بوليفير يدعو كندا لاستخدام النفط والمعادن ضغط في المفاوضات التجارية مع واشنطن

دعا زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر رئيس الوزراء مارك كارني إلى اعتماد نهج أكثر تشددًا في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، عبر استخدام موارد كندا الطبيعية ومشترياتها العسكرية كأوراق ضغط للحصول على إعفاءات جمركية أوسع.
وقال بويليفر، خلال زيارة إلى مصنع للألمنيوم في برادفورد ويست غويلمبوري، إن كندا لا ينبغي أن تدخل المفاوضات باعتبارها اقتصادًا أصغر يطلب تنازلات من واشنطن، بل كدولة تملك موارد استراتيجية تحتاج إليها الصناعات الأمريكية.
وأشار إلى أن النفط والمعادن الحيوية يمكن أن يشكلا عنصر قوة في المفاوضات، خصوصًا أن الولايات المتحدة تعتمد بدرجة كبيرة على الإمدادات الكندية في عدد من القطاعات.
ويأتي النفط في مقدمة هذه الموارد، إذ تُعد الولايات المتحدة أكبر مستورد للخام الكندي. لكن كارني حذر في المقابل من أي خطوات قد تضر بسمعة كندا كمورد موثوق للطاقة، معتبرًا أن هذه الموثوقية تمثل عنصر قوة على المدى الطويل.
كما طرح بويليفر فكرة إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط والمعادن، بهدف تعزيز قدرة كندا على توجيه مواردها نحو الدول التي تحافظ على علاقات تجارية أكثر انفتاحًا معها.
ويبرز في هذا السياق اختلاف واضح بين بويليفر وكارني حول كيفية استثمار القوة الاقتصادية لكندا؛ فبينما يدعو زعيم المحافظين إلى استخدام الموارد بصورة مباشرة في التفاوض مع واشنطن، يفضّل رئيس الوزراء الحفاظ على استقرار الإمدادات وتنويع الأسواق وتعزيز القدرة التنافسية على المدى البعيد.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين كندا والولايات المتحدة بشأن الرسوم المفروضة على الألمنيوم والصلب والسيارات وقطاعات أخرى، وسط ضغوط متزايدة على الحكومة الكندية لحماية الصادرات والوصول إلى السوق الأمريكية بشروط أفضل.




