام يبدأ بنا، يبدأ بكلمة لطيفة، وبيد حانية ممدودة، وبقلب يسامح، وبإنسان يقرّر أن يساعد إنساناً آخر ،شكراً لكم من أعماق قلبي”.

الصحافية جاكلين جابر: مبادرة كريستا ماريا رسالة حبّ للبنان ودعم لمن يضحّون لإنقاذ الآخرين

وعبّرت جاكلين جابر  عن فخرها باللقب الذي حملته ابنتها مشيرة إلى أن فكرة تنظيم هذا الحفل الخيري انطلقت فور تعيين كريستا ماريا سفيرةً للسلام، حيث سألتها عما تود ان تفعله بعد هذا التعيين لتجيب ودون تردد: “علينا ان نوجه رسالة خاصة لبلدنا الذي يتألم وأهلنا الذين أرهقتهم الحرب المدمرة،ومبادرتنا ستكون يداً بيد مع الصليب الاحمر كونه يحظى بثقة الجميع.”

وتابعت تقول: “لقد عملت وعائلتي على تنظيم هذا العمل بدافع الحب والرأفة، الصليب الاحمر جهة موثوقة والجميع يؤمن برسالته، بتضحياته، بجهوده المستمرة في الإغاثة والاستجابة للحالات الطارئة، شبابه يقدمون ارواحهم في خدمة الناس، فهم يموتون على الطرقات، نرثيهم، نذكرهم بالصور ثم ننساهم، لذا انا مؤمنة بالمشروع الذي يعمل عليه فريق قدامى الصليب الاحمر في كيبيك الذي يهدف إلى تخصيص جزء من التبرعات التي تُجمع في كل حفل خيري يُقام في كندا، لدعم عائلات المسعفين والمتطوعين الذين يخسرون حياتهم وهم يسعون إلى إنقاذ الآخرين في مهماتهم الانقاذية،هؤلاء الذين لا يكاد يوجد بيت لبناني إلا واحتاج إليهم يوماً، كانوا دائماً إلى جانب الجميع في أصعب اللحظات، يلبّون النداء، ويسارعون إلى إنقاذ الأرواح، من دون تمييز أو تردّد”.

وفي هذا السياق، استذكرت جابر المسعفَين في الصليب الأحمر اللبناني، يوسف عسّاف وحسن بدوي، اللذين سقطا أثناء تأدية واجبهما الإنساني في اعتداءين منفصلين خلال عام 2026.

وأضافت قائلة: “انطلقت  المبادرة خلال فترة قصيرة لم تتجاوز شهراً واحداً، وتحديدا بعد تسمية كريستا ماريا سفيرة للسلام، ولقد واجهتنا تحديات كثيرة، لكننا لم نلتفت للوراء إذ كان أمامنا مشروع مفعم بالحياة، وهدف إنساني واضح يدفعنا إلى تجاوز الصعوبات، وبالفعل استطعنا ان نجمع ما يفوق العشرة آلاف دولار في فترة وجيزة على امل ان يرتفع الرقم الى ما فوق الخمسة عشرة الف دولار بجهود الحاضرين وكرمهم. أنا اعرف أننا جميعاً نعمل على مساعدة أهلنا في لبنان، ولكن هناك من لا يملك أدنى مقومات الحياة ولا بيت لهم ولا أهل، وبمبادرتنا نستطيع ولو بفلس الارملة ان نغلق احد ابواب القهر واضعين يدنا بايدي كل من يعمل على مساعدة من هم بحاجة للمساعدة وبالاخص اذا جاءت هذه المبادرة عن طريق الصليب الاحمر”.

وفي الختام وجهّت السيدة جابر تحية خاصة للعاملين في الصليب الاحمر مثنية على جهودهم في الميدان، كما أشادت بدور كريستا ماريا في إطلاق هذه المبادرة، معتبرة أنها تمثّل نموذجًا يُحتذى به للشباب، آملة أن تكون هذه المبادرة مثالًا لمن هم في مثل سنها للخدمة ومساعدة الاخر وأن نشهد مزيدًا من المبادرات التي توحّد الجهود لدعم لبنان، فبالتضامن الجماعي والوقوف الى جانب بعضنا البعض نستطيع ان نحافظ على الامل”.

هذا وأعلنت جابر عن فتح باب التبرعات خلال الأمسية، عبر عدة وسائل، من بينها التبرعات المباشرة والأنشطة التفاعلية، والتومبولا حيث تذهب جميع العائدات لدعم الصليب الأحمر في مهامه الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى