جاليات

«أيام السينما اللبنانية» في كندا تحتفي بعقدها الأول وتكرّم جورج خباز بجائزة الإنجاز مدى الحياة وستيفاني عطالله بـ”الجائزة الكبرى للفنان الفرانكوفوني”

في عامه العاشر، يعود مهرجان أيام السينما اللبنانية في كندا (Lebanon Cinema Days) ليحمل معه حكايات لبنان إلى الضفة الأخرى من الأطلسي، جامعًا بين السينما والذاكرة والاغتراب في مساحة ثقافية تعيد وصل اللبنانيين بوطنهم من خلال الصورة.

وتحت شعار «قصص عبر الحدود» (Stories Across The Homeland)، تمتد عروض المهرجان من 17 إلى 28 أيلول/سبتمبر بين مونتريال وأوتاوا وتورنتو، مع برنامج يضم ثلاثة عشر فيلمًا روائيًا وأربعة وأربعين فيلمًا قصيرًا، تتقاطع موضوعاتها عند الهجرة والانتماء والحنين والهوية، وتقدّم وجوهًا مختلفة من التجربة اللبنانية.

وانطلقت الدورة العاشرة من مسرح Symposia في وسط مونتريال، في حفل قدّمته الإعلامية نسرين ظواهرة، وشهد تكريم الفنان جورج خباز بجائزة الإنجاز مدى الحياة كما بجائزة السلام ، إلى جانب مجموعة من الفنانين وصنّاع السينما المشاركين في هذه الدورة.كما تم تكريم الممثلة ستيفاني عطالله بـ”الجائزة الكبرى للفنان الفرانكوفوني”، التي استُحدثت في هذه الدورة.

باتريسيا شمعون

وكان لنائبة رئيس مكتب تجمّع بيروت السينمائي في كندا المحامية باتريسيا شمعون كلمة خلال الحفل، استحضرت فيها مسيرة «أيام السينما اللبنانية في كندا» على مدى عشر سنوات، مستخدمة صورة الجبل الذي ينهض من تحت الرماد رمزًا لقدرة لبنان واللبنانيين على الصمود والتجدّد ،وجاء في كلمتها:”هناك لحظات يبدو فيها الجبل وكأنه فقد كل شيء… لكن الجبل لا يموت. تحت الرماد تبقى جذوره حيّة في أعماق الأرض، وتظل البذور في انتظارها، وعندما يتغيّر الفصل تظهر أول نبتة خضراء، لأن الحياة اختارت أن تبدأ من جديد».

وأضافت أن اللبنانيين، أبناء بلد الجبال، تعلّموا أن «الصمود لا يعني مجرد البقاء على قيد الحياة، بل يعني القدرة على التحوّل»، معتبرة أن النسخة العاشرة من «أيام السينما اللبنانية في كندا» لا تمثل فقط احتفالًا بعشر سنوات من الأفلام والفنانين والجمهور، بل تشكل أيضًا وعدًا للمستقبل وبداية فصل جديد في مسيرة المهرجان.

وتابعت شمعون كلمتها بالحديث عن العلاقة بين لبنان وكندا، معتبرة أن اللبنانيين يعيشون بين مشهدين رائعين: جبال لبنان وآفاق كندا الواسعة. وقالت إن لبنان منحهم الجذور، فيما منحت كندا تلك الجذور المساحة لتنمو، مشيرة إلى أن السينما والفن يشكلان جسرًا بين البلدين، وبين الأجيال، وبين من بقي في لبنان ومن غادره.

وشددت على أن Lebanon Cinema Days in Canada ليس مجرد مهرجان لعرض الأفلام اللبنانية، بل مساحة لحماية الثقافة والذاكرة، ورسالة تؤكد أن لبنان يجب ألا يُعرَف فقط من خلال أزماته ومآسيه، بل أيضًا من خلال فنّه ومواهبه وجماله وخياله وإنسانيته.

كما تطرقت إلى حضور Beirut Film Society وLebanon Cinema Days في مجلس الشيوخ الكندي في أوتاوا، حيث جرى الحديث عن السينما كلغة عالمية وعن الانتشار اللبناني كجسر حي بين كندا ولبنان، وعن دور السينما كأداة للدبلوماسية الثقافية ،معلنة أن مسيرة المهرجان ستتواصل في أوتاوا في الخامس والعشرين من الشهر، حيث سيتم تقديم لوحة ورسالة من رئيس الوزراء خلال حفل الافتتاح هناك ،كاشفة  أن ضيف الشرف، الفنان جورج خباز، سيُدعى خلال الأيام المقبلة إلى توقيع السجل الذهبي لمدينة مونتريال،ما يُعتبر لحظة تقدير لفنان لبناني تصبح فيها مسيرته جزءًا من ذاكرة المدينة.

وتلت شمعون رسالة خاصة من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خصّ بها التجمّع السينمائي، معتبرة أن هذه الرسالة تشكل اعترافًا بأهمية السينما اللبنانية وبالدور الثقافي الذي تؤديه في بناء جسور بين البلدين.

رسالة رئيس الوزراء مارك كاني

يسرّني أن أتوجه بأحرّ التحيات إلى جميع الأشخاص المشاركين في أيام السينما اللبنانية، التي تنظّمها Beirut Film Society.

يشكّل هذا المهرجان احتفالًا رائعًا بالثقافة، وفنّ السرد، والتميّز الفني في لبنان. وهو يتيح للكنديات والكنديين من أصل لبناني البقاء على صلة بإرثهم الثقافي، وفي الوقت نفسه يعرّف جمهورًا من مختلف الخلفيات على غنى السينما اللبنانية.

وبينما نجتمع للاستمتاع بهذه الأفلام، يمكننا أيضًا أن نتأمل في قوة الفنون وأهمية الروابط التي تجمعنا. فالسينما تذكّرنا بالقصص التي تشكّل حياتنا، وتقوّي المجتمعات، وتسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وحيوية وإبداعًا. وتقدّم الجالية اللبنانية-الكندية مساهمة مهمة في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في كندا، ويشكّل هذا المهرجان فرصة رائعة لتسليط الضوء على هذه الإنجازات.

وأودّ أن أهنّئ جميع صنّاع الأفلام الذين تُعرض أعمالهم هذا العام، وأن أحيّي جميع المنظّمين والمتطوعين وكل الذين واللواتي، بفضل تفانيهم، يجعلون هذا الحدث ممكنًا.

أتمنى لكم مهرجانًا ناجحًا بكل المقاييس.

سام لحود 

أما مدير المهرجان سام لحود، فتحدث عن مسيرة Lebanon Cinema Days in Canada خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدًا أن الهدف منذ البداية لم يكن مجرد تنظيم مهرجان، بل إنشاء مساحة دائمة للسينما اللبنانية خارج لبنان، تحفظ الذاكرة وتعرّف العالم على الإبداع اللبناني.

وأشار لحود إلى أن هذه المسيرة تحولت من رؤية إلى حركة ثقافية وجسر يربط لبنان بانتشاره، مع التوسع عبر شبكة My Lebanon, My World – Lebanese Diaspora Film Festival Network إلى عدد من الدول حول العالم.

كما شدد على أهمية النزاهة والشفافية والعمل الجماعي،معلنًا أن مجلس الإدارة قرر بالإجماع انتخاب المحامية باتريسيا شمعون رئيسة لـ Beirut Film Society في كندا خلال الجمعية العامة المقبلة.

واستذكر لحود السؤال الذي شكّل نقطة انطلاق المهرجان قبل عشر سنوات: «إلى أي مدى يمكن للقصة اللبنانية أن تسافر؟ وهل يستطيع فيلم وُلد في بيروت أن يعبر المحيط ويصل إلى شاشة في كندا، فيمنح أحدهم، ولو للحظات، إحساس العودة إلى الوطن؟».

وأضاف أن المبادرة التي بدأت كرؤية تطورت مع الوقت إلى حركة ثقافية وجسر يربط لبنان بانتشاره، وإلى وسيلة من وسائل الدبلوماسية الثقافية. ولفت إلى اتساع شبكة مهرجانات السينما اللبنانية في دول الاغتراب، من كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمكسيك وفرنسا وإيطاليا وأستراليا إلى وجهات جديدة، مؤكدًا أن الهدف لم يعد يقتصر على تنظيم المهرجانات، بل بات يتمثل في بناء شبكة ثقافية دولية تفتح فرصًا أوسع أمام السينمائيين اللبنانيين.

وتوجه لحود الى جورج خباز بالقول :”جورج ،شكرًا لأنك حملت إرث من سبقوك بأمانة. شكرًا لأنك كنت صوتنا، وضحكتنا، ودمعتنا، ولأننا وجدنا في فنك شيئًا من أنفسنا؛ بضعفنا وجمالنا، بخساراتنا وانتصاراتنا، وبكل ما يجعلنا لبنانيين.

وشكرًا لأنك، في زمن هاجرت فيه الكثير من أحلامنا، أبقيت الحلم اللبناني حيًّا على المسرح، وعلى الشاشة، وفي قلوب الناس.طالما أنت تروي حكاياتنا، وطالما صوتك يحمل ذاكرتنا، وطالما ذلك الطفل الصغير القادم من البترون لا يزال يعيش في داخلك، يحلم ويكتب ويغني ويقاوم، سيبقى لبنان حاضرًا.

وتابع قائلاً :«جورج، أتحدث إليك من القلب، وباسم كل لبناني رأى نفسه في مسرحياتك، وضحك معك وبكى معك، وخرج من القاعة حاملًا ذكرى أو وجعًا أو شيئًا من الأمل.

لقد حملت إرث الفن اللبناني بأمانة، وحوّلت تفاصيل الناس البسطاء وأفراحهم وآلامهم إلى حكايات تشبهنا جميعًا. أضحكتنا حين كنا بأمسّ الحاجة إلى الضحك، وأبكيتنا بصدق، وجعلتنا نرى أنفسنا كما نحن، بتناقضاتنا وضعفنا وجنوننا وعنـادنا وحبنا لهذا الوطن.

كتبت عن الأب والأم والطفل والعائلة والمهاجر والمنسي والمكسور، فتحولت الحكايات الصغيرة بين يديك إلى مرآة يرى فيها وطن كامل نفسه. ومن خلال المسرح والسينما والتلفزيون والموسيقى، صنعت فنًا يحمل روح لبنان ويصل في الوقت نفسه إلى الإنسان أينما كان.

وخلف الفنان الكبير، رأينا الإنسان المتواضع، والصديق، والمعلّم، والداعم للمواهب الشابة. رأينا فنانًا يعرف أن الموهبة أمانة، وأن محبة الناس مسؤولية، وأن الفن الحقيقي يعيش في ذاكرتهم ويترك أثرًا في حياتهم.

الليلة، نحن لا نكرّم فنانًا استثنائيًا فحسب، بل نكرّم ذاكرة وطن وصوتًا بقي صادقًا، ونورًا بقي مضيئًا في الأوقات الصعبة.

جورج، مسيرتك أكبر من أن تختصرها جائزة، وأعمق من أن تحتويها كلمات. كل شخصية صنعتها، وكل كلمة كتبتها، وكل لحظة صادقة قدمتها، أصبحت جزءًا من الحكاية اللبنانية.

وإذا سألنا أولادنا يومًا كيف كان شكل الفن اللبناني في زماننا، سنقول لهم: كان له وجه جورج خباز، وكان يشبهنا جميعًا».

القنصل شربل نمر :الوحدة والتعاون أقوى من الانقسام والتنافس
وفي كلمته، أشاد قنصل لبنان العام شربل نمر بالفنان جورج خباز، معتبرًا إياه من أبرز الوجوه الفنية التي نجحت في حمل صورة لبنان وذاكرته الثقافية إلى الجمهور في الداخل والاغتراب ومما قاله:”أنا لا أعرف جورج عن قرب، لكنني أعرف شقيقه نيكولا، وهو صديق عزيز جدًا. وجورج وأنا مختلفان كثيرًا؛ أنا دبلوماسي، وهو فنان عميق وحسّاس. لذلك أشكر مونتريال لأنها منحتني هذه المساحة لأقول له بعض الكلمات من القلب.

جورج، أنت إنسان مميز جدًا. لديك قدرة نادرة على تحويل الألم والصمت والتجارب الصعبة إلى فن، وعلى رسم الابتسامة على وجوه الناس رغم كل ما نمرّ به. شكرًا لأنك تشارك اللبنانيين أفراحهم وأوجاعهم، ولأنك تواصل الكتابة وتقديم الأعمال التي يحتاج إليها لبنان واللبنانيون اليوم أكثر من أي وقت مضى.أتمنى أن تستمر في تقديم مشاريع لبنانية تحمل صورة بلدنا وثقافته وقضاياه إلى العالم.

وتابع يقول :”أتخيّل جورج، ابن البترون، كأنه يقود مركبًا يحمل معه نسمات لبنان وضحكاته وذاكرته، ويحاول حمايتها وسط العواصف التي تعصف بالبلد، كي تبقى حيّة وتصل إلى اللبنانيين أينما كانوا.

وفي الختام، أود أن أتوقف عند ما قيل سابقًا عن مفهوم توازن القوى. ومن موقعي، أتوجه إلى مجتمعنا اللبناني في مونتريال وكيبيك وفي مختلف أنحاء العالم، داعيًا الجميع إلى استخدام مواقعهم ونفوذهم من أجل الوحدة والتعاون، لا من أجل الانقسام أو التنافس.

وأتمنى أن يتمكن القائمون على مهرجانات السينما اللبنانية من توحيد الجهود، لأن السينما اللبنانية هي صورة لبنان وجماله وذاكرته، ومن خلالها نستطيع أن نقدّم للعالم الوجه الذي نحلم به لبلدنا.

نحن نحلم بلبنان الوحدة، لبنان المحبة، ولبنان الشعب.

جورج خباز: الفن هو الذاكرة التي تحفظ لبنان

وفي كلمته، بدا الفنان جورج خباز متأثرًا بالتكريم والاستقبال الذي حظي به في مونتريال، معبرًا عن فرحته وفخره بهذه الأمسية التي جمعت بين الفن اللبناني والجالية اللبنانية في كندا.

وجاء في كلمته أن هذه الأمسية حملت بالنسبة إليه مشاعر كبيرة من الفخر والتأثر، معتبرًا أن لبنان، رغم ما يعيشه من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، لا يزال قادرًا على تقديم أجمل صوره من خلال الفن والسينما.

وأشار خباز إلى أن الفنانين اللبنانيين يعبرون الحدود حاملين معهم قصص وطنهم وهمومه وآماله، لافتًا إلى أن كندا شكّلت لكثير من اللبنانيين مساحة للأمان والكرامة. كما شدد على عمق العلاقة الثقافية بين لبنان وكندا، مثنيًا على دور Lebanon Cinema Days في بناء جسر بين البلدين ومنح السينما اللبنانية مساحة للتعبير والوصول إلى جمهور أوسع.

وأضاف قائلًا إن تكريمه في Lebanon Cinema Days يحمل بالنسبة إليه قيمة إنسانية وفنية كبيرة، لأنه يأتي من جالية لبنانية اضطرت إلى مغادرة وطنها بحثًا عن الأمان والاستقرار، لكنها بقيت متمسكة بلبنان وذاكرته وثقافته. وأشار إلى أن كندا شكّلت بالنسبة إلى كثير من اللبنانيين وطنًا ثانيًا احتضنهم ومنحهم مساحة للعيش بكرامة، من دون أن يلغي ذلك ارتباطهم العميق بوطنهم الأول.

ورأى أن العلاقة بين لبنان وكندا تتجدد باستمرار عبر الفنون والثقافة، معتبرًا أن المهرجان يشكل نموذجًا حيًا لهذا الرابط، من خلال الأفلام التي تُعرض في مونتريال وأوتاوا وتورونتو، والتي تنقل إلى الجمهور صورة لبنان بكل تناقضاته؛ لبنان الجميل والمتألم في الوقت نفسه، ولبنان الذي يواجه أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، لكنه لا يزال قادرًا على إنتاج الفن والجمال والأمل.

ولفت إلى أن الأعمال المشاركة لا تقتصر على تقديم حكايات سينمائية، بل تعكس نضال فنانين ومخرجين اختاروا أن يعبّروا عن وطنهم بطريقتهم الخاصة، وأن يحملوا قصص الإنسان اللبناني إلى العالم. وأكد أن هذا الإصرار على الإبداع هو ما يبقي الأمل حيًا، ويمنح السينما اللبنانية حضورًا يتجاوز الحدود.

وتوقف عند تجربته الشخصية مع الفن اللبناني، موضحًا أن كبار الفنانين كانوا بالنسبة إليه نافذة تعرّف من خلالها إلى وطنه. وقال إنه، كابن للحرب، لم تتح له دائمًا فرصة اكتشاف لبنان جغرافيًا كما يجب، لكنه جال في مدنه وقراه وجباله من خلال الأغاني والمسرح والشعر والموسيقى؛ من فيروز وزكي ناصيف ووديع الصافي، إلى الأخوين رحباني وصباح ونصري شمس الدين وسعيد عقل وجبران خليل جبران وزياد الرحباني.

واعتبر أن هؤلاء الفنانين لم يقدّموا له أعمالًا فنية فحسب، بل رسموا في داخله خريطة وجدانية للبنان، وجعلوا الحجر والبشر والتراب والشجر والقرى والمدن جزءًا من ذاكرته الشخصية.

وختم بكلام رمزي شبّه فيه اللبنانيين بالطيور والأشجار، معتبرًا أن بعض الناس لا يستطيعون الاستمرار من دون الهجرة، فيما لا تستطيع الأشجار أن تعيش إن اقتُلعت من جذورها. وأضاف أن المهم، رغم الحروب والرحيل والعواصف، هو أن تبقى الجذور حيّة، لأن الشجرة التي تتمسك بأرضها قادرة على أن تزهر من جديد مع أول ربيع.

وأكد أن من يهاجر يجب ألا ينسى من بقي متجذرًا في الأرض، وأن من يبقى يجب أن يحافظ على الوطن حيًا في انتظار عودة الطيور، مشددًا على أن الفن هو الذاكرة التي تحفظ لبنان في وجدان أبنائه، أينما كانوا.

أعربت الممثلة ستيفاني عطالله عن تأثرها بالتكريم، مشيرة إلى أن لهذه اللحظة وقعًا خاصًا بالنسبة إليها، ولا سيما أنها تأتي في مناسبة يُحتفى فيها أيضًا بالفنان جورج خباز، الذي سبق أن جمعتها به تجربة فنية. وقالت إن وجودها في أمسية يُكرَّم فيها خباز يمنح الجائزة قيمة إضافية بالنسبة إليها.

وعقب تسلّمها «الجائزة الكبرى للفنانين الفرنكوفونيين»، تحدثت عطالله عن قدرة السينما على تجاوز الحدود الجغرافية، معتبرةً أنها تخلق مساحة مشتركة بين الثقافات وتسمح للقصص والهويات بالانتقال من بلد إلى آخر. ورأت أن وصول الحكايات اللبنانية إلى جمهور مونتريال يعكس حيوية العلاقة بين لبنان والفضاء الفرنكوفوني، ويؤكد قدرة الفن على إبقاء هذه الصلات حيّة.

كما وجّهت كلمة امتنان إلى الجمهور، مشيدةً بحرارة الاستقبال التي حظي بها الفنانون اللبنانيون في كندا، وقالت إن هذا الترحيب منحهم شعورًا قريبًا من أجواء الوطن. وأعربت عن أملها في أن يكون حضورهم قد نقل إلى الجمهور شيئًا من روح لبنان وأجوائه.

وتخلّل الحفل فيلم وثائقي من إنتاج “جمعية بيروت السينمائية”، تضمّن شهادات لفنانين وأدباء مخضرمين تحدّثوا بصدق عن جورج خباز منهم جورجيت جبارة ،نضال الأشقر،يورغو شلهوب، دريد لحام، طلال حيدر، نادين لبكي، وغيرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى