أخبار كندا

تغييرات جذرية في قانون_الجنسية_الكندية_2026 .. من يحق له الحصول على الجنسية وكيف تغيّر النظام؟

شهد قانون الجنسية الكندية تعديلات مهمة من خلال مشروع القانون Bill C-3، الذي يُعدّ تحولاً بارزاً في طريقة التعامل مع الجنسية الكندية عبر النَّسَب، ولا سيما بالنسبة للأشخاص المولودين خارج كندا لأهالٍ كنديين.

وتتركّز أبرز التعديلات على إنهاء جزء من القيود السابقة المعروفة بـ قيد الجيل الأول، والذي كان يمنع انتقال الجنسية الكندية عبر الأجيال إذا وُلد الأبناء خارج كندا لأكثر من جيل واحد.

وبموجب التعديل الجديد، تمّ إلغاء هذا القيد في حالات عديدة، ما يفتح الباب أمام الاعتراف بفئات واسعة من الأشخاص الذين كانوا يُعرفون بـ “الكنديين المفقودين”، أي أولئك الذين حُرموا من الجنسية أو فقدوها بسبب قوانين قديمة وثغرات تشريعية سابقة.

ويهدف القانون الجديد إلى تصحيح نتائج اعتبرتها الحكومة غير عادلة، بعدما تسبّبت تشريعات سابقة بحرمان بعض الأشخاص من الجنسية الكندية رغم ارتباطهم العائلي بكندا.

وفي المقابل، وضع القانون قاعدة جديدة للأجيال المقبلة. فبالنسبة للأطفال المولودين أو المتبنّين خارج كندا بعد 15 كانون الأول/ديسمبر 2025، يُشترط أن يكون أحد الوالدين الكنديين قد عاش داخل كندا لمدة لا تقل عن 1,095 يوماً، أي ما يعادل نحو ثلاث سنوات، قبل ولادة الطفل أو تبنّيه.

ويهدف هذا الشرط إلى ضمان وجود ارتباط حقيقي بين الوالد الكندي وكندا قبل نقل الجنسية إلى الأبناء المولودين خارج البلاد.

وتستفيد من هذه التعديلات فئات عدة، من بينها أبناء الكنديين المولودين خارج كندا الذين كانوا مستبعدين سابقاً بسبب القيود القديمة، إضافة إلى العائلات المتضررة من القوانين السابقة، وبعض حالات التبنّي الدولي التي شملتها الإصلاحات وفق قواعد تختلف بحسب توقيت التبنّي.

ورغم أهمية هذه التعديلات، توضح الحكومة الكندية أنّ الجنسية لا تُمنح دائماً بشكل تلقائي من الناحية العملية، إذ يجب على الأشخاص المعنيين التقدّم بطلب للحصول على شهادة إثبات الجنسية، على أن تقوم دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية بدراسة كل حالة على حدة للتحقق من أهلية المتقدّم.

أما بالنسبة لاختبار الجنسية الكندية، فلم تطرأ عليه تغييرات جوهرية حتى الآن. ولا يزال الاختبار قائماً بالنسبة للأشخاص الذين يحصلون على الجنسية عبر التجنيس داخل كندا، ويتناول معلومات مدنية عن تاريخ كندا، ونظام الحكم، والحقوق والواجبات. إلا أنّ هناك تحديثات تنظيمية تتعلق بزيادة الاعتماد على الاختبارات الإلكترونية، وتحديث مواد الدراسة، وإتاحة محاولات إضافية في بعض الحالات.

ومن المهم التوضيح أنّ هذه الإصلاحات لا تعني تغييراً شاملاً لكل قوانين الجنسية أو الهجرة في كندا، بل تتركّز بصورة أساسية على الجنسية عبر النَّسَب، أي انتقال الجنسية من الوالدين إلى الأبناء. أما نظام الهجرة والتجنيس داخل كندا، فلا يزال قائماً بشروطه الأساسية المعروفة.

ويمثّل Bill C-3 خطوة مهمة في إعادة الاعتبار لفئات حُرمت سابقاً من الجنسية الكندية، وفي توسيع إمكانية الحصول عليها عبر الروابط العائلية، لكنه في الوقت نفسه يضع شرطاً أكثر وضوحاً للأجيال المقبلة، من خلال التأكيد على ضرورة وجود صلة فعلية بكندا قبل نقل الجنسية إلى الأبناء المولودين في الخارج.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى