
تبدو القهوة منزوعة الكافيين خيارًا غير ضار بالنسبة للأشخاص الذين يتجنبون الكافيين. لكن بعض مجموعات الدفاع عن الصحة التي تعارض هذا الادعاء تطالب إدارة الغذاء والدواء الأميركية بحظر مادة كيميائية رئيسية تدخل في عملية إزالة الكافيين بسبب مخاوف من الإصابة بالسرطان.
وقالت الدكتورة ماريا دوا، المدير الأول للسياسة الكيميائية في صندوق الدفاع عن البيئة، إن كلوريد الميثيلين معروف منذ فترة طويلة بأنه مادة مسرطِنة، وقد تم تصنيفه على هذا النحو من قبل البرنامج الوطني لعلم السموم التابع للمعاهد الوطنية للصحة، ووكالة حماية البيئة ومنظمة الصحة العالمية.
وأشارت دوا إلى أنه “بالإضافة إلى كونه مادة مسرطنة، يمكن أن يسبب كلوريد الميثيلين أضرارًا صحية أخرى، مثل تسمم الكبد والتأثيرات العصبية عند التعرض له بشكل أكبر، وفي بعض الحالات الوفاة”، وفق ما نشر موقع CNN.
وتقع هذه المخاطر في سياق التعرض الخارجي الحاد لمستويات عالية من المادة الكيميائية، أو تناول المادة الكيميائية بمفردها، وفقًا لمركز ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻷﻣﺮاض واﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬا (CDC).
وأضافت دوا أن سُمِّية المادة الكيميائية دفعت وكالة حماية البيئة إلى حظر بيعها كمزيل للطلاء في عام 2019؛ وفي عام 2023 اقترحت الوكالة حظر بيعها للاستخدامات الاستهلاكية الأخرى والعديد من الاستخدامات الصناعية والتجارية. ولكن الاستخدامات الغذائية التي تنظمها إدارة الغذاء والدواء بموجب القانون الفيدرالي للأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل لا تزال قائمة.
وفي هذا الصدد، أوضحت متحدثة باسم إدارة الغذاء والدواء أن “الإدارة تقوم حالياً بمراجعة العريضة ولكنها لا تُعلق عليها أثناء فترة المراجعة”.
لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية لائحة واحدة تسمح باستخدام كلوريد الميثيلين كمذيب لإزالة القهوة منزوعة الكافيين، وتنص على أن “بقايا كلوريد الميثيلين يجب ألا تتجاوز 10 أجزاء في المليون (0.001٪) في القهوة المحمصة منزوعة الكافيين وفي مستخلص القهوة القابلة للذوبان منزوعة الكافيين.




