أخبار كندا

علماء يتوقعون ظاهرة “إل نينيو” فائقة القوة.. فما تأثيرها على كندا؟

يتوقع علماء المناخ أن يشهد العالم خلال الأشهر المقبلة ظاهرة “إل نينيو” فائقة القوة، بعدما أعلن مركز التنبؤات المناخية الأمريكي في 13 أغسطس أن فرص تطور الظاهرة إلى مستوى “قوي جدًا” خلال خريف وشتاء النصف الشمالي من الكرة الأرضية 2026-2027 تتجاوز 90%.

وتثير هذه التوقعات تساؤلات بشأن انعكاساتها على كندا، خاصة مع توقعات بشتاء أكثر دفئًا من المعتاد وتغيرات في الأنظمة البيئية.

خرائط

ما هي ظاهرة “إل نينيو”؟

تُعد “إل نينيو” ظاهرة مناخية عالمية تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي وانتقال المياه الدافئة شرقًا، ما يؤدي إلى تغيرات واسعة في أنماط الطقس حول العالم.

ويُقاس مستوى قوة “إل نينيو” بمدى ارتفاع حرارة المياه، وتُصنف بأنها “فائقة القوة” عندما يتجاوز الارتفاع درجتين مئويتين.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن الارتفاع قد يصل إلى نحو 3.5 درجات مئوية، مع احتمال بلوغه 4 درجات عند الذروة.

من جانبه، أوضح كينت مور، أستاذ الفيزياء بجامعة تورنتو، أن الظاهرة تتكرر عادة كل عامين إلى أربعة أعوام، وتبلغ ذروتها خلال فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

وأشار مور إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن العالم قد يشهد أقوى ظاهرة “إل نينيو” في السجلات الحديثة.

وقال مور إن ظاهرة عام 2015 بلغت ذروتها عند نحو 3 درجات مئوية، بينما قد تتجاوز الظاهرة الحالية هذا الرقم بدرجة كاملة، ما يعني تأثيرات مناخية أشد اتساعًا.

شتاء أكثر دفئًا في كندا

ويتوقع الخبراء أن تؤدي الظاهرة إلى ارتفاع درجات الحرارة خلال الشتاء في معظم أنحاء كندا، خاصة في المناطق الغربية والوسطى.

وأوضح مور أن تأثيرات “إل نينيو” تصبح أكثر قوة كلما ازدادت حرارة مياه المحيط، وهو ما يعني أن الشتاء المقبل قد يكون أكثر اعتدالًا مقارنة بالسنوات المعتادة.

كما أشار مور إلى أن الظاهرة تسهم عادة في تقليل نشاط الأعاصير بمنطقة البحر الكاريبي، الأمر الذي قد يقلل أيضًا من احتمالات وصول الأعاصير إلى المقاطعات الكندية المطلة على المحيط الأطلسي.

مراجع جغرافية

 

من جانبه، قال عالم المناخ في وزارة البيئة والتغير المناخي الكندية، ديفيد فيليبس، إن بعض التأثيرات البيئية بدأت بالفعل في الظهور، مشيرًا إلى رصد أنواع من الدلافين قبالة سواحل بريتيش كولومبيا، وهي كائنات لا توجد عادة في تلك المنطقة.

وأضاف فيليبس أن ارتفاع حرارة المياه قد يؤدي أيضًا إلى تغير أنماط هجرة الأسماك وظهور أنواع بحرية جديدة في مناطق لم تكن تعيش فيها سابقًا، ما يخلق فرصًا جديدة لمراقبة الحياة البحرية، لكنه يعكس في الوقت نفسه تغيرات بيئية مرتبطة بارتفاع درجة حرارة المحيطات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى