مفاجأة صادمة.. سكان كيبيك يدفعون لأوتاوا أكثر مما يدفعون لحكومتهم!

كشفت دراسة حديثة أعدها “معهد فريزر” (Fraser Institute) أن مواطني مقاطعة كيبيك سيتحملون جماعياً ما قيمته 22.1 مليار دولار كمدفوعات فوائد على الدين العام خلال العام المالي 2025-2026. وأظهرت الأرقام أن الحكومة الفيدرالية في أوتاوا تشكل العبء الأكبر على جيوب دافعي الضرائب في المقاطعة مقارنة بالحكومة المحلية.
وفي لفتة بارزة، أشارت الدراسة إلى أن حصة كيبيك من فوائد الدين الفيدرالي بلغت 11.9 مليار دولار، متجاوزة بذلك حصة الدين الإقليمي للمقاطعة والتي استقرت عند 10.2 مليار دولار. ويعني هذا عملياً أن مواطني كيبيك يدفعون لفوائد ديون الحكومة الفيدرالية أكثر مما يدفعونه لفوائد ديون حكومتهم المحلية. وعلى الصعيد الفردي، يُترجم هذا العبء إلى حوالي 1312 دولاراً يدفعها كل مواطن لصالح حصة الديون الفيدرالية وحده، مقابل نحو 1124 دولاراً للحصة الإقليمية.
موجز الأرقام للفرد الواحد في كيبيك:
حصة الدين الفيدرالي (أوتاوا): 1312 $
حصة الدين الإقليمي (كيبيك): 1124 $
- إجمالي الفاتورة الفردية: 2436 $
عبء مالي ضمن الأعلى كندياً
بإجمالي فاتورة يصل إلى 2436 دولاراً للفرد، تصنف مقاطعة كيبيك كواحدة من أعلى المقاطعات الكندية من حيث عبء الديون، وتأتي في المرتبة الثالثة وطنياً بعد مقاطعتي “نيوفاوندلاند ولابرادور” (3348 دولاراً للفرد) و” مانيتوبا” (2816 دولاراً للفرد).
ولتقريب الصورة حول ضخامة هذه الأرقام، أوضحت الدراسة أن حصة المقاطعة من الفوائد (10.2 مليار دولار) تتجاوز بالفعل إجمالي ما تلقته كيبيك من التحويلات الصحية الكندية هذا العام البالغة 8.7 مليار دولار. كما أن إجمالي الفائدتين معاً (22.1 مليار دولار) يقترب بشدة من الميزانية التي ترصدها المقاطعة للتعليم الابتدائي والثانوي والبالغة 23.5 مليار دولار.
وأعادت الدراسة التذكير بأن كيبيك تظل المقاطعة ذات أعلى مستوى دين مقارنة بحجم اقتصادها (الناتج المحلي الإجمالي)، مما يجعلها عرضة لمخاطر مالية كبيرة وجدّ حساسة في حال ارتفعت أسعار الفائدة مستقبلاً. يذكر أن الحكومة الفيدرالية في أوتاوا، إلى جانب المقاطعات العشر ومن بينها كيبك، من المتوقع أن تسجل جميعها عجزاً مالياً هذا العام.
وعلى المستوى الوطني العام، ستخصص الحكومة الفيدرالية وحدها 54 مليار دولار لخدمة ديونها، وهو ما يعادل 10.6% من إجمالي إيراداته




