كارني يودّع حليفاً مقرَّباً و’’صديقاً‘‘ بعد إعلان ستارمر عزمه الاستقالة

ودّع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نظيره البريطاني كير ستارمر، بعدما أعلن الأخير اليوم الاثنين عزمه على الاستقالة من منصبه فور اختيار حزب العمّال زعيماً جديداً له، وذلك عقب إقراره بفقدان دعم أعضاء الحزب.
ومنذ تولّي كارني رئاسة الوزراء في منتصف آذار/مارس 2025، عقد الزعيمان سلسلة لقاءات ناقشا خلالها رؤية مشتركة للدول الغربية، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون بين كندا والمملكة المتحدة.
وكتب كارني في منشور على منصة «إكس»:
«طيلة هذه الفترة، وفي مواجهة تحديات استثنائية، تصرّف كير انطلاقاً من المبادئ وبعزم وروح تعاون. لقد أصبح العالم أكثر أماناً، والحلفاء أكثر اتحاداً بفضل جهوده».
كما أشار كارني إلى دور ستارمر في دعم أوكرانيا، ولا سيما من خلال جمع «ائتلاف الراغبين»، وهي مجموعة من الدول التي عرضت المساعدة في ضمان وقف إطلاق نار مستقبلي.
وخلال اجتماع «ائتلاف الراغبين» في قصر الإليزيه في باريس، في 6 كانون الثاني/يناير 2026، وقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إعلان نوايا بشأن نشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأشاد كارني أيضاً بجهود ستارمر في تعزيز منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وتحسين التعاون في المنطقة القطبية الشمالية، وتعميق الشراكة التاريخية بين كندا والمملكة المتحدة.
وأضاف كارني قائلاً: «أنا ممتن لصداقتك».
وكان كلّ من كارني وستارمر قد وصل إلى السلطة وسط شعبية واسعة، مستندَين إلى برنامج من يسار الوسط تضمن بعض الإجراءات المالية المحافظة. ومنذ تولّي كارني منصبه قبل 15 شهراً، عقد الزعيمان عدة اجتماعات ثنائية في لندن وأوتاوا.
غير أنّ ستارمر واجه صعوبات في تنفيذ وعوده الاقتصادية، كما تعرّض لانتقادات بسبب تعيين شخصيات ارتبطت بفضائح. وتراجع موقعه السياسي نتيجة نتائج ضعيفة في استطلاعات الرأي، إضافة إلى خسائر كبيرة مُني بها حزب العمّال في الانتخابات المحلية التي جرت في أيار/مايو الماضي.
ويُعدّ آندي برنهام، عمدة مانشستر السابق الذي فاز بسهولة بمقعد في مجلس العموم خلال انتخابات فرعية أُجريت مؤخراً، من أبرز الأسماء المطروحة لخلافة ستارمر.
وقد تعهّد برنهام بعدم زيادة الضرائب، غير أنّ مواقفه لا تزال غير واضحة في عدد من الملفات، بما في ذلك السياسة الخارجية للمملكة المتحدة.




