صحة

الكيتو دايت قد يرفع خطر الإصابة بسرطان الكبد على المدى الطويل

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن اتباع أحد أكثر الأنظمة الغذائية شيوعًا عالميًا، وهو نظام «الكيتو دايت»، قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد على المدى الطويل، نتيجة التأثيرات العميقة التي يُحدثها هذا النمط الغذائي على خلايا الكبد ووظائفها الحيوية.

وبحسب دراسة أميركية نُشرت في مجلة Cell العلمية، فإن النظام الغذائي القائم على نسب مرتفعة من الدهون مع تقليص شبه كامل للكربوهيدرات، يضع خلايا الكبد تحت ضغط دهني مزمن. هذا الضغط يدفع الخلايا إلى تفعيل جينات تساعدها على البقاء والتكيّف، إلا أنّ هذه العملية تُعطّل وظائف الكبد الطبيعية وتُمهّد في الوقت نفسه لحدوث تحوّلات سرطانية مبكرة.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران، والتي خضعت لنظام «الكيتو دايت» لفترات طويلة، أن خلايا الكبد بدأت تفقد توازنها الوظيفي تدريجيًا، قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية. وأشارت النتائج إلى إصابة الفئران بسرطان الكبد بعد مرور عام واحد فقط على الالتزام بالنظام الغذائي عالي الدهون.

وأوضح الباحثون أن هذا النمط الغذائي يجعل خلايا الكبد مهيّأة للتحول السرطاني في مراحل مبكرة، حتى قبل ظهور أي أعراض واضحة، ما يثير مخاوف جدية بشأن التأثيرات الصامتة وطويلة الأمد لهذا النظام الغذائي لدى البشر.
ورغم ذلك، لفت الفريق البحثي إلى أن تطور سرطان الكبد لدى الإنسان يكون أبطأ مقارنة بالفئران، إذ قد يستغرق ما يصل إلى 20 عامًا، إلا أن هذا المسار قد يتسارع بشكل ملحوظ في حال وجود عوامل إضافية، مثل استهلاك الكحول أو الإصابة بالفيروسات الكبدية.

ودعا الباحثون في ختام الدراسة إلى التعامل بحذر مع الأنظمة الغذائية القاسية، محذرين من اتباعها لفترات طويلة من دون إشراف طبي، خاصة في ظل تزايد الأدلة العلمية التي تربط بعض الأنماط الغذائية الحديثة بمخاطر صحية جسيمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى