استطلاع جديد: 3 من كل 4 كيبيكيين يفضّلون رحيل فرانسوا لوغو قبل انتخابات 2026

في تراجعٍ حادٍ بشعبيته السياسية، كشف استطلاع جديد أجرته مؤسسة SOM لصالح صحيفة لا بريس أن 74% من سكان كيبيك يفضلون مغادرة رئيس الوزراء فرانسوا ليغو المشهد السياسي قبل الانتخابات العامة المقبلة المقررة في خريف 2026، سواء عبر استقالته المبكرة أو عدم ترشحه لولاية جديدة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، يرى 31% من المشاركين أن على ليغو الاستقالة قبل انتهاء ولايته، فيما يعتبر 43% أنه من الأفضل أن يُكمل ولايته الحالية ثم ينسحب من الحياة السياسية. أما نسبة المؤيدين لترشحه مجددًا، فلا تتجاوز 16% فقط.
وأشار محللون إلى أن سياسات ليغو الأخيرة، مثل إصلاح النظام النقابي، وتعزيز العلمانية، وتقليص البيروقراطية، تحظى بتأييد نسبي، لكنّ الأزمة الحقيقية تكمن في تراجع الثقة بشخصه أكثر من مضمون برامجه.
وقال فنسنت بوشار، نائب رئيس مؤسسة SOM، إن “صورة ليغو السياسية تعاني من إرهاق السلطة، إذ أصبح المواطنون أقل استعدادًا للاستماع إليه”. وأظهر الاستطلاع أن 60% من الكيبيكيين غير راضين عن أدائه، بينهم 31% عبّروا عن استياء كامل، في حين لم تتجاوز نسبة الرضا عن أدائه الشخصي 15%، وعن حكومته 13% فقط. كما تبين أن معدلات عدم الرضا ترتفع مع زيادة الدخل، لتصل إلى أكثر من 70% لدى الأسر ذات الدخل السنوي فوق 150 ألف دولار.
ورغم تصاعد الحديث عن احتمال رحيله، لا يبرز أي خليفة قوي داخل حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ). وعند سؤال المشاركين عن الشخصية الأنسب لقيادة الحكومة المقبلة، جاءت النتائج كالتالي:
بول سان بيير بلاموندون (زعيم حزب كيبيك الانفصالي): 26%
فرانسوا ليغو: 14%
بابلو رودريغيز (الزعيم الليبرالي الجديد): 12%
إريك دويام (زعيم حزب المحافظين): 10%
ربى غزال (حزب التضامن الكيبيكي): 6%
في المقابل، رأى 15% من المستطلعين أن لا أحد من القادة الحاليين يصلح لرئاسة الحكومة، فيما لم يُبدِ 17% أي رأي.
ورغم هذا التراجع، يرى بعض المحللين، مثل البروفيسور إريك مونتيني من جامعة لافال، أن “الوقت لا يزال في صالح ليغو، فستة أشهر في السياسة قد تغيّر كل شيء”، لكنهم يجمعون على أن استعادة الثقة الشعبية ستكون معركة صعبة في ظل التراجع الواضح في جميع فئات المجتمع.




