مكي في افتتاح معرض (MasCan) : الفن جسرٌ بين الشعوب و«ما وراء الزمن» يجمع التراث المصري بالإبداع المعاصر
واصف: «مسكن» بيتٌ للفنانين ومنصةٌ لتنمية المواهب وربط الثقافة المصرية بالمجتمع الكندي

أقامت مؤسسة «ماسكان» (MasCan)، بريادة الدكتورة ميراي واصف والدكتور رامي أمين، وبالتعاون مع المكتب الثقافي المصري، وتحت رعاية المستشار الثقافي الدكتور أحمد جابر، معرضاً فنياً مميزاً في مونتريال حمل عنوان «ما وراء الزمن»، جمع أعمال الفنان المصري مينا صفوت والفنانة الكندية المصرية إيمي إسكندر.
وشهد افتتاح المعرض سعادة قنصل عام الجمهورية المصرية في مونتريال نبيل مكي، وحرمه السيدة داليا،الملحق الثقافي أحمد جابر ، إلى جانب نخبة من الشخصيات والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، الذين شاركوا الفنانين هذه المناسبة واطلعوا على أعمالهم وتجاربهم الإبداعية.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار جهود مؤسسة «ماسكان» الهادفة إلى دعم الحركة الفنية والثقافية، وإتاحة مساحة للمبدعين لعرض أعمالهم والتواصل المباشر مع الجمهور، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي ومدّ جسور التواصل بين المجتمعين المصري والكندي من خلال الفنون.
من جهة اخرى شملت الفعالية تقديم تجربة جديدة باستخدام تقنية الواقع الافتراضي «Virtual Reality»التي تضيف بعداً جديداً إلى طريقة تفاعل الجمهور مع الفن والثقافة.
القنصل العام نبيل مكي

وفي كلمة القاها سعادته في المناسبة توجّه مكي إلى الحضور معلناً بفخر واعتزاز رسمياً افتتاح معرض «الفن ما وراء الزمن»، مشيراً إلى أن المناسبة لا تحتفي بالفن فحسب، بل أيضاً بالحوار بين الثقافات والعصور والعوالم المختلفة ،معلناً عن امتنانه لمؤسسة MasCan – منظمة التنمية الثقافية على الجهود الكبيرة التي بذلتها في تنظيم هذا الحدث ومما قاله:” أن تنظيم معرض بهذا الحجم يتطلب تخطيطاً دقيقاً، وتنسيقاً لوجستياً معقداً، والتزاماً حقيقياً بتعزيز التراث الثقافي، وقد نجح فريق MasCan في مواجهة هذا التحدي باقتدار”.
وفي لقاء خاص معها، تحدثت الدكتورة ميراي واصف عن تجربة مؤسسة «مسكن» التي انطلقت قبل نحو عام، لكنها سرعان ما توسعت لتتحول من مشروع موسيقي إلى مساحة فنية متعددة المجالات، تجمع فنانين ومواهب من خلفيات مختلفة، وتوفر لهم بيئة تساعدهم على تطوير قدراتهم والتعبير عن أنفسهم والتواصل مع جمهور أوسع.
وأوضحت واصف أن فكرة المشروع انطلقت أساساً من خبرتها في المجال الموسيقي، إذ تعمل في قيادة الجوقات وتدريب الأصوات، وكانت تمارس هذه الأنشطة في البداية ضمن الإطار الكنسي. ومع مرور الوقت، لاحظت وجود حاجة إلى نقل هذه النشاطات إلى مساحة أوسع خارج الكنيسة، فبدأت بتنظيم تدريبات للأصوات والجوقات، قبل أن يتوسع المشروع تدريجياً ليشمل مجالات فنية أخرى.
وبعد النجاح الذي تحقق في المجال الموسيقي، انتقلت «مسكن» إلى الرقص، حيث أُطلقت مدرسة للرقص بمشاركة مدربين محترفين، ثم امتدت النشاطات لاحقاً إلى المسرح والفنون البصرية وصناعة الفخار والرسم والموزاييك وغيرها من أشكال التعبير الفني.
وأشارت واصف إلى أن اختيار اسم «مسكن» للمشروع يحمل دلالة مزدوجة، إذ يرتبط من جهة بمصر وكندا، ومن جهة أخرى يعكس معنى «المسكن» أو البيت الذي يجمع الفنانين تحت سقف واحد، ويوفر لهم مساحة للتعبير عن أنفسهم وتنمية مواهبهم.
ومع توسع المشروع، تحولت «مسكن» إلى منصة تستقطب الفنانين الراغبين في تقديم أعمالهم والمشاركة في فعاليات فنية داخل مونتريال، سواء في الموسيقى أو الرقص أو المسرح أو الفنون البصرية. وخلال الفترة الماضية، نظمت المؤسسة عدداً من النشاطات، من بينها عرض مسرحي قدمه فنانون مصريون على خشبة «Monument-National» في وسط مونتريال، إلى جانب ورش عمل متخصصة في التمثيل والإخراج والمونتاج وكتابة السيناريو.
وتركز المؤسسة بصورة خاصة على الشباب الذين يمتلكون مواهب فنية ويرغبون في تطويرها ضمن بيئة تتيح لهم الوصول إلى الأماكن المناسبة، والمدربين المتخصصين، والخبرات المهنية اللازمة. وتقول واصف إن «مسكن» تسعى إلى منح الفنان الشاب فرصة للتعلم من محترفين، أو للمشاركة مباشرة في الإنتاجات والعروض الفنية، بما يساعده على صقل موهبته واكتساب خبرة عملية.
وبالمقارنة مع العام الماضي، شهدت «مسكن» توسعاً ملحوظاً، إذ باتت تضم عدداً أكبر من الفنانين، وأصبحت نشاطاتها موزعة على عدة فروع فنية بدلاً من اقتصارها على مجال واحد.
وكانت المؤسسة قد قدمت العام الماضي عرض «Odyssey on Egypt» بالتعاون مع جمعية «Melody»، وشكل العرض أول ظهور لمدرسة الرقص الفولكلوري المصري التابعة لـ«مسكن»، إلى جانب الكورال الذي كان يتدرب ضمن معهد «مسكن» للموسيقى.
كما تعاونت المؤسسة لاحقاً مع الفنانة الكندية كاثرين في مجال صناعة الفخار، الأمر الذي ساهم في توسيع نطاق النشاطات ليشمل الغناء والرقص والفخار والرسم والفنون والموزاييك، إلى جانب المسرح والتمثيل.
وفي المجال المسرحي، تستضيف «مسكن» بصورة دورية مخرجين وفنانين من أصول مصرية لإقامة ورش تدريبية متخصصة. وسبق أن استضافت وائل فاروق من مصر، وبيتر تكلا من كاليفورنيا، وأحمد عبد الجواد من مصر، لتقديم ورش في التمثيل والأداء وكتابة السيناريو والإخراج والمونتاج.
وتؤكد واصف أن جميع هذه النشاطات تندرج ضمن هدف واحد، يتمثل في تطوير الحركة الفنية والثقافية، وإتاحة المجال أمام الفنانين للتعبير عن أنفسهم والتواصل مع جمهور أوسع، إضافة إلى تقريب الثقافة المصرية من المجتمع الكندي وتعزيز التبادل الثقافي بين الطرفين.
وفي هذا السياق يأتي المعرض الحالي تحت عنوان «Au-delà du temps – L’art au-delà du temps»، أي «الفن ما وراء الزمن»، انطلاقاً من فكرة أن الزمن لا يشكل حدوداً أمام الإبداع الفني.
ويبدأ المعرض من أعمال مستوحاة من الفن المصري القديم، قبل أن ينتقل إلى الفن المعاصر من خلال أعمال الفنان مينا صفوت والفنانة إيمان «إيمي» إسكندر. وتقدم إيمي أعمالاً تتمحور حول مفهوم الـ«Persona» والوجوه والهويات البشرية، بينما يعرض مينا مشروع «Limbo»، المستند إلى أفكار مستوحاة من فلسفة وأعمال دانتي.












