تزايد مقاطعة الكنديين للمنتجات والسفر إلى الولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات

يتجه عدد متزايد من الكنديين إلى مقاطعة المنتجات والخدمات الأمريكية، إلى جانب تجنب السفر إلى الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الحرب التجارية والتوتر السياسي بين البلدين.
وشملت المقاطعة تغيير عادات التسوق والبحث عن بدائل مصنوعة في كندا، حتى وإن كانت أسعارها أعلى، فيما أكد عدد من المستهلكين استعدادهم لدفع المزيد دعماً للمنتجات والشركات المحلية. وفي المقابل، أشار آخرون إلى صعوبة الاستغناء بالكامل عن المنتجات الأمريكية، خصوصاً في المناطق التي تقل فيها البدائل المتاحة.
ولم تقتصر هذه المواقف على التسوق، إذ شهد السفر إلى الولايات المتحدة تراجعاً لدى عدد من الكنديين، خصوصاً ممن اعتادوا قضاء فصل الشتاء في الولايات الجنوبية. وقال بعض المشاركين إنهم باعوا ممتلكاتهم في ولايات مثل فلوريدا وأريزونا، واختاروا بدلاً من ذلك البقاء داخل كندا أو التوجه إلى وجهات سياحية أخرى.
كما قرر عدد من الكنديين الذين اعتادوا السفر سنوياً إلى الولايات المتحدة تحويل إنفاقهم السياحي نحو وجهات داخل كندا أو دول أوروبية، في خطوة ربطوها بالتوترات السياسية ومخاوف تتعلق بالسيادة الكندية.
في المقابل، لا يحظى خيار المقاطعة بإجماع كامل، إذ أكد بعض الكنديين أنهم يواصلون شراء المنتجات الأمريكية، معتبرين أن السعر وتوافر المنتجات يمثلان العاملين الأساسيين في قراراتهم الشرائية، فيما رفض آخرون تحميل الشركات والمواطنين الأمريكيين مسؤولية سياسات الحكومة.
وتعكس هذه المواقف حالة من الانقسام داخل المجتمع الكندي حول الطريقة الأنسب للتعامل مع التوتر التجاري والسياسي المتصاعد مع الولايات المتحدة.




