الحلبي: لن نسمح بإسقاط المدرسة الرسمية

أكد وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال عباس الحلبي، أن “مبلغ الخمسة دولارات يوميا لا يساوي شيئا تجاه القيمة الكبيرة لعطاءات أفراد الهيئة التعليمية والإدارية، لكنه بمثابة إحداث ثغرة في الجدار الدولي المسدود، وبالتالي لا مشكلة لدى وزارة التربية بأن تصرف النظر عن هذا الموضوع وتسحبه من التداول، إذا تبلغت رفض الأساتذة لهذا الدعم، مع الإشارة إلى ان المجموع الشهري له يفوق بقيمته مبلغ التسعين دولارا الذي تقاضاه المعلمون السنة الدراسية الماضية”.
وشدد في بيان، على أنه والوزارة يقدران “عاليا الجهود المضنية التي بذلها ويبذلها أفراد الهيئة التعليمية في الثانوي والأساسي والمهني باللحم الحي في أحيان كثيرة، لكي يؤمنوا لتلامذتهم أفضل تحصيل علمي على الرغم من ثقل الأزمات”، مشيرا إلى أن وزارة التربية “لن تسمح بإسقاط المدرسة الرسمية ولا بانهيار القطاع التربوي نتيجة لتداعيات الأزمة العامة في البلاد، وبالتالي تآكل جزء من العطاءات بفعل التراجع المستمر لقيمة النقد الوطني تجاه الدولار، وهي تسعى للحصول على تمويل جديد من الجهات المانحة”.
ودعا رئيسة رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ملوك محرز وأعضاء مجلس الرابطة وممثليها في المناطق، إلى “العودة عن الاستقالة، ومتابعة النضال مع جميع المخلصين، نظرا لما يتمتع به كل منهم من مسؤولية وأخلاق عالية وتضحيات تستحق التقدير والاحترام”.
وأكدت وزارة التربية في بيان، في ضوء السجال حول عدد من الملفات التربوية وسط أزمة اقتصادية ومالية خانقة تعيشها البلاد وتنعكس على القطاعات التعليمية، على الثوابت الآتية:
ثانياً: إن كل المحاولات التي تضع الأساتذة في مواجهة وزارة التربية لن تجدي نفعاً وستبوء بالفشل، طالما أن الأولوية هي لضمان الحق في العيش الكريم لهم 7، وتحسين قدرتهم المعيشية بالحد الأدنى ليتمكنوا من القيام بوظيفتهم وتأدية رسالتهم، وهي إذ تشعر بحجم الأزمة تدعو المعلمين إلى تحمل مسؤولياتهم ومساعدة الوزارة في جهودها لإنقاذ المدرسة الرسمية، وتفهمهم للظروف الصعبة التي تقف عائقاً أمام حل مختلف المشكلات التي تعصف بالتربية وبالبلد وأمام تحقيق كل المطالب.
وانطلاقا من هذا الواقع يدعو وزير التربية والتعليم العالي رئيسة رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ملوك محرز وأعضاء مجلس الرابطة وممثليها في المناطق، إلى العودة عن الاستقالة، ومتابعة النضال مع جميع المخلصين، نظرا لما يتمتع به كل منهم من مسؤولية وأخلاق عالية وتضحيات تستحق التقدير والإحترام، وشدد الوزير على انه والوزارة يقدرون عاليا الجهود المضنية التي بذلها ويبذلها أفراد الهيئة التعليمية في الثانوي والأساسي والمهني باللحم الحي في أحيان كثيرة ، لكي يؤمنوا لتلامذتهم أفضل تحصيل علمي على الرغم من ثقل الأزمات.
إن وزارة التربية إذ تعتبر أن هذا الدعم المتاح حالياً من استخدام المال المتوافر من العام الدراسي المنصرم، بالاتفاق مع الجهات المانحة، لا يفي بكل المتطلبات، إلا أنه يصب في تحقيق مطلب سابق للأساتذة لتعزيز الإنتاجية، وهو منفصل عن مضاعفة الرواتب ثلاث مرات وبدلات النقل ولا يرتب حسومات على المعلمين.
رابعاً: إن الضجة التي أثيرت حول مبلغ الخمسة دولارات اليومية لتعزيز الانتاجية، والحملات التي يشنها البعض، والتحرك تحت عنوان الانتفاض للكرامة، لا مبرر لها، ولا تنال من صدقية الوزارة وتوجهات وزيرها الذي يعمل على تأمين الدعم عبر تكثيف الاتصالات مع الجهات المانحة.
خامساً: في ضوء الحملات التي تستهدف التربية في شكل مباشر وتسعى إلى إلغاء ما أنجزته في خلال العام الماضي على الرغم من الأزمة الخانقة والعقبات والصعوبات والصراخ والتدخلات وتلاعب الأيدي الخبيثة بأوضاع القطاع التربوي مستغلة ظروف أفراد الهيئة التعليمية، فإن وزارة الترية مستمرة بعملها وسياستها الثابتة في حماية التعليم الرسمي وصون المدارس والثانويات والمهنيات ، وهي بقدر ما تعمل على تحسين أوضاع الأساتذة لإيقاف النزف في القطاع، لن تثنيها الحملات ولن تألو جهداً في المتابعة ومحاسبة كل من يسعى إلى ضرب القطاع وإضعافه أو اسقاط المدرسة الرسمية والتعليم.
سادساً: تذكر وزارة التربية بأنها كانت سباقة إلى إجراء إعادة هيكلة وإصلاحات عدة في بنيتها. وهي لا تكترث للشائعات التي تبث السموم حول عمل وزير التربية وشفافيته، إذ لا صدقية لكلام يطلق من هنا وهناك حول أموال طائلة دخلت إلى الوزارة ولم يُعرف مصيرها. ويجب التذكير أن تراكمات منذ سنوات عدة ومشكلات رميت في وجه الوزير، وعهد الوزارة الحالية ليس مسؤولاً عن أموال صُرفت في فترات سابقة، لذا سوف تقوم الوزارة وبشفافية مطلقة بنشر كل ما يتصل بالملف المالي وطريقة صرفه على صفحتها الرسمية.
سابعاً: إن التشكيك والاتهامات التي يطلقها أصحاب الأيادي الخبيثة لن تنال من الجهود الإصلاحية للوزارة . وللعلم أن الوزارة دفعت مستحقات عن العام الماضي لما يتجاوز 55 ألف مستفيد، وذلك بقيمة قدرها نحو 44 مليون دولار، من ضمنها الحوافز والمساعدة الاجتماعية البالغة 180 دولارا لكل مستفيد، وتم كل ذلك عبر مصرف لبنان. فإذا كانت هناك حوافز متأخرة لألفي استاذ أو ثلاثة آلاف، فإن ذلك بسبب أخطاء في اللوائح واردة من المدارس، تعمل الوزارة على تصحيح معطياتها لتأمين دفع حقوق المعلمين. وبالتالي لا مبررَ لاتهامات وتشكيك في غير محله أو استخدامه للتلاعب في أوضاع الهيئة التعليمية.
تاسعاً: إن وزارة التربية لن تسمح بإسقاط المدرسة الرسمية ولا بانهيار القطاع التربوي نتيجة لتداعيات الأزمة العامة في البلاد ، وبالتالي تآكل جزء من العطاءات بفعل التراجع المستمر لقيمة النقد الوطني تجاه الدولار . وهي إذ تسعى للحصول على تمويل جديد من الجهات المانحة، وتوفر من رصيدها ما تيسّر لدعم الأساتذة ومنها دعم الانتاجية، تدعو الأساتذة إلى الالتحاق بالمدارس واستئناف التدريس وتحمل مسؤولياتهم صوناً للمدرسة الرسمية وحماية لها، وعدم اللجوء إلى استغلال التعطيل بممارسات تضر بالمدرسة الرسمية، فالانقطاع عن التعليم يزيد من عمق الأزمة. وستقف الوزارة بالمرصاد لكل من يحاول إضعاف التعليم الرسمي وإيصاله إلى الهاوية”.
ولفت المكتب الإعلامي جميع المعنيين، الى “تفعيل الخطة الخمسية للوزارة وهي الخطة الإستراتيجية التي تحدد مسار التربية في لبنان، وقد أصر وزير التربية على تنفيذ عملية التمويل الجديدة التي تبقي الأموال المخصصة لأبواب الخطة في عهدة الجهات المانحة ، مما يضع هذه الأموال المعدة للصرف تحت التدقيق المالي من جانب شركة تدقيق عالمية يختارها المانحون، لكي تكون الشفافية كاملة ، فلا تتعاطى الإدارة مباشرة بالأموال الواردة من الجهات المانحة، ولا تترك اي مجال للشك في صحة الإنفاق على التربية”.




